إصدار جديد:”التأويل في الخطاب الأصولي وأثره في الفقه الحضاري للأمة” للباحثة لطيفة يوسفي

لطيفة يوسفي

تنزيل كتاب:“التأويل في الخطاب الأصولي وأثره في الفقه الحضاري للأمة”

إصدار جديد للباحثة الواعدة لطيفة يوسفي تحت عنوان “التأويل في الخطاب الأصولي وأثره في الفقه الحضاري للأمة”، ضمن إصدارات مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد) بشراكة مع موقع منار الإسلام، وهو الكتاب الثامن ضمن سلسلة أبحاث ودراسات.

جاء في مقدمته:الأصل المعرفي القرآني في الوصول إلى الحقائق يرتكز بالأساس على السؤال ـ سؤال المعرفة وإعمال النظر والتدبر والتفكر ، الذي يعطي فسحة للمؤول كي يجول بين معاني الآيات القرآنية ليستخرج منها المعاني والدلالات عن طريق الاستنباط والتأويل الجائز، الذي حث الشارع العلماء على ممارسته عند الحاجة، فقال تعالى ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [سورة النساء، جزء من الآية 82]،وقال أيضا بذات النص في موضعين من كتاب الله تعالى﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾[سورة النحل، جزء من الآية 43، وسورة الأنبياء، جزء من الآية 7].

 

لا سؤال التعنت، والتكلف، والبحث عما لا طائل من ورائه، ولا فائدة حالية أو مآلية من عرضه، وقد عد الشارع هذا النوع من السؤال من قبيل السؤال المكروه كما جاء في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾[سورة المائدة، الآية 103].

إلا أن هذا السؤال المعرفي الذي يقوم على التدبر وإعمال النظر، ويعد المدخل للتأويل الصحيح ينبغي أن يحاط بضوابط وإلا خدش الملكة الاستنباطية عند المؤول، واعتبر نزولا على حكم الهوى، وسيرا وراء الشهوة، وبعدا عن مفهوم الشريعة وهدما لمقاصدها كتبرير الواقع أو المبالغة باعتبار المصلحة”.