الإمارات العربية المتحدة في مرآة “الآخر” الفرنسي

191

تنزيل مجلة ذخائر العدد الأول

مجلة ذخائر العدد الأول
مجلة ذخائر العدد الأول

الإمارات العربية المتحدة في مرآة “الآخر” الفرنسي مقاربة لرصد تمظهرات الصورة في الكتابات الفرنسية

ملخص:

      تهدف هذه الورقة البحثية إلى كشف تمظهرات صورة دولة الإمارات العربية في الخطاب الأكاديمي الفرنسي، وتيمة الدراسة تندرج ضمن الصورولوجيا l’imagologie”” التي تعتبر من أهمِّ خصائص المدرسة الفرنسية في الأدب المقارن، حيث تسعى إلى مقاربة وتفكيك آليات نشأة الصور.

فالصور الأكثر ترددا وانتشارا في المنظومة الفكرية الفرنسية حول دولة الإمارات هي تلك الفضاءات المفتوحة على “الآخر” المختلف، وما ساد من مناخات لبروز ثقافة الاختلاف التي جعلت “الآخر” يتفاعل ويتكيف دون إحساس بالاغتراب. والمشهد الثاني هو المكانة التي تبوَّأَها “حكيم العرب” بخصاله وشمائله ومواقفه والتي شكَّلت إجماعاً في منظومة ثقافية غربية متمركزة حول ذاتها، ترى نفسها دائما مركزا وبقية العالم أطرافا.

    تُشيد المنظومة الفرنسية أخيراً بصور الانفتاح المختلفة لدولة الإمارات، خاصة ما تعلق بجودة التعليم العالي وانفتاحه على المراكز البحثية العالمية، وما صاحب العملية من حرية إعلامية وثقافية.

    إنَّ الاشتغال على تجليات صورة الإمارات في المدوَّنة الثقافية الفرنسية أفضى إلى نتائج تمحورت حول اكتشاف فضاءات معرفية وثقافية رائدة وجديدة كانت إلى زمن قريب مجهولة من المنظومة الفكرية والثقافية الفرنسية.    

Abstract:

     This paper seeks to review  the image of the united Arab emirates in the French intellectual discourse and media, it also effects the main festations of the image and its analyses through the cultural and civilization  achievements.

    The cultural boom of the Arab emirates has formed a surprising transition at all levels. In addition, to the states shift from the system and the traditional structure to contemporary body and modernist. And despite the egocentrism which advocates the idea of transcendence and ethnic and racial superiority, it could not deny the emirates realization in culture, art, politics, education and urbanism.

مقدمة

       لا تخلو أية منظومة ثقافية من تمثيل لصورة “الأنا” و”الآخر” أو “الذات” ومعادلها الموضوعي “الغير”، فالتمثيلla Représentation” ” هو مرآة “الأنا ” تتجلى من خلاله في ثقافة “الآخر ” المختلف لتُقَيِّم وتُقَوَّم وتعلل وتستنتج وتنتج… بالإضافة إلى ما يمنحه ﻟ”لأنا “من هوية سردية تميزه عن المطابقة وتغذي فيه ثقافة الاختلاق والغيرية.

وتؤسِّس لآليات جديدة في التواصل الحضاري القائم على الحوار والنديَّة واحترام الخصوصيات الثقافية  ومقاومة الفكر المتطرف الإقصائي.

     ويدخل علم التمثيلات les Représentations” ” ضِمن علم الصورة l’imagologie””([1]) وهو حقل من حقول الأدب المقارن، ظهر مع المدرسة المقارنية الفرنسيّة([2]). ويهدف إلى تعريف الشعوب والآداب والثقافات بعضها ببعض، ضمن مقاربات ثقافية واجتماعية وفلسفية ترمي إلى تنمية ثقافة التواصل والوقوف على مواطن التأثير والتأثر للوصول إلى أن العزلة الكلية غير ممكنة في عالم سيطرت عليه تقنيات الاتصال المختلفة وذابت فيه الحدود الجغرافية.

فالدراسات الصوراتية تكشف عن الخصوصيات الثقافية وتجليات “الأنا” في مرآة “الآخر” لإبراز المشترك الإنساني وتوضيح ثقافة الاختلاف والغيرية وتفكيك معوقات التواصل الإنساني.

     فكثيرًا ما كان تداول النمطياتles stéréotypes  سببًا في انتشار ثقافة “العداء” وفوبيا “الآخر” فيختزل المغاير والمختلف في صورة نمطية أو نعتاً يتداوله الناس والإعلام، في مجموعة من الصفات الهزيلة التي أنتجتها مركزيات ثقافية وأيديولوجية موجهة([3]).

وقد غذَّت الخطابات المختلفة هذه النمطيات وروَّجت لها  لتصنع من” الآخر” عدواً وهمياً وشبحاً مخيفاً يهدد “الأنا” في وجودها الإنساني والثقافي، فقد أنتج الاستعمار خطابا مُشوَّهًا للآخر تبريراً  وتسويغاً لاحتلاله، مرتكزا على دراسات في علم السلالات وتقارير بعض الرحَّالة التي صوَّرت دونيَّة الآخر وتوحُّشه وبربريته ودعت إلى ضرورة مساعدته على التحضر؟([4]) كما وظَّف الإستشراق المعارف لاستنساخ “شرق” يتناسب مع المركزية الغربية فجاء الشرق متناقضا، جميلا وقبيحا، ساحرا وشريرا وفي تركيب ثالث، طيب متوحش le bon sauvage””([5]) .

والباحث في علم الصورة لا يلهث وراء محاكاة الواقع لينقل صورة مرئية للجميع بقدر اهتمامه بالمنظومات الفكرية والسوسيوثقافية التي أنتجت الصورة وجسدت جمالياتها وسعت إلى ترويجها وفق استراتيجية معرفية « فالباحث في مقارباته لا يهتم بالصور –في حد ذاتها- بقدر اهتمامه بالأفكار والذهنيات التي تثيرها »([6]) وهو الهدف الذي حققته مدام دي ستايل Mme de Staël (1766-1817) حين وضعت كتابها “من ألمانيا” “De l’Allemagne”  سنة 1813([7]).

فالصورولوجيا بمفاهيمها المختلفة تسعى إلى الاتصال المفتوح على الشعوب والثقافات وتجسيد المثاقفة المتوازنة التي تكرِّس الاختلاف وتحافظ على الهويات والخصوصيات الثقافية في عالم تحكَّمت فيه ثقافات مُنتجة وأخرى مُستهلكة، مما يولِّد تدافعاً حضارياً غير متكافئ بين منظومتين كل واحدة تتحكَّم فيها مرجعيات وأنساق معرفية متباينة أحيانًا ومتناقضة في أحيان أخرى.

والهدف من هذه الدراسة هو الوقوف على تَمَثُّل الثقافة الفرنسية بمختلف أطيافها ومرجعياتها لمنظومة فكرية وحضارية مختلفة، جسَّدتها فلسفة جديدة في التنمية ومقاربة رائدة في رؤية الكون والإنسان. والتجربة الإماراتية أو التحدِّي الإماراتي أو الحلم/الحقيقة، كلُّها مفاهيم واحدة لمنجزات تحدَّت التاريخ والجغرافيا وفرضت نفسها في مدوَّنة الثقافة الفرنسية، كبديل عن تصورات متخيَّلة ومتوَّهمة روَّجتها المرويات الكبرى، وكنموذج للحكم الراشد في التسيير والتخطيط  والانجاز.

المدونة

      لا تستطيع أية دراسة مهما اتسعت أن تُغَطِيَ انجازات دولة الإمارات العربية المتحدة وتمظهراتها في الإعلام الغربي عمومًا وفي الدراسات الأكاديمية الغربية خصوصًا، لأن العمل بهذا الحجم يتجاوز المجهود الفردي ليرقى إلى الأعمال الجماعية الموسوعية.([8])

وما نسجِّله في هذا البحث هو شذرات ومقتطفات من دراسات وأبحاث أكاديمية أنتجتها أشهر مراكز البحوث في أوروبا حيث تُعدﱡ مرجعاً ومصدراً للباحثين المختصين يعتمدون عليها في إعداد دراساتهم وأطاريحهم الجامعية لما تتمتع به من عمق في التحليل ودقة في المنهجية وموضوعية في المعالجة والبناء، لأن المنجز الحضاري الحداثي للإمارات يشكل طفرة وعلامة مميزة وفارقة في التنمية بمختلف أشكالها.

فمدونة البحث سترتكز على المنتج الأكاديمي وتتجاوز الكثير من الأبحاث المتعلقة بالدعاية التجارية أو الأعمال الأدبية التي يُشكِّل الخيال جزءا أساسيا في هيكلتها وبنائها.

فقد تمَّ استبعاد كتب ونشرات الدعاية المعروفة بـ”الدلائل السياحية” (les guides touristiques) لأنها تُروِّجُ لمنتوج سياحي يعتمد على ثقافة وخصائص الإرساليات الإشهارية التي يتميَّز خطابها بالترويج للسلعة والبضاعة أكثر من دراستها للمُنتِج وفضاء الإنتاج ([9]) بالإضافة إلى الأعمال الروائية لارتباطها بالخيال العلمي والأدبي وجماليات التصوير وإنتاج الصورة الأدبية الإبداعية التي تعتمد على معايير فنية تخيُّلية أكثر من المعايير الثقافية التي تُبرز قيمة المثاقفة في عملية اتصال “الأنا” بــ “الآخر”، فجمال الطبيعة الإماراتية وسحر مناظرها التي تختلط فيها الأصالة بالحداثة والتراث بالمعاصرة، جعلها مسرحاً للكثير من الأعمال الفنية والروائية وأصبحت تُربتها ميداناً لصراع الشخصيات والأحداث([10]).

فالمدوًّنة إذْ تتجاوز الأعمال الإشهارية والخيالية فإنَّها تسعى إلى تبيان الحقيقة من خلال أبحاث ودراسات منشورة في مجلات وكتب ينتمي أصحابها إلى أعرق الجامعات التي تولي البحث العلمي الرصين الاهتمام البالغ وتجعل من الوصول إلى الحقيقة وإقرارها هدفاً سامياً لا يعلو عليه أي معيار مادي أو أيديولوجي.

الهدف والمنهج

     الهدف من البحث الوصول إلى إقرار الفعل الثقافي، والكشف عن رؤية “الآخر” الغربي،” للأنا” الإماراتي، من خلال كتابات النخبة والأنتيليجنسيا([11]) الفرنسية وما أنتجته من خطابات معرفية حول التجربة الإماراتية وذلك بالوقوف على أهم شهاداتهم في تثمين “المُنجز” الإماراتي والذي استحقَّ دخول عوالم التحديات “les défis” وغيَّر بفضل النتائج المحقَّقة النظرة النمطية التي كثيرا ما ارتبطت بالإنسان العربي عموما والخليجي خصوصا.

ولتحقيق الموضوعية العلمية فإنَّ البحث لا يسعى إلى تحقيق الانطباعات المزيَّفة أو الشهادات الترويجية لجَنْي الأوسمة الشرفية، بقدر ما يهدف إلى استقراء نظرة الثقافة الفرنسية في تجربة رائدة تساءلت في أسباب نجاحها ومنهجها ورجالها؟ ومن جملة الأهداف التي يرغب البحث في الوصول إليها :

  1.  تثمين التجربة الإماراتية في ميدان التنمية.
  2. 2-   الحكم الراشد من خلال فلسفة “حكيم العرب”.
  3. 3-   انتشار ثقافة التسامح والاختلاف.
  4. 4-   تزاوج الأصالة والحداثة في السياسة التنموية باختلاف أشكالها.

 أما المنهج الموظف في الدراسة فهو المنهج الوصفي التحليلي الذي يستقرئ النص ويمنح الباحث آليات المسح والجرد للمشهد الإماراتي في الخطاب الفرنسي، وتحقيقا للموضوعية العلمية فقد تمَّ تجاوز الموضوعات والتيمات المعيارية والخلافية والأيديولوجية التي تتحكم فيها مرجعيات ثقافية ودينية وسياسية بعيدة عن الموضوعية العلمية، توجيهًا وتحليلا وتقييمًا.

التنوع الثقافي والتسامح الديني: فكرًا وممارسةً

إذا كانت المرويات الكبرى les grandes  narratives”” الغربية خصوصا، قد ساهمت في بناء صورة نمطية للشرق، تتناسب وتتناغم مع مرجعياتها الاستعمارية وروح الحروب الصليبية، تحت أغطية وأقنعة مختلفة كالبعث التنويري واكتشاف “الآخر”.

وأدَّت هذه الحملات إلى إبادة” الآخر” وطمس هويته ومعالم حضارته، وأضحى التعايش والتنوع والاختلاف من أضرب اليوتوبيا([12]) التي لا تتحقق إلا في المدينة الفاضلة.

وإذا كانت الأحلام والمنجزات عند بعض الأمم والشعوب هدفها الرغبة في السيطرة على العالم وإذلال الناس وسحق إرادتهم وسلبهم أهمَّ مقومات الحياة الإنسانية الفاضلة، فإن الفضاء الإماراتي بكل انجازاته يرمي إلى تحقيق السعادة للآخرين ومساعدتهم على العيش الكريم، فهو سوق عالمي للعمالة متعددة الجنسيات، وللمستثمرين والعلماء والخبراء، الذين وجدوا أولاً مناخاً إنسانياً مناسبا للعمل والراحة ثم وسائل وآليات وضعت تحت تصرفهم لتحقيق وتجسيد طموحاتهم وأحلامهم وذلك بفضل شرائع ولوائح تضمن التنوُّع والتعدُّد وتكرِّس ثقافة الاختلاف وقبول “الآخر”.

فالإمارات العربية من الدول العربية الموقعة على بيان اليونسكو الصادر في 2 تشرين الثاني/أكتوبر 2001 حول الإعلان العالمي للتنوُّع الثقافي، الذي عبَّر مدير المنظمة كويشيرو ماتسورا (koichiro Matsuura 1937) عن أمله في أن يكون لهذا النص الأهمية نفسها التي استقبل بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

فعلى الرغم من تحديات الهجرة والعمالة وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي والهوية والعقيدة والتعدُّد اللغوي، إلا أن روح التسامح وتقبُّل “الآخر” المختلف ظلَّت حقيقة واقعية في المجتمع الإماراتي وقيمةً من قيَّمِ الكرم العربي الأصيل، وهذا ما دفع مجموعة من الباحثين إلى إجراء مقارنة حول التسامح واستقبال “الآخر” بين بلجيكا ودول الخليج العربي حول “عتبة التسامح”، فرأوا أن العرب ( الأجانب)  يشكلون 1.5% من الجالية المهاجرة في بلجيكا، بينما تتجاوز النسبة أضعافا (من الأجانب غير العرب) مضاعفة في دول مجلس التعاون الخليجي دون إحراج أو ظهور للعنصرية والتطرف الديني « في الخليج العربي شخص على أربعة أجنبي، ويصل في قطر والإمارات العربية إلى كل ثلاثة أشخاص من أربعة هم مهاجرون »([13])

مناخ الحريات شجَّع النُّخب على مختلف أطيافها إلى الهجرة للعمل في دولة الإمارات العربية التي آمنت بأن تعدد الرؤى والأشكال والأنماط التعبيرية هي آليات للثراء والغنى وأن التنوع هو تحصين للهوية والخصوصيات الثقافية « التسامح السياسي والديني أصبح اليوم خَتَماً وعلامة تُميِّز المجتمع والسلطات الإماراتية، مما سمح لقادتها أن تلعب دوراً مهماً في السياسة الإقليمية والعربية »([14])

جعل التنوع الاثني من المجتمع الإماراتي نموذجاً متفرداً في العالم تنصهر فيه الاختلافات بكل أشكالها وشكَّل التعدد فسيفساء حطَّمت دلالات الزمان والمكان التاريخ والجغرافيا، وأصبح الائتلاف والتعايش ثقافة معيشة مجسدة في سلوكيات “ثقافة المواطنة” بفضل شرائع وقوانين ولوائح تُعَرِّف الوافدين بحقوقهم وتضبط واجباتهم وتضمن أداءهم لتفادي الانزلاقات والاختلالات التي يمكن أن تؤثر على تركيبة المجتمع وقيمه.

فقد استطاعت الإمارات العربية المتحدة بفضل تشريعها الدقيق والعادل وتسامح منظومتها الاجتماعية والعقائدية من توفير مناخات للتعايش والتعددية الثقافية والدينية، فانعدمت الصراعات والصدامات بين مختلف الأقليات المهاجرة، سواء بين العمالة الوافدة والسكان الأصليين أو بين الوافدين فيما بينهم فقد لاحظ الباحث برتران رونر Bertrand Roehner في كتابه “التماسك الاجتماعي” أن جاليات كبيرة « هندية، بنغالية، باكستانية، وأكثرها هندية – تعيش في الإمارات دون تصادمٍ أو نزاعٍ »([15]) على الرغم من أنها تعيش أجواء صدامية مشحونة بالعنف والكراهية والتعصب في بلدانها الأصلية.

يرى الأنثربولوجيون أن انتشار الثورات العرقية والمذهبية هو فشل في كيفية التعامل مع التنوع الثقافي والتعددية الدينية والمذهبية والعقائدية. حيث عجزت دول عظيمة تقنياً وحضارياً في تسيير ملف التعددية والهويات، ففرنسا تُؤرِّقها إلى غاية اليوم قضايا الضواحي “les banlieues” وسخَّرت لها كل الإمكانات المادية والمعنوية وطرحت الإشكالية في أعلى مراكز البحوث لإيجاد حلول ومنافذ لهذه الأزمة التي اعتبرها البعض أنها نتيجة لفشل السياسات الاجتماعية « في 2005 لم تكن الصدامات نتيجة حركة منظمة ذات طابع ثوري بقدر ما كانت انتفاضة عفوية ضد الظلم واللاعدل »([16])

بتوفر قيم العدل والمساواة وتساوي الفرص يتموضع الإنسان ضمن منظومة هوياتية جديدة ومركَّبة تضاف إلى هويته الأصلية، وإذا غابت هذه القيم الفاضلة برزت النزعات الإنتمائية الهدامة كبديل ورد فعل لاستشراء الظلم والاستبداد « في فرنسا نريد أن نختزل انتفاضات الضواحي في المستوى الاجتماعي، ثورة شباب ضد البطالة والتمييز في العمل… الإشكالية أن أغلب الشباب من السود والعرب ينتمون إلى الإسلام، ويقابل هذا مهاجرون آخرون في وضعيات اجتماعية أصعب من صينيين وفيتناميين وبرتغاليين ولكنهم لم يساهموا في الانتفاضة، فالقضية إذن واضحة هي ثورة ذات طابع عرقي وديني »([17])

فالتنوع قيمة عظيمة في الحضارات الإنسانية باعتباره صيغة للتعايش والتواصل الحضاري، بالإضافة إلى أنه يُشِدِّدُ من الاعتزاز بالثقافة “الأم” ويسعى إلى تحديثها و تقييمها وإدخالها موجة المنافسة الكوسموبوليتية[18]، فالثقافة في ظل العولمة الطاغية لا تقبل التقوقع والجمود والانطواء تحت شعار تحصين الذات، فدخول “الأنا” عالم الإنتاج وقبول ا”لآخر” والتكيُّف مع المعاصرة هو سبيل الممانعة والحفاظ على الهوية من الذوبان والانصهار القهري.

وقد جنت دولة الإمارات العربية ثمار انتشار ثقافة التسامح والاختلاف بأن تبوَّأت مكانة إقليمية مميزة أهَّلتها لِفَكِّ الكثير من النزاعات أو دعوتها للوساطة في قضايا عربية ودولية « بفضل البعد الثقافي والحضاري المتجسد في ثقافة “التسامح” أصبح المسئولون في هذا البلد الصغير يلعبون دورا مهما في السياسة الجهوية والعربية وذلك بحل النزاعات وتفادي الصدامات »([19])

النموذج الإماراتي في التعايش الديني فريد ومتميز في العالم، حيث تتعايش أديان سماوية وملل ونحل مختلفة ومتباينة في أجواء إيمانية يسودها احترام معتقد “الآخر” « الإماراتيون مسلمون ونسبة كبيرة من العمال مسيحيون، ومن المسلمين أغلبية سُنِّية وطوائف شيعية. – حال العمال الإيرانيين القاطنين في الإمارات العربية المتحدة- » ([20])

يُمارس الجميع طقوسه في حرية، تضمنها العقيدة الإسلامية للمجتمع الإماراتي الذي يجسد قوله تعالى «لا إكراه في الدين » (البقرة 256) بالإضافة إلى التزام السلطات السياسية  في الدولة بالدساتير واللوائح الأممية التي تنصُّ على احترام حرية المعتقد، في المادة الثامنة عشرة([21]) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لم تساهم السلطات في توفير مناخ الحريات الدينية ورعايتها فحسب بل ساهمت في بناء دور العبادة وتزويدها بكل الوسائل خدمة للمريدين « يُشَكِّل المسيحيون في الإمارات العربية المتحدة11 % من 2.5 مليون ساكن، وقد استفادت الجالية المسيحية لتشييد كنيستها الجديدة على قطعة أرض هبة من رئيس دولة الإمارات الشيخ زائد بن سلطان في أبوظبي » ([22])

فاحترام العقائد والتسامح في ممارسة الطقوس العبادية، احترام لآدمية الإنسان لما للعقيدة من ادوار أساسية في تهدئة النفوس وتوازنها واستقرارها وتحفيزها على العمل والتكيف مع قيم” الآخر” والإشادة بدوره في ترسيخ مبادئ التسامح « في دبي نُقشت على احد  نواقيس كنيسة القديسة مريم عبارة، هبة من الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أمير دبي »([23])

ولا يمكن حصر الأعمال الخيرية الخادمة للعقيدة الإسلامية أو غيرها من العقائد فقد تكفلت مؤسسات خيرية بإنجاز أعمال جليلة خدمة للإسلام والمسلمين، منها طبع المصاحف وبناء المساجد وإرسال المحتاجين لأداء مناسك الحج والعمرة وغيرها من الأعمال التي لا يتسع المقام لتعدادها.

وما يهمُّنا في هذا الموقف هو جهود القائمين في الدولة على احترام معتقدات “الآخر” غير المسلم، حيث سارع مؤخرا « الشيخ عبد الله بن زايد إلى تحمُّل تكاليف إعادة ترميم وتهيئة كنيسة الميلاد ببيت لحم على نفقته الخاصة»([24]) هذه الأعمال الجليلة تنبع من عمق العقيدة الإسلامية التي تحث على احترام الأديان السماوية كلها، قال الله تعالى: ﴿ لولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ (الحَّج 40)  

مناخ الحريات الدينية كان محل إشادة وتنويه من قبل المنظمات العالمية التي لم تشتكِ من تقويض مساحات العبادة أو تطويق لحرية المعتقد « تتمتَّع في الكويت والإمارات الجالية المسيحية بتسامح نسبي، يمكِّنها من ممارسة طقوسها دون إكراه أو إقصاء »([25]) وبنفس الحرية تمارس الجاليات المختلفة طقوسها دون إكراه وإجبار.

حكيم العرب وحكمة الغرب

عندما قام عالم النفس الأمريكي براين تريسي Brian Tracy 1944))([26]) بدراسة سيكولوجية لخمسة آلاف عينة إنسانية من مختلف المستويات الاجتماعية والشرائح الإنسانية، وصل إلى نتيجة مفاجئة بأن ما يمكن أن نسميهم ناجحين في الحياة لا يتجاوز عددهم 5% فقط من مجموع الناس،إذن ما هي سيكولوجية الشخصية الناجحة وأهم مميزاتها وخصائصها النفسية والاجتماعية، فشروط النجاح التي لا يختلف عليها علماء التنمية البشرية هي تحمل المسؤولية وتسلم القيادة وتحديد الأهداف والدافعية إلى تحقيقها، وهي خصائص تجاوزتها شخصية الشيخ زايد بن سلطان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى صفات خَلْقية وخُلُقية لا يمكن إدراكها إلا من خلال المنجزات الحضارية والمواقف الإنسانية الخالدة.

فهو رجل متفردٌ ومتميزٌ في التسيير والسلوك والمعاملة وهذه الصفات ليست أحكاما جاهزة وشهادات انتقائية غرضها الترويج والتشهير وتلميع السيرة الذاتية، بل هي مواقف واستحقاقات سلوكية ومعرفية وحضارية أقرَّتها منظومة فكرية غربية متمركزة حول ذاتها، لا تؤمن بالنجاح خارج أفق تفوق العقل الغربي وتنكر على الآخرين النجاحات، فالكل عندها أطراف وهوامش موسومة بالبربرية والتوحش وهي الحضارة والعقلانية.

فالمركزية الغربية فلسفة تكرِّس الاستعلاء العرقي الغربي، وتلحق ما أنتجته الأمم الأخرى بتاريخها ومناهجها وعقلانية منظومتها المعرفية والفكرية، بالإضافة إلى أن هذه المنظومة لا تؤمن بثقافة “المدح” والإطراء ورصف الصفات والمزايا على الأشخاص والأمم، فالعقلانية الغربية رغم صفة البراغماتية إلا أنها تبقى وفية لمبادئ البحث العلمي الموضوعي.

فصورة الشيخ زايد في الخطاب الفرنسي بمختلف أطيافه واتجاهاته منتزعة بموضوعية من مواقفه ومنجزاته، فهو الذي تحمل مسؤولية بناء الدولة في بيئة صحراوية معقدة بتضاريسها ومناخها ومنظومتها الاجتماعية والدينية، كتب السير ريبارت هاي Rupert Hay (1889- 1962) أحد ممثلي لندن في الخليج العربي في سنة 1950 « قبل اكتشاف حقول النفط، كانت الصحراء تشبه البحار الحرة، وقطعان الإبل تختفي في أعماق الصحراء أما الحدود القبلية فهي ضعيفة ولا توجد أية علاقة تدل على سيادة الدولة »([27]).

إن تولي مهام الدولة بناءً وتسييراً يختلف من مرحلة إلى أخرى ومن وضع سياسي ومالي واجتماعي إلى آخر، ففي زمن الاستقرار وتوفر الموارد المالية يمكن انجاز المشاريع وشراء السلم الاجتماعي وتنشيط الحركة الدبلوماسية وما إليها.

ولكن تحمَّل مقاليد الحكم في مرحلة تكوين الدولة وإنشاء مؤسساتها من المرحلة الجنينية إلى مرحلة الشباب معادلة صعبة لا يمكن تحمل مسؤولياتها إلاَّ للذين جُبِلوا على تحقيق المعجزات «سوف أجادل بأن بناء الدولة يشكل اليوم أحد أهمِّ قضايا المجتمع العالمي لأن الدول الضعيفة أو الفاشلة تبقى مصدر العديد من أكثر مشاكل العالم خطورة »([28]) فازدواجية النجاح والفشل يتجليان وينعكسان على المستويين المحلي والخارجي، لذلك فالتحديات كبيرة لا يقدر على مواجهتها إلا أصحاب الرسالات العظيمة، تقول الأستاذة بريجيت ديمورتيه (Brigitte Dumortier) الأستاذة بجامعة السوربون الرابعة « رجل دولة محترم في العالم العربي لوفائه للقيم الموروثة ومحبوب من المجموعة الدولية لاعتداله »([29]) فهو قائد المسيرة ومؤسس الدولة المنتقل بها من بساطة القبيلة إلى الدولة العالمية المحورية التي تلعب أدوارا قيادية، فأصبح النموذج اليوم مثالاً وعلامةً في أدبيات إنشاء الدول وإدارتها. كان للشيخ زايد اجتهاده الخاص في فقه الأولويات وترتيب وظائف الدولة بعد أن أرسى بُنْيَتَها التحتية وأقام تنمية بشرية ارتقى فيها بالإنسان إلى مجتمع المعرفة وإنتاجها ليجعل الملاحظين يتساءلون عن فكِّ معادلة “القبل والبعد” واعترف كبار السياسيين بأن اهتمامات الدولة وترتيب وظائفها يخضع للحكمة والخبرة والرؤية الإستشرافية، يقول المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما « ليس ثمة إجماع على تراتبية وظائف الدولة، خصوصا في قضايا مثل إعادة توزيع الثروة أو السياسات الاجتماعية ولكن معظم الناس يتفقون على ضرورة وجود درجة ما من تراتبية الوظائف، إذ يتوجب على الدولة توفير النظام والأمن العام في الداخل والدفاع عن مواطنيها ضد الغزو الخارجي، قبل  توفير الضمان الصحي الشامل أو التعليم العالي مجانا لكل المواطنين »([30])

جمع الشيخ زايد بين حكمة التسيير والبناء ودماثة الخلق وطيبة السريرة وهي صفات من النادر أن تجتمع في الشخص الواحد « إليه تعود رفاهية دولة الإمارات العربية، فهو محترم جداً من رعيته، الذين يرون فيه حكيماً مهتمٌ بقضاياهم » ([31]) وتعود حكمته التي أشادت بها المنظومة الفكرية الفرنسية إلى «… بفضله أُعطِيت الأهمية للتعليم وللنساء، اللواتي أصبح لهنَّ الحق في العمل بمختلف المجالات، كثيرات منهن طبيبات، باحثات، معلمات، ورؤساء مؤسسات و50% من الموظفين نساء، أما التعليم فهو وفق المعايير الأوروبية كماً وكيفاً »([32])

وتتكرر الصفات في جميع الشهادات الغربية دون تناقض وتباين فكلها تعداد للخصال العربية الأصيلة من كرم وتواضع ووفاء وعطف « الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أمير مُميَّز على جميع الصُّعُد يُحضى بهيبة واحترام كبيرين في العالم العربي وفي الإمارات التي وَحَّدَهَا واهتمَّ بتحديث بنيتها الاجتماعية »([33])

فهو رجل التاريخ وحكيم العرب، الحاضر/الغائب بمواقفه ومنجزاته التي تدخل عالم “التحديات” لقساوة الطبيعة ورهانات المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصا «حين نُفكِّر أن في هذه البلد المساحات الخضراء تتحدَّى الرمل، وأن الصحراء القاحلة تتحوَّل إلى بلد أخضر »([34])

فالاهتمام بالبيئة رسالة من رسائل الشيخ زايد التي أشاد بها الخطاب الفرنسي، ودفع أعلى الهيئات في العالم إلى منحه أرقى وأعلى الأوسمة تكريما لمجهوداته في المحافظة على البيئة ورعايتها، « تحصَّل رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زائد بن سلطان  آل نهيان على جائزة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (PNUE) في أفريل 2005 كبطل للأرض نظراً لعمله الرائد في حماية البيئة »([35])

وقد نال الشيخ  زايد جوائز كثيرة متعلقة بدوره في إرساء ثقافة بيئية تحفظ للطبيعة عذريتها ونقاءها، ومن أَهمِّ هذه المشاريع غرس ملايين الأشجار لمنع زحف الرمال، وحماية الأنواع الحيوانية من الصيد العشوائي حفاظاً عليها من الانقراض « منح الشيخ زايد هبة بثلاث مئة غزالة من نوع الشينكارا  chinkara”” إلى دولة الباكستان لتشجيع تكاثر هذا النوع وتجنبًا لانقراضه »([36])

وعلى الرغم من تعلُّقه بهوايته المفضلة الصيد بالصقور إلاَّ أنه كان من أحرص وأشدّ المدافعين على حماية الطيور البرية من الانقراض، « بفقدانه سنة 2004 يكون العالم قد فقد أكبر العارفين والخبراء بفنون الصيد بالصقور… فمنذ شبابه جمع بين الصيد وحماية البيئة » ([37])

جمع الشيخ زايد في تصور المنظومة الفكرية الفرنسية بين صفات الإنسان والقائد/ المبدع /المؤسس، بالإضافة إلى خصام وشِيَمِ العروبة الخالدة والأصيلة، من كرم وتواضع ونجدة للمحتاج « على الرغم من الدخل المرتفع لعائدات النفط وثروته الشخصية، إلاَّ أنه بَقِيَ متواضعاً ولطيفاً، متمسك بقوة التقاليد والثقافة الموروثة، ميوله الكبرى والدائمة الصيد بالصقور…»([38])

تَرِدُ هذه الصفات متتابعة ومرصوفة في الخطاب الفرنسي، دون تناقض لتقرِّر حقيقة الشخصية القيادية، وعلى أن مجموع صفات الشيخ زايد قيم مشتركة وثابتة في كل المنظومات الفكرية والثقافية.

التضامن في أبعاده الثلاثة: العربي والإسلامي والإنساني

التضامن إحساس بـ”الآخر” وآدميته وحاجته وهو كسر وتحطيم للأنانية والنرجسية، بالإضافة إلى أنه سمو بالنفس والرقي بها إلى عوالم الإحساس ﺑــ”الآخر” وآلامه ومعاناته، وتطهير للذات من الرؤى الضيقة إلى الفضاءات الرحبة ﻟـــ”لآخر” ومشاركته في الاحتياجات ومدِّ يدِ العون والمساعدة.

فالتكافل انطلاق لوعي إنساني جماعي ولعالم إنساني مشترك، يفضح أوهام النفس الأمارة بالسوء، الرابضة في انعزالية وسوداوية تحت شعارات مزيفة وواهية، فالتضامن فِعْلٌ لتكسير دعوات الصدام والنزاع بين الحضارات والثقافات وتفنيد للأحادية القطبية.

كما يعتبر التكافل من مقومات الدولة المعاصرة، وجزء كبير من حقوق الإنسان الذي نادت به الشرائع السماوية قبل اللوائح الأممية، فآدمية البشر تفرض عليهم صورا مختلفة من التكافل في الظروف الاجتماعية العادية وفي الحالات الطارئة كالحروب والمجاعات.

والتضامن من عقيدة المسلم فقد حثَّ الإسلام على التعاون في قوله تعالى ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾(المائدة2) وقال رسول الله –ص– « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم» ([39]) والإسلام لم يدع إلى إغاثة الإنسان وحده بل إلى مساعدة الحيوان أيضا وإنقاذه، فامرأة دخلت النار في هرَّة حبستها عن طعامها، وآخر دخل الجنة لإعانته كلب، « بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا قال: في كل كبد رطبة أجر»([40]).

وانطلاقا من التقاليد الأصيلة والفاضلة، تحمَّلت السلطات الإماراتية عبر قنواتها المختلفة والمختصة في الأعمال الخيرية مسؤولية مساعدة “الآخر” والتخفيف من آلامه، فلم تبق رهينة المرجعيات الضيقة في حصر العمل الخيري والتضامني، بل وزعت جهودها لتكون عربية وإسلامية وعالمية إنسانية.

ففي المجال العربي ساهمت دولة الإمارات في إنشاء مشاريع استثمارية في مختلف الدول العربية تخفيفا لأعباء البطالة – ولا يتسع المقام لاستعراض مختلف الاستثمارات، لذا سنكتفي بذكر التضامن الإماراتي مع الشعب لفلسطيني فقط – قال الشيخ زايد عن القضية الفلسطينية عقب حرب أكتوبر 1973 « النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي » وهي دعوة صريحة إلى أن المال الإماراتي تحت تصرف الشعب الفلسطيني في الاعمار وإعادة الاعمار، ولم يكن المال الوسيلة الوحيد للتضامن بل اقترن بالمواقف السياسية في المحافل الدولية الداعية إلى إعطاء الشعب الفلسطيني حقه الطبيعي في الحرية والاستقلال والعيش الكريم « في نظرتها للإرهاب تجمع السياسة الإماراتية بين التعدي على الحق الإنساني في الحياة والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني »([41])

تحمَّلت الدولة الإماراتية أعباء الهجرة غير المنظمة من الدول العربية غيرها من الدول الآسيوية لظروف إنسانية، حيث لم تقم بترحيلهم وإعادتهم إلى أوطانهم الأصلية، « في مطلع الخمسينيات والستينيات شهدت الإمارات تدفقاً للمهاجرين غير الشرعيين للعمل ولتسوية وضعيتهم مع مرور الزمن »([42]) كان هذا الاستقطاب والقبول لأسباب إنسانية وعقائدية، أما الفلسطينيون فقد حلُّوا بالإمارات بعد هزيمة 1948 وبأعداد كبيرة جدا.

وتشهد المنابر السياسية الكبرى في العالم لمقاربات السلطات الإماراتية في الدعوة إلى حماية الشعب الفلسطيني من الإبادة الإسرائيلية قناعة منها بالجمع بين العمل الدبلوماسي والمساعدات الإنسانية، « نادت الإمارات العربية المنظومة الدولية لحماية الفلسطينيين من الهجمات الإسرائيلية »([43])

وقد ساهمت دولة الإمارات في العديد من المناسبات إلى إعادة إعمار المناطق الفلسطينية المتضررة من الغارات الإسرائيلية المتكررة، ولم تكتف بهذا العمل بل دعت وشجعت على الحوار بمختلف أنواعه، الفلسطيني فلسطيني من جهة والفلسطيني الإسرائيلي من جهة أخرى «شجعت الإمارات بالتموين المنظمات الفلسطينية المعتدلة للوصول  إلى تسويات سياسية تضمن الحقوق وفق المواثيق الدولية »([44])

وللتنويه نذكر الموقف الشجاع لدولة الإمارات العربية المتحدة،حين فكَّت الحصار عن الشعب العراقي بعد قرارات الأمم المتحدة بفرض حصار عليه عقوبة لحكَّامهم بعد اعتدائهم على سيادة دولة الكويت، وتبنَّت الإمارات مبادرة مساعدة الأشقاء من باب الأخوة الإسلامية من جهة ومن جهة أخرى، في وجوب التفريق بين الشعب وقيادته السياسية « تساهم الإمارات العربية المتحدة بسخاء في القضايا الإنسانية في المنطقة العربية، وفي أكتوبر 2000 كانت دولة الإمارات أول دولة تتحدى قرارات الأمم المتحدة في حصار العراق، حيث قدَّمت مساعدات إنسانية للشعب العراقي »([45])

المواقف الإنسانية والعمل الخيري أفعال متدفقة دون انقطاع لكل محتاج وَصَلَ نداء استغاثته، ويشهد التاريخ للشيخ زايد شجاعته الإنسانية أمام المنظومة الدولية عند الاعتداء                                                                                                                                                   على لاجئي ومسلمي كوسوفو، « مع بداية الحملة الجوية على يوغوسلافيا، سارع الزعيم الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى استنهاض شعبه لمساعدة اللاجئين في كوسوفو…وفي الغد جمعت النساء في جامعة زايد بأبوظبي مبلغ 94000 دولار بالإضافة إلى مساعدات الهلال الأحمر…»([46])

إن أَنْسَنَةَ الفعل التضامني سمة مميزة للأعمال الخيرية الإماراتية ،فقد تجاوزت حدود التاريخ و الجغرافيا إلى الآفاق الإنسانية الأكثر اتساعاً، بتكسيرها المرجعيات بمختلف أشكالها « وقد بنى –الشيخ زايد- مستشفيات ومدارس ومساجد وعبَّد الطرق وأنشأ شبكات لتوزيع الماء الشروب،كما بنى مطارا، وضمن وظائف لمئات الباكستانيين »([47]).

      التضامن قيمة أخلاقية وشعور وواجب إنساني نبيل لا يمكن أن يؤمن به ويتحلى بخصاله إلاَّ من كانت له شخصية مفعمة بالإنسانية وبالحس الاجتماعي المرهف وهو علاقة اجتماعية ورباط بين الأفراد والمجموعات وعلاقة حضارية بين الجماعات والثقافات والحضارات. قال رسول الله –ص- « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى »(أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير)([48]).

التعليم العالي، الجودة والانفتاح

لم يبق التعليم العالي في العالم رهين حجرات الدراسة ومدرجات الجامعة، فقد انتقل من النظرية إلى التطبيق، ومن  تكديس المعرفة إلى إنتاجها، ومن ضيق المحلية إلى أفق العالمية. فأصبحت المقاعد البيداغوجية أسْهماً تُتداول في بورصة البحث العلمي والتقني.

يذهب جمال سالمي مدير البنك الدولي، إلى إمكانية تموين ودفع تكاليف التعليم العالي عن طريق قروض بنكية في إطار مشاريع  الطالب/المنتج أو الطالب/المشروع الذي يستجيب مستقبلا لسوق العمل و الإنتاجية، ويضرب مثلا بطلب أحد الطلبة، « أنا إسمي رون ستين Ron Steen أبيع 2% من دخلي المستقبلي مقابل أن التحق بكلية علمية »([49])

ولأن الإنسان هو قاعدة المسار الحضاري ومركز التطور، فان الأمم المتطورة تستثمر في الفاعلية العلمية التي تدفع للتنافس في عالم معولم معرفيا لا مكان فيه للركود والسلبية. فالتنافس على الإنتاجية هو رهان الحضارات المعاصرة، ومن ثمة جاء التركيز على ضرورة إنشاء وتشجيع مراكز البحوث العلمية، باعتبارها مفاتيح السيادة والاستقلال، فالتبعية العلمية والتقنية أشدَّ من الاحتلال العسكري، هذه المعطيات وغيرها حفَّزت السلطات الإماراتية على تسخير إمكانات هائلة لتطوير التعليم العالي وجودته لِأنَّ عصر المعلوماتية يتطلب تطوير رأس المال البشري المؤهل الذي يمكنه ولوج الألفية الثالثة « منذ سنوات، تتمركز في سنغافورة وماليزيا والإمارات العربية المتحدة، أرضيات متطورة للتعليم العالي، باستقطابها للطلبة الأجانب وبتشجيع إنشاء فروع للجامعات الأجنبية »([50])

وسعت منظومة التعليم العالي الإماراتية إلى ضبط مؤشرات قياس الأداء التعليمي بالاعتماد على المعايير العالمية في الجودة من مؤطرين مؤهلين  إلى مناهج جديدة عالية المردود، لتشكيل مجتمع قادر على إنتاج المعرفة، وقد ضاعفت الدولة ميزانيات التعليم العالي للوصول إلى المردودية العلمية والبحثية مرتفعة الجودة.

وبدأت نتائج الروح العلمية تتجسد من خلال الإنجازات في مختلف الميادين، حيث يَتِمُّ الجمع بين الأصالة والحداثة دون إشكالات أو معوقات، فأغلب المسيِّرين في الإمارات لهم نظرة مميزة خاصة للحضارة والتعمير ومفهوم المدن الجديدة « يشجعون على محاكاة الأنماط والنماذج العالمية مع المحافظة على الخصوصية العربية الإسلامية »([51])

جودة التعليم العالي مكَّنت دولة الإمارات من التقنية، بعد تكوين نخبة من الخبراء المؤهلين، حيث استطاعت دخول السوق العالمية إنتاجاً واستهلاكاً من منافذ “المتمكِّن” القادر وليس من باب المستهلك السلبي، « قررت الإمارات سنة 1977 من رفض التعامل  مع شركات الأسلحة الإيطالية بسبب قضايا متعلقة بالجودة والنوعية والموثوقية »([52])

الاستعداد للتطور والجرأة العلمية هي التي أهَّلت دولة الإمارات للفوز بإنشاء أول فرع لجامعة السوربون، فهو تحدٍ نظرًا للمكانة العلمية للجامعة الفرنسية التي تعتبر جزءا أساسياً من السيادة الفرنسية، ففي فضائها ظهر الفكر التنويري الذي أضاء تاريخ البشرية، وقبل الموافقة على تصدير الفرع دارت حوارات ونقاشات حادة ومعمقة حول المغامرة وتبعاتها على منظومة التعليم العالي الفرنسية وسادت مخاوف سرعان ما تبدَّدت بفضل الإرادة السياسية للقائمين عل العملية «كثير من الأساتذة تردَّدوا في البداية من الذهاب لأبوظبي ولكن عند عودتهم تحمَّس أغلبهم في الرجوع والعودة، لِأَنَّ ظروف التعليم ممتازة والطلبة متحمسون والحوافز المادية كبيرة »([53]) وقد أشاد الإعلام الفرنسي بالإقبال الكبير على التكوين في فرع السوربون  وحماسة الطلبة الإماراتيين في الإقبال على تعلم اللغة الفرنسية والانفتاح على الثقافة العالمية في بعدها الفرنسي، فأصبحت هذه الجامعة في ظرف قصير منبراً للحرية وفضاءً للتسامح والتعدد والتنوع، «تجمع جامعة السوربون بأبوظبي ما يقارب أربعين جنسية من مختلف أنحاء العالم »([54]) وجامعة السوربون بأبوظبي إماراتية الروح والهيكل وليست استنساخا عشوائياً جامداً، حيث تمت “أَمْرَتَتُهَا”([55]) للتكيُّف مع الأهداف الوطنية، وتصبح مشروعا وطنيا يحترم الأصالة وينفتح على المناهج الحديثة التي تعطي ديناميكية وقدرة للاستجابة لمتطلبات وتحديات عالم المعرفة.

وقد أشار الباحث ويليان غيراش William Gueraiche  في بحث نشر بمجلة “العالمين الإسلامي والمتوسطي” إلى أن الإمارات العربية المتحدة بمختلف إماراتها تسعى إلى تعليم عالي فائق الجودة منذ إنشاء أول جامعة عمومية سنة 1977، ولكن بمراعاة مواصفات الحداثة والأصالة وهو ما يصطلح عليه بـ”الأمْرَتَة” وهذا ما دفع بالمؤسسات والهيئات العالمية إلى تصنيف التعليم العالي الإماراتي من أحسن أنماط التعليم المنتشرة في العالم، « فالإمارات نموذج لعولمة التعليم العالي في منطقة الخليج، بفضل حضور للمعايير الثلاثة الآتية: وجود المؤسسات الجامعية العالمية، ارتفاع نسبة الطلبة الأجانب، ووجود هيئة تدريس عالمية »([56])

وبفضل التجارب الرائدة في ميدان التعليم العالي، استطاعت الإمارات تحقيق تقدماً ملحوظاً في الترتيب العالمي للجامعات من حيث النجاعة والإنتاج العلمي وعدد الطلبة بالإضافة إلى المنشورات العلمية، وهي نتائج لم تكن  لتتحقق لولا الإرادة السياسية وروح التحدي، فقد نَعَتَ روماني  ([57]) Romani التعليم العالي في الإمارات بالثورة التي واكبت التطورات العلمية واستطاعت جلب أكبر الجامعات وجعلتها تحترم الأصالة، وحرية المعتقد من خلال انتشار المساجد وسط الحرم الجامعي وعدم الأكل العلني في رمضان مع احترام ضوابط الاختلاط.

يتوقع علماء المستقبليات أن تكون المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية أبرز مظاهر القوة، تصديقاً لمقولة فرنسيس بيكون “المعرفة قوة” ولا يمكن إنتاج المعرفة خارج أسوار الجامعة، لذلك تسعى السلطات الإماراتية إلى الانفتاح على تجارب التعليم العالي في العالم المتقدم بغرض الانتعاش والتجربة وتطوير المردود العلمي الفعَّال، فسلاح الانفتاح على “الآخر” في الألفية الجديدة لا يتأتَّى إلا باحترام آلياته والتمكُّن من سلاحه المتجسد في المعرفة سريعة التدفق.

فالشيخ زايد « كان يعتقد أن القوة الاقتصادية المرتبطة بالاستثمارات لا تكفي وحدها ما لم يصاحبها إشعاع حقيقي، في السياسة والثقافة »([58])

الانفتاح الثقافي; في رحاب الكوسموبوليتية

بعد مرحلة التأسيس والبناء والتحصين تأتي مرحلة الانفتاح على الثقافات الأخرى، لقياس الفاعلية ودخول العالمية، إن الخروج من ضيق المحلية إلى آفاق العالمية رهان لا يركبه ولا يتبنَّاه إلا أصحاب الهمم القوية والشخصية المؤهلة للمواجهة الحضارية، « كان يؤمن(الشيخ زايد) بالتعدد اللغوي ويدعو إلى احترام جميع الأديان وكل الثقافات وهو الذي منح قطعة ارض لبناء وإنشاء كنيسة كاثوليكية »([59]).

فالمثاقفة مرتبطة أشدّ الارتباط بمفهوم التواصل، والعولمة الثقافية لا تُمَثِّل خطراً إلاَّ على الثقافات المهزومة، المستهلكة، أما الخطاب الفاعل والمنتج فانه يرى في العولمة متنفساً جديداً للثراء وقياسا الذات، قال المهاتما غاندي(1869-1948) « أفتح نوافذي لكل رياح العالم لكن دون أن تقتلعني من جذوري » فالانفتاح على العالم ضرورة إنسانية ومعرفية فرضتها ملابسات التدفق المعرفي في عصر المعلوماتية، ولم يَعُدْ بالإمكان الانكفاء على الذات والانغلاق عليها خوفا من رياح التغيير والتأثر. فالعزلة موقف سلبي يؤثر على الهوية الثقافية التي يستوجب تحصينها دخول الإنتاج المعرفي، حماية لها من الاقتلاع والاجتثاث. قال رسول الله – ص- « الكلمة الحكمة ضالةالمؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها »-(رواه الترمذي وان ماجه) .

وقد انفتحت المنظومة الثقافية الإماراتية على العالمية من بابها الواسع من خلال المساهمة الفعالة والمدروسة في المشهد الثقافي العالمي « فهو عضو من الدول المؤسسة والمساهمة في كتابة النص الخاص بقانون التنوع الثقافي »([60]). كما تساهم في مختلف الأنشطة الثقافية العالمية، ففي إطار الاحتفال باليوم العالمي للمسرح باليونسكو وبدعوة من المعهد العالمي للمسرح، قدَّم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة رسالة عالمية بهذه المناسبة « مؤكداً بحكم مكانته كرجل دولة وباحث وأستاذ وكاتب رؤيته للمسرح في مساهمته في التبادل الثقافي بين الأمم وإرساء السلم في العالم »(55) وقد أشاد مدير المعهد العالمي للمسرح بكلمة صاحب الجلالة والتي اعتبرها مصدراً للمعرفة المسرحية وتنظيراً لوظيفة المسرح في نشر ثقافة الاختلاف والتنوع.

ولعل المشروع الرائد والأكثر إثارة وأهمية في التعددية الثقافية، هو مشروع متحف “لوفر أبوظبي”، فهذه التجربة تعزز مكانة دولة الإمارات الثقافية في العالم كحاضنة للإبداع والتميز، فاللوفر ذاكرة إنسانية بمحتوياته الحضارية([61])

ولم يكن مشروع لوفر أبوظبي بالقضية الهيِّنة والسهلة، فهو ليس بضاعة أو سلعة للتصدير فهو من رموز السيادة الفرنسية وذاكرتها الوطنية والحضارية، فقد صاحبت المفاوضات ردود أفعال قوية من النخب الفرنسية([62])، وبفضل الضمانات السياسية المرتكزة حول الاستقرار خاصة والثقافية المبنية على الانفتاح واحترام التعددية الثقافية وافقت السلطات الفرنسية لتفوز الإمارات بهذا الصرح الحضاري كأول دولة في العالم.

تعطي ثقافة الانفتاح فرصاً ﻟ”لأنا” للالتحاق بركب العالمية، وبناء صورة جديدة للذات، فالانفتاح يمنح للدولة مفاتيح دفاعية عن الثقافة الوطنية، وذلك بِبَثِّ ثقافة الوسطية التي تُؤْمِن وتُؤَمِّن ثقافة الاختلاف بالإضافة إلى إماطة الصور النمطية التي تروِّجها وسائل الإعلام المختلفة حول العرب، نتيجة مواقف وممارسات استثنائية وفردية « إن الكوسموبولوتية كمنظور ثقافي هي أولاً وقبل كل شيء رغبة في التعاطي مع “الآخر” إنها موقف فكري وجمالي من الانفتاح على خبرات ثقافية متباينة إنها بحث عن التناقضات بدلاً من التجانس »([63])

تحقق دولة الإمارات هويتها من خلال تعددية ثقافية عقلانية، متناغمة في تشكيلاتها المختلفة، ولم يقتصر الانفتاح على الميادين الثقافية وحدها، بل تجوزها إلى حقول أخرى اقتصادية وسياسية، بدأت ثمارها تُقتطف وتُزهر من خلال تحول الدولة إلى بورصة عالمية وسوق كونيِّ ومتحف ثقافي عالمي منفتح على حضارات العالم.

مجمل القول أنَّه لم يكن باستطاعة البحث أن يُغطيَ خطاب المنظومة الفكرية الفرنسية حول المنجز الحضاري لدولة الإمارات مجسدة في الحكم الراشد للشيخ المؤسس ورؤيته الإستشرافية في تكوين الدولة،ونظرته في فقه الأولويات. فانعكست فلسفته ورؤيته في منجزات حضارية عظيمة ينعكس بعضها في البنيان وبعضها الآخر في الإنسان.

الإنسان الذي انتقل من الذاتية والفردانية والأنانية إلى آفاق الغيرية والكونية باحتوائه “الآخر” المختلف عرقاً وعقيدةً وثقافةً، ثم انفتح على العالم بمختلف ثقافاته واتجاهاته ليصبح الفضاء الإماراتي نموذجا متميزا لثقافة الاختلاف والتعايش بين الحضارات.

قائمة المراجع

أولا: المراجع باللغة العربية   

  1. ادوارد سعيد، الاستشراق، المفاهيم الغربية للشرق، ترجمة، محمد عناني، رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة 2006.
  2. تودوروف تزيفيتان ،فتح أمريكا: مسالة الآخر، ترجمة، بشير السباعي، الطبعة الأولى،1992، سينا للنشر، القاهرة .
  3. 3-    تومليسون جون، العولمة والثقافة، ترجمة إيهاب عبد الرحيم محمد، عالم المعرفة، رقم 354، الكويت، أغسطس 2008.
  4. فرانسيس فوكوياما، بناء الدولة، النظام العالمي ومشكلة الحكم و الإدارة في القرن الحادي والعشرين، ترجمة، مجاب الإمام، العبيكان للنشر، الطبعة الأولى 2007.

ثانيا : المراجع الاجنبية

  1. Anne L,Griffiths,Karl Nerenberg, Guide des pays fédérés, ,MCGILL-Queen’s Press-MQUP, 2002.
  2. Arnaud de Raulin , Sidi Mohamed Ould Abdellehi ,Gourmo Lo( sous la direction) Droits, Culture et minorité,                            L’harmattan ,Paris,2009,p,241.
  3. Bastien Gilbert, Axel Marant , Benjamin Telle , Enjeux et perspectives pour les Emirats arabes unis; et après le pétrole, Editions l’harmattan,  Paris,2005 .
  4. Beida Chekhi et Anne Douaire-Banny, villes, vies, visions, les villes propretés de l’écrivain, l’harmattan, Paris, 2012
  5. Bertrand Roehner, cohésion sociale, Editions, Odile Jacob, Paris, 2004.
  6. Bichara Khader et Claude Roosens, Belges et Arabes voisins distants, partenaires nécessaires, Presses Universitaires de Louvain, Belgique, 2004.
  7. Brigitte Dumortier, Zaid cheikh(1918-2004) Encyclopedia Universalis ( en ligne) consulté le 3/12/2014.http;//www.universalis.fr
  8. La diaspora palestinienne, entretien avec Elias Sanbar, Hérodote ne 53,2eme trimestre, avril-juin, 1989,
  9. Frauke Heard-Bey,les Emirats Arabes Unis, Editions KARTHALA, Paris,1999.
  10. GEO, Annuaire; tour d’horizon d’un environnement en pleine mutation 2006,United Nations Environnement programme(Editeur)   
  11. Jacques Crosnier, missions sans frontières, Publibook, Paris, 2004.
  12. Jean-Michel  Billioud, Histoire des chrétiens d’orient, Editions l’harmattan, Paris, 1995.
  13. Jean-Robert  Pitte, les émirats arabes unis se retournent vers la culture française, Hérodote, Ne 133,2eme trimestre, la Découverte, Paris, 2009.  
  14. Leila Shahid, Michel Warschawski,Dominique Vidal, Les banlieues, le Proche-Orient et nous, les Editions de l’atelier  Paris, 2006 .
  15. Marie Christine Weidmann Koop, Rosalie Vermette, France au XXI siècle, Nouvelles perspectives,Summa publications,inc, 2009.
  16. Maxime Van Hanswijck de Jonge, pavillons de chasse de l’histoire, Gerfaut, Aix en Provence, 2007.
  17. Mehdi Saboori, les émirats arabes unis et les iraniens, Hérodote no  133, 2e trimestre, le Découverte, Paris, 2009.
  18. Nella Arambasin,Laurence Dahan-Gaida, l’autre enquête; médiations littéraires et culturelles de l’altérité, Presses Universitaires de Franche-Comté, Besançon, 2007.
  19. Nicole Leclercq, le monde du théâtre, édition 2008,un compte- rendu des saisons théâtrale, P.I.E, Peter Lang ,S.A,   Bruxelles, 2008. 
  20. OCDE, l’enseignement supérieur à l’horizon 2030,volume 2,mondialisation, Editions OCDE,2011.
  21. Pierre Lemieux (sous la direction) Protection de la diversité des contenus culturels et des expressions artistiques, les presses de l’université de Laval, canada,2006.
  22. Renaud Bellais, production d’armes et puissance des                                  nations, l’harmattan, Paris, 1999.

Romani Vincent, 2009, The Politics of Higher Education in the Middle East: Problems and Prospects, Waltham: Brandeis University, Middle East Brief n° 36, 7 p. Accessible en ligne: http://www.brandeis.edu/crown/publications/meb/MEB36.pdf consulté le 21 decembre 2014.

  • Varghese N. V., 2009, Globalization, Economic Crisis and National Strategies for Higher Education Development, Paris, International Institute for Educational Planning-UNESCO
  • Xavier Pauly, ONG islamique au Kosovo, Editions l’âge d’homme, Lausanne, Suisse, 2005
  • William Gueraiche, « L’enseignement supérieur aux Émirats Arabes Unis, entre Emiratisation et contraintes du marché », Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée [En ligne], 131 | juin 2012, mis en ligne le 06 juillet 2012, consulté le 21 décembre 2014. URL : http://remmm.revues.org/7672
  • Yves Lacoste, l’occident et la guerre des arabes, Hérodote, ne 60-61,1er et 2eme trimestres, Janvier-Juin 1991.

[1]– يأخذ المصطلح مفاهيم أخرى حسب  المترجم ، فيستعمل أحيانا: الصوراتية أو الصورولوجيا.

[2]– تُعتبر المدرسة الفرنسية رائدة في هذا الضرب من الدراسات من خلال الانتشار الواسع والكبير للأبحاث والتصانيف والأطاريح، حيث غذَّى رائد الأدب المقارن الفرنسي جون ماري كاريه ” Jean Marie Carré (1887-1958)”  المكتبة الفرنسية بجملة من الدراسات في علم الصورة من أهمها: غوته في انجلترا (1920) صور من أمريكا (1927) الرحَّالة والكتَّاب الفرنسيين في مصر(1932) جولات في القارات الثلاث(1935) الكتَّاب الفرنسيون والسراب الألماني(1947) ومن الأعمال المميزة أيضا دراسات رينيه ايتيامبل “René Etiemble (1909-2002)” حول الشرق، منها :هل نعرف الصين؟ (1964) الشرق الفلسفي في القرن الثامن عشر(1961).

[3]– يُنظر، دراسة مارلين نصر، صورة العرب والإسلام في الكتب المدرسية الفرنسية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1995. و كتاب ،جاك شاهين ،العرب الأشرار في السينما: كيف تشوه هوليود شعبا. Reel Bad Arabs: How Holly wool vilifies a people. Northam ptom, MA: Olive Bramch Press. 2001.

[4]– يُنظر، تزيفيتان تودوروف، فتح أمريكا: مسألة الآخر، ترجمة، بشير السباعي، الطبعة الأولى، 1992، سينا للنشر، القاهرة .

[5]– يُنظر، إدوارد سعيد، الاستشراق، المفاهيم الغربية للشرق، ترجمة، محمد عناني، رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة 2006.

[6]– Nella Arambasin, Laurence Dahan-Gaida, l’autre enquête; médiations  littéraires et culturelles de l’altérité, Presses Universitaires de Franche-Comté, Besançon,2007,p,57.

[7]– مدام دي ستايل Mme de Staël ، واسمها الحقيقي Anne –louise  Germaine Necker. صدر كتابها الموسوم  “من ألمانيا” في لندن سنة 1813، وتأخر صدوره في باريس إلى سنة 1914 بعد منعه من طرف نابليون نظرًا لمضمونه، الذي أثَّر كثيرا على رؤية وتصوُّر الفرنسيين للألمان في القرن التاسع عشر .

[8]– لا يمكن تناول ودراسة جميع الموضوعات والتيمات التي تمَّ تدولها في المجلات الأكاديمية الفرنسية وللإعلام فقط نحيل القارئ إلى المجلات الآتية :

  • مجلة العالمين Revue des deux monde العدد 131 جوان 2012 حول التعليم العالي في الإمارات للكاتب ويليام غريش William Gueraiche
  • مجلة فضاء، سكان، مجتمعات Espace, populations, Sociétés والتي تصدرها جامعة ليل Lille الفرنسية في موضوع يتعلق بالأسر والتعددية الثقافية للكاتب دومينيك كريتن Dominique Creton

وقد أولت مجلات أخرى موضوعات متعلقة بالتنمية والعمالة والثقافة بدولة الإمارات منها: مجلة حضارات وكراسات المتوسط Civilisations  Cahiers de la méditerranée.

[9]– تخصص دار المنشورات الجامعية في باريس كتابا متجددا سنويا للترويج والتعريف بالمناطق السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة موسوم بـ: Le petit Futé, les Emirats arabes unis, nouvelles éditions de l’université, Paris.

[10]– نسرد في هذا المقام مجموعة من الروايات كان الفضاء الإماراتي بتنوعه مسرحا و أرضية لها : من روايات الخيال العلمي رواية:

Yann Yoro,en 2012, Emirats arabes unis (seconde 15; ne nous en lavons pas les mains) Editions la Bourdonnage, Paris, 2012.                                     

رواية الكاتبة غابرييل مليكة حول فضاءات التنوع العرقي والثقافي و الديني في دبي: Gabriel Malika, les meilleurs intentions du monde, Edition, Intervalles, Paris, 2011.

وتنقلنا كارولين بيكيه إلى ثقافة التسامح والتنوع من خلال روايتها “الحفلة في أبوظبي”: Caroline Piquet Di Poala, la fête à Abu Dhabi, l’Harmattan, Paris, 2012.

[11]– الانتلجنسيا، مصطلح أطلقه الروس على المثقفين قبل ثورة عام 1917م وأصبح يُستخدم لوصف الطبقات المثقفة واللفظ مشتق من الأصل اللاتينيlntelliyers”  ” ومعناه الفهم .ودلاليا يُشير المفهوم اليوم إلى النخبة المثقفة الفاعلة، المنشغلة بقضايا الفكر والمعرفة وتتوسع المنظومة النخبوية لتشمل العلوم والفنون  والتقنيات.

[12]– يوتوبيا، مصطلح يوتوبيا UTOPIA كلمة إغريقية تتكون من مقطعين ” OU”  وتعني (لا) و”TOPOS” وتعني (مكان) ليصبح المركب الاضافي دالا ً على (اللَّامكان)، أما أول من صاغ هذا المصطلح بصورته الحالية “UTOPIA”  فهو المفكر الانجليزي توماس مورThomas More”  (1478-1535م)” وجعله عنواناً لكتابه الشهير (يوتوبيا) الذي ترجمه إلى اللغة العربية انجيل بطرس سمعان سنة 1987 بمصر عن دار الهيئة المصرية العامة  للكتاب.

ويستخدم المصطلح مرادفاً لمفهوم المدينة الفاضلة، التي   تقوم على فكرة خلق مجتمع مثالي تختفي فيه الشرور ويسعى أفراده لتحقيق أهداف مثالية هي الخير والفضيلة.

[13]– Bichara Khader et Claude Roosens, Belges et Arabes voisins distants, partenaires nécessaires, Presses Universitaires de Louvain, Belgique, 2004, p, 20.

[14]– Frauke Heard-Bey, les Emirats Arabes Unis, Editions KARTHALA, Paris,1999, p,472.

[15] -Marie Christine Weidmann Koop, Rosalie Vermette, France au XXI siècle, Nouvelles perspectives,Summa publications,inc, 2009, p, 185.

[16] -Leila Shahid, Michel Warschawski,Dominique Vidal, Les banlieues, le Proche-Orient et nous, les Editions de l’atelier  Paris, 2006, p, 114.

[17]-Frauke Heard-Bey, les Emirats Arabes Unis, Editions KARTHALA, Paris,1999,p,472.

[18]– يتكون مصطلح الكووسموبوليتية من كوسموس ” cosmos”  أي الكون و بوليتس “politês”  المواطن، وتدل على العالمية والانتشار الإنساني الذي يتجاوز الحدود الإقليمية لينصهر ضمن التفاعل الثقافي والفني العالمي مع المحافظة على الهوية والخصوصية الثقافية ويُعد الفيلسوف سينيك ديوجان دي سينوب” cynique Diogéne de Sinope  ( 412 ق م-323 ق م)”  أول من استخدم المصطلح للتعبير عن العالمية دون فقدان الخصوصية.

[19]– Bastien Gilbert, Axel Marant, Benjamin Telle, Enjeux et perspectives pour les Emirats arabes unis; et après le pétrole, Editions l’harmattan,  Paris,2005, p, 23.

-[20] تنصُّ المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي :« لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره »

[21] -Arnaud de Raulin, Sidi Mohamed Ould Abdellehi, Gourmo Lo (sous la direction) Droits, Culture et minorité, L’harmattan, Paris, 2009, p, 241.

[22] – المرجع نفسه، ص، 241.

-[23] المرجع السابق ، ص، 241.

[24]– Jean-Michel Billioud, Histoire des chrétiens d’orient, Editions l’harmattan, Paris, 1995, p, 222.

-[25] براين تريسي، علم نفس النجاح، ترجمة، عبد اللطيف الخياط، ويتناول الكتاب ستة محاور تتمحور حولها مسألة النجاح وهي: تكوين صورة ايجابية للنفس-تحمل المسؤولية وتحمل القيادة–برمجة النفس من أجل النجاح -الأهداف والوصول إليها-مضاعفة القدرة العقلية- النجاح في العلاقات الإنسانية، دار الثقافة للجميع، القاهرةـ 1998، ص، 9

[26]– Mehdi Saboori, les émirats arabes unis et les iraniens, Hérodote no 133, 2e trimestre, le Découverte, Paris, 2009, p, 172.

[27]–  فرانسيس فوكوياما، بناء الدولة، النظام العالمي ومشكلة الحكم والإدارة في القرن الحادي والعشرين، ترجمة، مجاب الإمام، العبيكان للنشر، الطبعة الأولى 2007، ص، 35.

[28]– Brigitte Dumortier, Zaid cheikh(1918-2004) Encyclopedia Universalis (en ligne) consulté le 3/12/2014.http;//www.universalis.fr

[29]– فرانسيس فوكوياما ، بناء الدولة، مرجع سابق، ص، 50.

[30]– Jacques Crosnier, missions sans frontières, Publibook, Paris, 2004, p, 38.

[31]– المرجع السابق، ص، 38.

[32]– Maxime Van Hanswijck de Jonge, pavillons de chasse de l’histoire, Gerfaut, Aix en Provence, 2007, p, 191.

[33]– Jacques Crosnier, missions sans frontières, ibid, p, 38.

[34]– GEO, Annuaire; tour d’horizon d’un environnement en plein mutation 2006, United Nations Environnement programme(Editeur) p, 34.

ولا يمكن إحصاء الجوائز التي تحصل عليها الشيخ زائد في دفاعه عن البيئة ولكن نُذكِّر فقط، بحصوله على الميدالية الذهبية من المنظمة العالمية للتغذية(FAO)  لجهوده في تطويره الفلاحة، وفي سنة 1977 تحصل كأول رئيس دولة على وسام البندا الذهبي الذي يمنحه الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية.

[35]– Maxime Van Hanswijck de Jonge, pavillons de chasse de l’histoire, 195.

[36]– المرجع السابق، ص، 195.

[37]– Maxime Van Hanswijck de Jonge, pavillons de chasse de l’histoire, Gerfaut, Aix en Provence, 2007, p, 192.

[38]– Anne L, Griffiths, Karl Nerenberg, Guide des pays fédérés, MCGILL-Queen’s Press-MQUP, 2002, p, 198.

[39]– رواه الطبراني في “المعجم الكبير” كما رواه الحاكم في ” المستدرك على الصحيحين” بلفظ (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه).

[40]– رواه البخاري في باب ” فضل سقي الماء”، حديث رقم 2363، ص، 569.

[41]– La diaspora palestinienne, entretien avec Elias Sanbar, Hérodote ne 53,2eme trimestre, avril-juin, 1989, p, 74.

[42]– Anne L, Griffiths, Karl Nerenberg, Guide des pays fédérés, MCGILL-Queen’s Press-MQUP, 2002. p, 198.

[43]– Yves Lacoste, l’occident et la guerre des arabes, Hérodote, ne 60-61,1er et 2eme trimestres, Janvier-Juin 1991, p, 14-15

[44]– Anne L,Griffiths,Karl Nerenberg, Guide des pays fédérés,198.

[45]– Xavier Pauly, ONG islamique au Kosovo, Editions l’âge d’homme, Lausanne, Suisse, 2005, p, 21.

[46]– Maxime Van Hanswijck de Jonge, pavillons de chasse de l’histoire, p, 195

-[47] لم يتمكن البحث من إحصاء المشاهد التضامنية والمواقف التكافلية لدولة الإمارات، لكثرتها وتنوعها، لذا نُحيل القارئ الكريم إلى موقع مؤسسة زايد الخيرية، لمزيد من المعلومات على العنوان التالي: zayedfoundation.org.

[48]– OCDE, l’enseignement supérieur à l’horizon 2030, volume 2, mondialisation, Editions OCDE, 2011, p, 370.

-[49] المرجع السابق، ص، 117.

[50]– Beida Chekhi et Anne Douaire-Banny, villes, vies, visions, les villes propretés de l’écrivain, l’harmattan, Paris, 2012, p, 117.

[51]– Renaud Bellais, production d’armes et puissance des nations, l’harmattan, Paris, 1999, p, 69.

[52]– Jean-Robert  Pitte, les émirats arabes unis se retournent vers la culture française, Hérodote, Ne 133,2eme trimestre, la Découverte, Paris, 2009, p, 100.

-[53] المرجع السابق، ص، 110.

[54]William Gueraiche, «L’enseignement supérieur aux Émirats Arabes Unis, entre Emiratisation et contraintes du marché », Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée [En ligne], 131| juin 2012, mis en ligne le 06 juillet 2012, consulté le 21 décembre 2014. URL: http:/remmm. revue.org/7672.

[55]– Varghese N. V., 2009, Globalization, Economic Crisis and National Strategies for Higher Education Development, Paris, International Institute for Educational Planning-UNESCO, 33 p.

[56]– Romani Vincent, 2009, The Politics of Higher Education in the Middle East: Problems and Prospects, Waltham: Brandeis University, Middle East Brief n° 36, 7 p. Accessible en ligne: http://www. brandeis.edu/crown/publications/meb/MEB36.pdf consulté le 21 decembre 2014.

[57]– Jean-Robert Pitte, les émirats arabes unis se retournent vers la culture française, p, 114.

[58]– Op, Cit, p, 115.

[59]– Pierre Lemieux (sous la direction) Protection de la diversité des contenus culturels et des expressions artistiques, les presses de l’université de Laval, canada, 2006, p, 88.

[60]– Nicole Leclercq, le monde du théâtre, édition 2008,un compte- rendu des saisons théâtrale, P.I.E, Peter Lang ,S.A, Bruxelles,2008, p,462. 

[61]– أصبح قصر اللوفر متحفا بعد أن غادره الملك لويس الرابع عشر إلى قصر فرساي مع نهاية القرن السابع عشر،ويُعدُّ من اكبر متاحف العالم وأكبرها في باريس بمساحة العرض و بمحتوياته المتنوعة التي تقدر ب:  460000 عمل فني وقطعة أثرية من مختلف الحضارات القديمة…   

[62]– اعتبر بعض المثقفين والمؤرخين نقل اللوفر إلى أبوظبي مساسا بالسيادة والذاكرة الفرنسية، فقد كتبت مديرة متحف اورسيه Orsay الباحثة فرانسواز كاشان Françoise Cachin  (1936-2011) مقالا نشر بجريدة “العالم”  (le monde) بتاريخ 13ديسمبر 2006 موسوم ب:المتاحف ليست للبيع، تستنفر من خلاله المثقفين والمؤرخين والفنانين إلى رفض مشروع تصدير متحف اللوفر ولكن المحاولات فشلت بعض دفاع كبار المثقفين على المشروع وعلى رأسهم وزير الثقافة الأسبق جاك لانج Jack Lang)).

[63]– جون تومليسون، العولمة والثقافة، ترجمة إيهاب عبد الرحيم محمد، عالم المعرفة، رقم 354، الكويت، أغسطس 2008، ص248.

Leave A Reply

Your email address will not be published.