تقرير عن أشغال المؤتمر الدولي: “اللغة العربية والنص الأدبي على الشبكة العالمية”

171
مجلة ذخائر العدد الأول
مجلة ذخائر العدد الأول

       نظمت جامعة الملك خالد بمدينة أبها بالمملكة العربية السعودية، ممثلة في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية العلوم الإنسانية المؤتمر الدولي “اللغة العربية والنص الأدبي على الشبكة العالمية”، وذلك في الفترة الممتدة من 14 فبراير 2017م إلى 16 فبراير 2017م.

      وقد توخى هذا المؤتمر استجلاء واقع اللغة العربية على شبكة المعلومات العالمية، ووضع الحلول العلمية النظرية والتقنية لمعالجة مواطن الضعف اللغوي على الشبكة العالمية، ومعرفة الإمكانات التي تتيحها الشبكة لخدمة اللغة العربية وآفاقها المستقبلية، والإلمام بالأبعاد الفنية التي أضافها المحتوى التقني على النص الأدبي، وتشجيع البحوث التقنية الخاصة بخدمة اللغة العربية على الشبكة العالمية، ورصد تحولات النص، والفوارق الأدبية التي تحيط به في حوامله المختلفة (تويتر، وفيس بوك، وواتس أب….) ،

واستهدف أيضا حثّ المؤسسات التقنية على توجيه أدواتها باتجاه حفظ متطور للنص الأدبي الرقمي (الشعر والنثر)، كما هو على الشبكة العالمية، وأخيرا استنهاض همم النقاد والباحثين وغيرهم لمواجهة النص الأدبي على الشبكة بوصفه جزءاً من حركة النص المعاصر.

      وتوزعت أشغال المؤتمر على الشكل الآتي:

 اليوم الأول: بعد الافتتاح تناول الكلمة كل من مدير الجامعة السيد فالح السلمي ثم السيد وكيل الجامعة محمد بن حسون والسيد عميد كلية العلوم الانسانية يحي الشريف والسيد رئيس قسم اللغة العربية عبد الحمن المحسني وقد ركزوا كلهم على المجهودات التي تقوم بها الجامعة للرفع من مستوى اللغة العربية.

الجلسة الافتتاحية: سيرها الدكتور يحي فضل الله وضمت خمس مداخلات، أربعة من الجزائر وواحدة من المغرب.

 الجلسة الأولى: سيرها الدكتور عبد الحميد الحسامي، وضمت خمس مداخلات أيضا.

الجلسة الاولى المسائية: سيرها الدكتور مفلح القحطاني، وضمت أربع مداخلات فقط نتيجة غياب الدكتور مجدي بن صوف من تونس.

الجلسة الثانية المسائية: سيرها الدكتور خالد أبو حكمة وضمت أربع مداخلات فقط نتيجة غياب الدكتور محمد الحناش من المغرب

الجلسة الأولى من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م:  سيرها الدكتور أيمن موسى ضمت خمس مداخلات

الجلسة الثانية من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م: سيرها الدكتور محمد أبو ملحة

الجلسة الثالثة من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م:  سيرها الدكتور ناصر قميشان وضمت ست مداخلات

الجلسة الرابعة من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م: سيرها الدكتور قاسم عسيري وضمت أربع مداخلات

الجلسة الخامسة من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م: سيرها الدكتور ابراهيم ابو طالب وضمت أربع مداخلات

الجلسة السادسة من يوم الاربعاء 15 فبراير2017م  : سيرها الدكتور احمد مريع  وضمت اربع مداخلات وقد خصصت هذه الجلسة لتبادل التجارب

الجلسة الختامية: خصصت لقراءة التوصيات.

أما عن محاور المؤتمر العامة فكانت كالتالي:

المحور الأول :حال اللغة العربية على الشبكة العالمية في ضوء الدرس اللغوي الحديث، وناقش: مستويات اللغة العربية على الشبكة العالمية وصلتها بالفصحى، والسمات الصوتية والصرفية والتركيبية (النحوية) والدلالية للّغة العربية على الشبكة العالمية، ومشكلات اللغة العربية على الشبكة العالمية.

أما المحور الثاني فكان بعنوان: اللغة العربية والإتاحات التقنية، ويتضمن دور وسائل التقنية الحديثة في تشكيل اللغة المعاصرة، والفهرسة الإلكترونية، والكتابة العربية (الإملاء) والحرف العربي على الشبكة العالمية، والانفتاح اللغوي، وهجنة اللغة، ووسائل التقنية الحديثة وإسهاماتها في حفظٍ أمثل للنص الأدبي الرقمي (شعراً ونثراً) كما هو على الشبكة.

والمحور الثالث حول النص الأدبي وتشكلاته في الشبكة العالمية (دراسات نقدية)، ويتضمن: تشكّلات النص الأدبي في المدونات والمواقع الشبكية المتنوعة، وتشكلات النص الأدبي في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثر الحاضن التقني على النص الأدبي.

كما قدّم الدكتور رشيد عموري، من مركز فاطمة الفهري للدراسات والأبحاث بمدينة فاس المغربية، دراسة بعنوان: مخاطر لغة شبكات التواصل الاجتماعي على لغة القرآن الكريم، ويهدف البحث إلى بيان الاختلاف البَين بين لغة التواصل الاجتماعي نطقا وإملاء وتركيبا واللغة العربية، وأثر هذا الاختلاف في فهم اللغة العربية الفصحى وفي فهم القرآن الكريم، ويسعى إلى بيان آثار استخدام هذه اللغة على العقيدة الإسلامية، وخطر الذوبان الثقافي، ويحاول البحث أيضا تقديم حلول عملية لتشجيع الشباب على التواصل باللغة العربية الفصحى.

     اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي الأول :اللغة العربية والنص الأدبي على الشبكة العالمية بـأحد عشرة توصية علمية. أولاها التأكيد على أهمية موضوع المؤتمر، والدعوة إلى إقامة فعاليات علمية تُواصل ما طُرح في المؤتمر من دراسات وأبحاث علمية جادة، واعتماد اللغة العربية الفصحى في كتابة المدونات الإبداعية والنقدية، وصياغة المصطلحات والمفاهيم، وإضفاء جوانب تجديدية تتواءم مع هذه الرؤية، والتأكيد على أهمية الاستمرار في رقمنة التراث المخطوط وإتاحته للباحثين، والدعوة إلى تطوير أدوات نقدية تقنية لتجسير الفجوة بين النص الرقمي وآليات قراءته المناسبة بحثا ومناقشة، وحث المؤسسات الأكاديمية على الاهتمام بدراسة المدونات اللغوية والأدبية الرقمية واعتبارها مصدراً أساسياً من مصادر المعرفة، وأيضاً تنسيق الجهود بين المؤسسات العلمية لتوحيد ضوابط التوثيق والأرشفة على الشبكة العالمية، وتبنّي كليات وأقسام اللغة العربية إنشاء وحدات ومراكز بحثية متخصصة في الخطاب الرقمي، والحرص على عقد شراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، وأيضاً إيلاء مواقع التواصل الاجتماعي ما تستحقه من اهتمام؛ برصد وتقويم حركة تطور استعمال اللغة العربية فيها، وبالتفاعل الإيجابي مع ما يطرح فيها، بما يسهم في صياغة وعي المستعملين للغة وتوجيه سلوكهم اللغوي، والدعوة إلى توجيه جزء من الإنفاق التنموي في العالم العربي لدعم البحوث والدراسات والبرمجيات والتطبيقات التقنية لخدمة اللغة العربية على الشبكة العالمية، وكذلك تعميق العلاقة بين المختصين في الدراسات اللغوية والمختصين في البرمجيات، لتحقيق أهداف علمية وتعليمية، وربط المؤسسات التي تُعنى بالمدونات الرقمية بالجامعات والمراكز البحثية، والتعاون المثمر لإنجاز أعمال علمية رصينة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.