في فقه العقيدة القرآنية: “الإيمان بالله وتوحيده”

139

تنزيل مجلة ذخائر العدد الأول

مجلة ذخائر العدد الأول
مجلة ذخائر العدد الأول

مقدمة:

الإيمان بالله “هو التصديق بالله تعالى”[1] “وهو العلم”[2]، أي العلم بأنه الواحد المدبر لهذا العالم (توحيد الربوبية)، وأنه المستحق للعبادة وحده (توحيد الألوهية)، “والتصديق يوجد بالقلب”[3]، يقول القاسمي: “سر علم التوحيد وروحه هو تحقيق الإيمان بالله تعالى، أي جزم القلب بوجوده سبحانه، وما يتبعه من صفاته الجليلة، ونعوته الجميلة”[4]، والعلم به سبحانه ومعرفته ضرورية. يقول القاسمي: “فإن الله تعالى وتقدس معروف عند العقل بالاضطرار لا ريب عنده في وجوده، ومستدل عليه عند الحس”[5].

ونقل الجويني بعد مناقشة تعاريف بعض العلماء لمعنى الواحد، عن القاضي والأستاذ أبي بكر ثلاث معاني تتحقق في صفة الإله وهي محط الاتفاق بينهما: الشيء الذي لا ينقسم وجوده، نفي النظائر والأشكال، أنه الذي لا ملجأ ولا ملاذ بسواه[6]

  فتوحيد الله تعالى يعني تنزيهه عن الانقسام والتجزيء، وتنزيهه عن الشبيه والمثيل، وأنه سبحانه الواحد الجالب للنفع والدافع للضر، يقول الغزالي: “الوحدانية: صفة أزلية قائمة بذات الله غير منفصلة عنه”[7]، وهي: “سلب الكثرة في الذات والصفات والأفعال”[8].

ومقصودنا في هذه الدراسة هو الوقوف على معالم هذا المعتقد، وهو توحيد الله وحده، وعدم الإشراك به في كل ما أوجب إفراده به، وهو أصل الأصول في الخطاب القرآني، والمقصد الكلي لكل مقاصده[9]، وهي لا إله إلا الله لقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾(محمد:19)، ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾(هود:14) “وهذا يقتضي الأمر بها”[10].

وهذه الحقيقة هي أول ما يجب على الخلق كافة سواء أهل كتاب أو غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم لمعاد بن جبل لما بعثه إلى اليمن وكان فيها يهود ونصارى .. «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةَ اللَّهِ ..»[11]

فإن الخطاب القرآني أكد على الإيمان بالله وتوحيده، مفهوما عقديا مركزيا في تصوره لوحدة المجتمع الإنساني وتدبيره لاختلافاتهم، فرسالة القرآن بهذه العقيدة هي: “دين الوحدة الإنسانية الجامعة”[12]، لأن هذا التوحيد والخضوع الإرادي لله تعالى كفيل بحماية تكامل البشرية وتعاونها في مختلف الأبعاد والمجالات، من بناء الإنسان إلى بناء العمران.

ولدراسة هذا الأصل العقدي، والمقصد القرآني، والوقوف على مضامينه، وفقه فلسفته في الرؤية القرآنية، وقوته في تدبير الاختلاف، وتنظيم العلاقات في المجتمع الإنساني، نتتبع معالمه في الخطاب القرآني على الشكل التالي:

أولا: إثبات الإيمان بالله وتوحيده

ثانيا: الإيمان بالله وتوحيده مثمر للأعمال الصالحة

ثالثا: وحدانية الإله وتعدد المخلوقات

رابعا: الإيمان بالله وتوحيده عهد وميثاق

خامسا: التوحيد أصل والاختلاف عليه طارئ

سادسا: توحيد الرسل على الإيمان بالله وتوحيده

أولا: إثبات الإيمان بالله وتوحيده:

القرآن الكريم يؤكد حقيقة اتفاق أهل الكتاب: اليهود والنصارى وغيرهم من الشرائع السماوية على توحيد الله تعالى وعبادته، إلا أن اليهود والنصارى حرفوا شرائعهم وحرفوا كلام الله.

والخطاب القرآني يذكر الكثير من شبهات اليهود ويرد عليها ومنها:

1- عبادتهم بعلا بعد سيدنا موسى: قال تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾(الصافات:125-126)

2- ادعاؤهم والنصارى النسب الإلهي: قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾(المائدة:18)، يقول الغزالي بخصوص منهج القرآن في إسقاط هذه الدعوى: “فعلَّمه الله تعالى (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) كيفية إظهار خطئهم بالقسطاس المستقيم فقال: ﴿قل فلما يعذبكم بذنوبكم﴾، وكمال صورة هذا الميزان، أن البنين لا يعذبون وأنتم معذبون، فإذا لستم أبناء، فهما أصلان: إما أن البنين لا يعذبون، يعرف بالتجربة، وإما أنتم معذبون، يعرف بالمشاهدة، ويلزم منهما ضرورة نفي البنوة”[13].

3- ادعاؤهم وافتراؤهم على الله بقولهم أن يد الله مغلولة: قال تعالى:﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾(المائدة:64)، وقال تعالى: ﴿وقولهم لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾(آل عمران:181).

4- ادعاؤهم عزير ابن الله: قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾(التوبة:30).

وذكر القرآن الكريم من خصائصهم: نقض العهود، وتحريف الكلم، وقتل الأنبياء[14] يقول تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ (المائدة:13).

أما شبهات النصارى فتقوم على:

1- ادعائهم أن الله هو المسيح ابن مريم: قال تعالى في رده سبحانه على هذا الادعاء: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾(المائدة:72).

2- ادعائهم أن المسيح ابن الله: قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ (مريم:88-95)[15].

3- ادعائهم أن الله ثالث ثلاثة: قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾(المائدة:73)[16]. لكن حاصل كلامهم تخبط وفساد، فقد رد مفكرو الاسلام عن هذه الشبه، استنادا إلى ما ورد في الوحي والعقل.

أما غير أهل الكتاب من الأديان الوضعية الذين أثبتوا الشريك لله تعالى كالمجوس والثنوية ..[17]،  فيحكي الرازي دعواهم: “قالوا: رأينا في العالم خيرا وشرا، ولذة وألما، وحياة وموتا، وصحة وسقما، وغنى وفقرا، وفاعل الخير خير، وفاعل الشر شرير، ويستحيل أن يكون الفاعل الواحد خيِّرا وشريرا معا، فلا بد من فاعلين ليكون أحدهما فاعلا للخير، والآخر فاعلا للشر”[18].

وقد رد الخطاب القرآني على الجميع، وأقام الأدلة على وجود الله تعالى[19]، يقول تعالى في الاستدلال على وجود الله ب”قانون العلية أو السببية”: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾(الطور:35-36)، في الآية تنبيه للمخالف على هذا القانون البديهي، الذي يدل على أن الإنسان لا يمكنه خلق نفسه، فكل مسبب لا بد له من سبب، وكل مصنوع لا بد له من صانع ..، وينبههم إلى أمر محسوس، بعيدا عن خلق أنفسهم، وهو خلق السماوات والأرض، فإذا أيقنوا أنهم لم يخلقوا أنفسهم، اقتنعوا، وتيقنوا بأن خالقهم هو خالق السماوات والأرض.

وأقام القرآن الكريم الأدلة على وحدانية الله تعالى، أي معرفة أنه لا إله إلا الله قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾(محمد:19)، واحد أحد، لا شريك له، وآيات هذا البرهان القرآني كثيرة نذكر منها:

الاستدلال الأول: قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾(الانبياء:22)، وقد اعتمد معظم متكلمي الإسلام[20] في الاستدلال على وحدانية الله بهذه الآية، يقول ابن الحنبلي: “وهذا الدليل معتمد أرباب الكلام من أهل الإسلام، وقد نقل عن بعض علماء السلف أنه قال نظرت في سبعين كتاب من كتب التوحيد فوجدت مدارها على قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾(الأنبياء:22)”[21].

الاستدلال الثاني: قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (المؤمنون:91).

الاستدلال الثالث: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾(الإسراء:42).

يقول ابن رشد بعد ذكر هذه الأدلة الثلاث والتعليق عليها: “فهذا هو الدليل الذي بالطبع والشرع في معرفة الوحدانية”[22].

ثانيا: الإيمان بالله وتوحيده مثمر للأعمال الصالحة:

فتوحيد الله تعالى يشكل نقطة البداية في توجيه السلوك الإنساني، لأن الإيمان بالله تعالى مثمر لكل الأعمال الصالحة يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾(إبراهيم:24-25) يقول الإمام ابن القيم حكاية عن جمهور المفسرين: “الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله، فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنية”[23]،  لذلك عبر العلماء بقولهم: “لا إله إلا الله منهاج حياة”[24].

 وهذه الكلمة الطيبة، أو الكلمة السواء[25]، الـمُصلِحة للفرد، والموحدة والمؤلفة للجماعات والطوائف والدول والأفكار..، يشع نورها على الكون كله، فيرتقي بها الإنسان، من مرتبة البهيمية إلى مرتبة الإنسانية، فيقوم بوظيفته الاستخلافية.

يقول الشيخ النورسي: “إن الإيمان يجعل الإنسان إنسانا حقا، بل يجعله سلطانا، لذا كانت وظيفته الأساس: الإيمان بالله تعالى والدعاء إليه، بينما الكفر يجعل الإنسان حيوانا مفترسا في غاية العجز”[26] فرغم حيوانيته المفترسة -الانسان- فهو عاجز عن العمل الصالح المفيد، لأنه يفتقد مكونا أساسيا من مكونات الإنسانية، التي تسموا بالروح، وتهذب السلوك.

والإيمان بالله، يزكي النفس، ويحمي الفطرة، ويعصم العقل من الخطأ والزلل، واتباع الهوى ..، مما يفسح المجال أمام الفكر في اكتشاف الحقائق، لأن الإيمان بالله تعالى يفسح المجال واسعا أمام العقل للاكتشاف والإبداع، فتكون بذلك المعرفة الإنسانية المكتشفة، غير مقطوعة عن السماء، يقول الطيب برغوث: “فالتوحيد بالنسبة للوجود الإنساني –كما هو بالنسبة للوجود الكوني كله- هو الضابط الأساس في ضمان آداء الوظيفة الاستخلافية التي تعتبر المدار الطبيعي لحركة الوجود الإنساني”[27].

ثالثا: وحدانية الإله وتعدد المخلوقات:

تفرد الله سبحانه وتعالى بالوحدانية دون سائر المخلوقات، يقول ابن حزم: “فانفرد الله تعالى بالوحدانية وحده، وجعل الأشياء كلها زوجين بعده”[28]، فوحدانيته، والتوجه بالعبادة له وحده، يوحد البشرية ويجمعها على واحد، فإن التوجه إلى الحق سبحانه، الخالق والمدبر للكون كله، اختيارا أو اضطرارا يعصم الخلق من الاختلاف بدون جامع، ويحكم اختلافاتهم ويضبطها من أجل الألفة ودرء الفرقة.

الإيمان بوحدانية الله توحد المجتمع البشري، وتؤلف بين عناصره وأطيافه، وتزيل العداوة والشنآن والصراعات والنزاعات، فيصبحوا بالإيمان بالله وإسلام النفس له إخوانا متآلفين[29]، لأن وجهتهم واحدة وولاءهم واحد قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(الأنفال:63). 

فقد بعث صلى الله عليه وسلم إلى قوم يقول الإمام الرازي: “الخصومة كانت بينهم شديدة والمحاربة دائمة، ثم زالت الضغائن، وحصلت الألفة والمحبة، فإزالة تلك العداوة الشديدة، وتبديلها بالمحبة القوية والخالصة التامة، مما لا يقدر عليها إلا الله تعالى”[30]

فلما توجهوا إلى واحد، توحدت قلوبهم، رغم اختلاف أفكارهم ومشاعرهم ونزعاتهم ..، فالإيمان بالله وتوحيده قادر على تدبير الاختلاف الإنساني، لو اختار المجتمع الإنساني طريق التوحيد. يقول العقاد: “إن العالم الإنساني كلمة غير مفهومة عند من يدين برب غير رب العالمين ..”[31].

دعا القرآن الكريم المجتمع الإنساني المتعدد في أديانه، ومعتقداته الفكرية، وأجناسه، ولغاته ..، دعوة عامة للخضوع لله الواحد، وعبادته سبحانه قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(البقرة:21)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾(النساء:170)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾(النساء:174)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾(الاعراف:158)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾(يونس:57).

فالحق سبحانه لم يترك الاختلاف، والتعدد الفكري والثقافي، بدون جامع، يوحد البشرية، بل جعل توحيد الله تعالى وإفراده بالعبودية، أرضية مشتركة للإنسانية، وخاطب فيهم الفطرة قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(الروم:30) والمراد بالفطرة هنا مجموع شريعة الإسلام[32]، وقال ابن عشور: “﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ هو دين الإسلام بمجموعه في اعتقاده وتشريعاته وأن هذا الدين هو الفطرة ..”[33].

رابعا: توحيد الله والإيمان به عهد وميثاق:

وقد خاطب الله عز وجل ذرية بني آدم بعد أن استخرجهم من ظهورهم، وأشهدهم على أنفسهم، وأقروا بوحدانية الله وآمنوا به[34]، فأقرت ذرية آدم بوحدانية الله تعالى، وشهدت بذلك لما أشهدهم على أنفسهم ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾(الأعراف:172)، وسألهم الحق سبحانه ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(الأعراف:172)، يقول الزمخشري: “وقال لهم: ألست بربكم؟ وكأنهم قالوا: بلى أنت ربنا، شهدنا على أنفسنا وأقررنا بوحدانيتك”[35]، يقول الغزالي:” فالمراد به إقرار أنفسهم لا إقرار الألسنة”[36]، والحق سبحانه يذكر الخلق بهذا الميثاق في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾(المائدة:7).

فهذا إقرار وميثاق قطعه الله تعالى على الإنسان في الأزل، وشهد بذلك الإنسان على نفسه، فهو مشترك إنساني، أقره الإنسان وألزم به نفسه، فإن أنكر وجحد، فلا حجة له عند الله، يقول محمد الغزالي: “الآيات تقول للمشركين عن رب العزة: لا وجاهة لكم عندي، ليس لكم عذر قائم ولا حجة ناهضة، إنني منحتكم عقلا يفكر، وفطرة تبعث على التوحيد والاستقامة، وأنزلت ما يمنعكم من تقليد الآباء الجهلة، فلماذا تجاهلتم هذه المعالم كلها، وهمتم على وجوهكم في طرق الشر والغواية .. أفبعد هذا التفصيل والتوضيح تبعدون عنى ولا ترجعون إلي؟؟”[37].

خامسا: التوحيد أصل والاختلاف فيه طارئ:

كان آدم وبنوه على دين واحد، وهو الاستسلام والخضوع والتوحيد لله عز وجل، ثم اختلفوا في دينهم، يقول تعالى مشيرا إلى هذه الحقيقة: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾( يونس:19) يقول الطبري: “وما كان الناس إلا أهل دين واحد، وملة واحدة فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك”[38].

ويقول تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾( البقرة:213) يقول ابن عاشور: “وكلتا الآيتين تشيران إلى أن الاتحاد هو المبدأ الأول، وأن الاختلاف عارض، أنجز إلى الناس من الكثرة والتفرق ..”[39].

فكانت البشرية على توحيد الله متفقة، إلى أن طرأ الاختلاف عليهم، فكان بذلك الاتفاق والائتلاف أصلا، والاختلاف طارئ على البشرية، بعد قتل قابيل لهابيل، أو بعد طوفان نوح على اختلاف المفسرين في ذلك[40]، لذلك على البشرية ترك الاختلاف الطارئ، والرجوع إلى الاتفاق الذي كان عليه آباؤهم وأجدادهم، وأشهدوا عليه أنفسهم في الأزل.

 فالاختلاف في الدين دخيل وحادث في الخلق، بعدما كانوا على دين الإسلام، من آدم إلى سيدنا نوح، يروي ابن كثير عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنه: “كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام، ثم وقع الاختلاف بين الناس، وعبدت الأصنام والأنداد والأوثان، فبعث الله الرسل بآياته وبيناته وحججه البالغة وبراهينه الدامغة ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾[41](الأنفال: 42)”[42].

فجاء الرسل يدعون الناس إلى وحدة الإيمان بالله وتوحيده، والرجوع إلى الأصل الذي كانوا عليه من الاتفاق، على الكلمة الطيبة، على الكلمة السواء، الداعية إلى الخضوع والاستسلام لله، ودرء الاختلاف وإقامة الدين الموحد.

وهذه الحقيقة التاريخية التي أثبتها القرآن مذ أربعة عشر قرنا، دل عليها تاريخ البشرية وواقعها، كان الناس على دين واحد، فدخل عليهم الشرك، وعبادة الأوثان بفعل فاعل يقول الباحث الألماني ميلر: “أن الناس كانوا في أقدم عهودهم على التوحيد الخالص، وأن الوثنية عرضت عليهم بفعل رؤسائهم الدينيين”[43].

سادسا: اتفاق الرسل على الإيمان بالله وتوحيده.

الخضوع والاستسلام لله، وتوحيده وعبادته، هو الدين الذي أرسل الله به كل الرسل، من آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليخرج الناس من حالة الاختلاف إلى واقع الائتلاف، يقول تعالى تأكيدا وتقريرا وتصريحا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء:25) وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾(النحل:36)، يقول ابن كثير: “جميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له”[44].

وأول الأنبياء بعد آدم، يدعوا قومه إلى هذا المعلم العقدي، والمنهج القويم سيدنا نوح[45]، وتلاه إخوانه الأنبياء والرسل، هود[46] وصالح[47] وإبراهيم[48] ووصى بها إبراهيم بنيه[49]، وحافظ نبي الله يعقوب على وصية جده إبراهيم إذ وصى ذريته بدعوة التوحيد، وأقر بها بنوه من بعده ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ ..﴾[50] الإله “المتفق على وجوده وألوهيته ووجوب عبادته”[51]، ودعا نبي الله شعيب مدين[52].

وحفاظا على الوصية الإبراهيمية جاء على لسان سيدنا يوسف: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (يوسف:101) ودعا سيدنا موسى قومه إلى وصية إبراهيم التوحيدية[53]، وقال الله تعالى في حوار سيدنا عيسى للحواريين: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ (آل عمران:52)، وهذا إخبار من القرآن الكريم أن نبي الله عيسى وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، بقي على عهد الأنبياء من قبله في تبليغ دعوة التوحيد.

فإذا كان هذا هو إخبار القرآن الكريم في دعوته إلى التوحيد على ألسنة أنبيائه، وإن الإمام الشوكاني يذكر لنا: “أن الشرائع كلها اتفقت على إثبات التوحيد على كثرة عدد الرسل والمرسلين، وكثرة كتب الله عز وجل المنزلة على أنبيائه”[54]، وأن في التوراة نصوصا تدعوا وتحث على التوحيد، وتحكي قصصا لخصومة أهل الأصنام، وخصوصا بعد وفاة موسى وقيام أنبياء بني إسرائيل، وكانوا يوجبون عليهم مقاتلة عبدة الأصنام، ويحكي نفس الأمر عن الزبور بعد بعثة سيدنا المسيح عليه السلام، وكذلك الإنجيل “وبالجملة فكتب الله عز وجل بأسرها، ورسله جميعا، متفقون على التوحيد والدعاء إليه، ونفي الشرك بجميع أقسامه”[55].

بل يذهب أ.س. ميغوليفسكي بعد مناقشة تصور كل من الديانات الغربية والشرقية للإله إلى نتيجة مفادها أن: “كلا من التصورين الشرقي والغربي يقر بوجود إله واحد أحد للكون كله، أما تفاصيل نشاطاته وتنظيمها، فهي أمر ليس له أهمية، وليس الإنسان مؤهل للحكم فيها”[56]، فإن الله تعالى في الديانات السماوية: “اليهودية والمسيحية والإسلام، العلة الأولى لكل شيء”[57].

فكان توحيد الله عز وجل، وعبادته، وعدم الإشراك به، هو الدين الذي شرع لأول الرسل بعد آدم، وهو نوح عليه السلام، وآخرهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وما بينهما وهم أولي العزم: إبراهيم وموسى وعيسى[58] في قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾(الشورى:13)، فكان الرسل جميعهم متفقون، ومتحدون على إقامة دين التوحيد.

فإن الإيمان بالله، وتوحيده، وعبادته، وعدم الإشراك به، مشترك إيماني بين الأنبياء، من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله علبيه وسلم، وخصوصا أرباب الشرائع: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم[59]، وبذلك كان مشتركا عقديا بين أهل القرآن وأهل الكتاب. 

خاتمة:

وبالجملة يظهر للقارئ مما سبق، سياقات عقيدة الإيمان بالله وتوحيده في الخطاب القرآني، حيث تنوعت أساليب القرآن الكريم، في إبراز هذا المعتقد، والتأكيد عليه، والتنبيه على أهميته، وضرورته للإنسان فردا وجماعة، فهو ضمانة الوحدة والائتلاف.

خاطب القرآن العقل والفطرة لإثبات هذه العقيدة، وأنزل الآيات التشريعية، وبث الآيات الكونية والحسية المشاهدة، لإقامة الحجة والبرهان على وجود الله تعالى، وعلى وحدانيته، لأن في الإذعان لهذه الحقيقة، والإيمان بها، استقامة الإنسان في تفكيره وسلوكه. 

القرآن الكريم -من خلال هذا المعتقد- يربط الإنسانية بخالقها الجليل، لتكون وجهتها واحدة، فيسهل جمعها واتفاقها، لأن بتوحيد الله والإيمان به، تكتسب قيمة وجودية، وتنقذ من العدم والعبث في الدنيا، والخسران في الآخرة، لذلك فإن تفويض أمر الخلق لصانع واحد، يسهل أمر اجتماعها ووحدتها، يقول النورسي: “عندما يسند إيجاد الموجودات جميعها إلى الصانع الواحد، يسهل الأمر كسهولة إيجاد مخلوق واحد، بينما إذا اسند للكثرة يصعب -على هذه الكثرة- أمر إيجاد مخلوق واحد بقدر صعوبة إيجاد جميع الموجودات ..”[60].

فإن جل الاختلافات والنزاعات الإنسانية، إن لم نقل كلها، راجعة إلى عدم إسلام النفس والقلب والعقل .. لواحد، فإذا كان الكون بما فيه خاضع لجلال الله وعظمته يسبح بحمده[61]، فعلى البشرية أن لا تخالف سنن الله في خلقه، وأن توحد الله في ألوهيته وربوبيته، لأن ذلك يحد من النزاعات ويقلل من الاختلافات، فإن المطلوب من المجتمع البشري أن يتفق مع إسلام الكون وخضوعه لمولاه يقول تعالى:﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ (آل عمران:83).

أما الكفر والشرك فهو ظلم ﴿إن الشِركَ لظُلمٌ عظيمٌ﴾ ظلم للنفس وظلم للمخلوقات، “يفسد قوى الإنسان واستعداداته إلى درجة يسلب منه القدرة على تقبل الخير والصلاح”[62]، بل “إن الكفر المطلق يبيد الحياة الأبدية ويحول الحياة الدنيوية إلى سّم زعاف ويمحي لذتها ومتعها ..”[63].

المصادر والمراجع:

– القرآن الكريم.

– إحياء علوم الدين، ومعه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، أبو حامد الغزالي (ت:505ه)، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، ط/1، (1426ه/2005م).

– إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات، محمد بن علي الشوكاني (1250ه)، صححه وضبطه مجموعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، (1404ه/1984م).

– أسرار الآلهة والديانات، أ.س. ميغوليفسكي، ترجمة: حسان مخائيل إسحاق، دار علاء الدين، سورية، دمشق، ط/4، (2009م).

– أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، محمد الطاهر ابن عاشور، الشركة التونسية، تونس، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط/2، (1985م).

– أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الجكني الشنقيطي(ت: 1393هـ)، دار الفكر، بيروت، لبنان، (1415هـ/1995م).

– الاقتصاد في الاعتقاد، حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، شرح وتحقيق وتعليق: إنصاف رمضان، دار قتيبة، دمشق، سوريا، ط/1، (1423ه/2003م).

– الأمثال في القرآن، ابن القيم الجوزية، دراسة وتحقيق: ناصر بن سعد الرشيد، مطابع الصفا، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، ط/2، (1402ه/1982م).

– الإنسان في القرآن، عباس محمود العقاد، نهضة مصر، بدون طبعة، بدون تاريخ.

– البرهان القاطع في إثبات الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع، محمد بن إبراهيم الوزير (840ه)، المطبعة السلفية، القاهرة، (1349ه).

– التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور، دار سحنون، تونس، (1997م).

– الشامل في أصول الدين، إمام الحرمين الجويني(478ه)، حققه وقدم له: علي سامي النشار، فيصل بدير عون، سهير محمد مختار، منشأة المعارف، الإسكندرية، (1969م).

– الفصل في الملل والأهواء والنحل، أبو محمد بن حزم الظاهري (ت:456هـ)، تحقيق: محمد ابراهيم نصر، عبد الرحمان عميرة، دار الجيل، بيروت.

– القسطاس المستقيم، الغزالي، قدم له وذيله وأعاد تحقيقه: فيكتور شلحت، دار الشروق، بيروت، لبنان ط/2، (1983).

– الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، جار الله الزمخشري (ت:538هـ)، اعتنى به وخرج أحاديثه وعلق عليه: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط/3، (1430ه/2009م).

– الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، ابن رشد، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، ط/1، (1998م.(

– المجتمع الإنساني في ظل الإسلام، أبو زهرة، الدار السعودية، ط/2، (1401ه/1981م).

– المحاور الخمسة للقرآن الكريم، محمد الغزالي، دار نهضة مصر، ط/1، 1/28.

– المعتمد في أصول الدين، القاضي أبي يعلى الحنبلي، تحقيق: وديع زيدان حداد، دار المشرق، بيروت، ط/1، (1986ه).

– تفسير القرآن العظيم، ابن كثير القرشي الدمشقي (ت: 774ه)، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة، ط/2، (1420ه/1999م).

– تفصيل آيات القرآن الحكيم، وضعه باللغة الفرنسية: جول لابوم، ونقله إلى اللغة العربية: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط/1.

– جامع البيان في تأويل القرآن، أبو جعفر الطبري(ت:310هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط/1، (1420 هـ/2000م).

– جواهر القرآن، أبو حامد الغزالي(505ه)، تحقيق: محمد رشيد رضا القباني، دار إحياء العلوم، بيروت، ط/3، (1411ه/1990م).

– دلائل التوحيد، محمد جمال الدين القاسمي، صححه وضبطه مجموعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، (1405ه/1984م).

– رسائل ابن حزم الأندلسي، تحقيق: إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، ط/1، (1983م).

– روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الالوسي(1270ه)، تحقيق: علي عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1، (1415ه).

– شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار بن أحمد، تعليق: أحمد بن الحسين بن أبي هاشم، حققه وقدم له: عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، ط/3، (1416ه/1996م).

– صحيح البخاري، محمد بن اسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط/1، (1422ه).

– صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري(ت:261ه)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون ضبعة، بدون تاريخ.

– كتاب استخراج الجدل من القرآن الكريم، ابن الحنبلي(634ه)، ضبط نصه وعلق عليه وخرج أحاديثه: محمد صبحي حسن حلاق، مؤسسة الريان، بيروت، لبنان، ط/1، (1413ه/1992م).

– كتاب التمهيد، القاضي أبي بكر محمد بن الطيب بن الباقلاني، عني بتصحيحه ونشره: الأب رتشرد يوسف مكارثي الياسوعي، المكتبة الشرقية، بيروت، (1957م).

– كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، أبي الحسن الأشعري(330ه)، صححه وقدم له وعلق عليه: حمودة غرابة، مطبعة مصر، (1955م).

– كتاب المواقف، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، ط/1، (1997م).

– كليات رسائل النور، بديع الزمان سعيد النورسي، ترجمة: إحسان قاسم صالحي، شركة سوزلر للنشر، القاهرة، مصر، ط/4، (2004م).

– معالم في الطريق، سيد قطب، دار الشروق، المملكة العربية السعودية، وزارة المعارف، المكتبات المدرسية، ط/6، (1399ه/1979م).

– مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، محمد الرازي فخر الدين (ت:604ه)، دار الفكر، ط/1، (1401ه/1981م).

– منهج النبي صلى الله عليه وسلم في حماية الدعوة والمحافظة على منجزاتها خلال الفترة المكية، الطيب برغوث، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط/1، (1416ه/1996م).


[1]– كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، أبي الحسن الأشعري(330ه)، صححه وقدم له وعلق عليه: حمودة غرابة، مطبعة مصر، (1955م)،  ص:123. كتاب التمهيد، القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن الباقلاني، عني بتصحيحه ونشره: الأب رتشرد يوسف مكارثي الياسوعي، المكتبة الشرقية، بيروت، (1957م)، ص:346.

[2]– كتاب التمهيد، الباقلاني، ص:346.

[3]– نفسه.

[4]– دلائل التوحيد، محمد جمال الدين القاسمي، صححه وضبطه مجموعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، (1405ه/1984م)، ص:12

[5]– نفسه، ص:21.

[6]– الشامل في أصول الدين، إمام الحرمين الجويني(478ه)، حققه وقدم له: علي سامي النشار، فيصل بدير عون، سهير محمد مختار، منشأة المعارف، الإسكندرية، (1969م)، ص:346-347. الاقتصاد في الاعتقاد، حجة الإسلام الغزالي، شرح وتحقيق وتعليق: الدكتورة إنصاف رمضان، دار قتيبة، دمشق، سوريا، ط/1، (1423ه/2003م)، ص:60.

[7]– الاقتصاد في الاعتقاد، الغزالي، ص:60.

[8]– نفسه، ص:64.

[9]– جواهر القرآن، أبو حامد الغزالي الطوسي(ت: 505ه)، تحقيق: الشيخ محمد رشيد رضا القباني، دار إحياء العلوم، بيروت، ط/3، (1411ه/1990م) ص:23.

[10]– المعتمد في أصول الدين، القاضي أبي يعلى الحنبلي، تحقيق: وديع زيدان حداد، دار المشرق، بيروت، ط/1، (1986ه)، ص:29.

[11]– صحيح البخاري، محمد بن اسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط/1، (1422ه)، كتاب الزكاة، باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، رقم: 1458. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري(ت:261ه)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون ضبعة، بدون تاريخ، كتاب الايمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، رقم:19.

[12]– المجتمع الإنساني في ظل الإسلام، أبو زهرة، الدار السعودية، ط/2، (1401ه/1981م)، ص:45.

[13]– القسطاس المستقيم، الغزالي، قدم له وذيله وأعاد تحقيقه: فيكتور شلحت، دار الشروق، بيروت، لبنان ط/2، (1983)، ص: 57.

[14]– (البقرة:61)(البقرة:91)(آل عمران:21)(آل عمران:112)(آل عمران: 181-183)(النساء:155)

[15]– (البقرة: 116)(مريم:88)(يونس:68)(الانبياء:26)(التوبة:30).

[16]– (النساء:171)

[17]– وقد عرفت البشرية في جزيرة العرب قبل الإسلام ديانات منها: المجوسية والصابئة واليهودية والنصرانية، والمجوسية عبادة النار، أما الصابئة وهم عبدة الكواكب..، وكان التوحيد قد خالطه الاشراك عند الجاهليين، فجعلوا لله الشريك، وتقربوا بالأصنام إلى الله، وجعلوا لله بنين وبنات، حتى جاء الإسلام الدين الخاتم، فطهر الدين، وخلص التوحيد مما علق به من الخرافات والزوائد.

[18]– مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، محمد الرازي فخر الدين(ت:604ه)، دار الفكر، ط/1، (1401ه/1981م)، 22/155. الفصل في الملل والأهواء والنحل، أبو محمد بن حزم الظاهري(ت:456هـ)، تحقيق: الدكتور محمد ابراهيم نصر، عبد الرحمان عميرة، دار الجيل، بيروت،1/86.

[19]– وأقام القرآن الكريم الأدلة على الوجود الإلهي، وقسمها ابن رشد إلى دليلين: “دليل العناية” و”دليل الاختراع”. راجع: الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، ابن رشد، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، ط/1، (1998م)، ص:118. ينظر كذلك في الاستدلال على وجود الله: شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار بن أحمد، تعليق: أحمد بن الحسين بن أبي هاشم، حققه وقدم له: الدكتور عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، ط/3، (1416ه/1996م)، ص:175. الاقتصاد في الاعتقاد، حجة الإسلام الغزالي، شرح وتحقيق وتعليق: الدكتورة إنصاف رمضان، دار قتيبة، دمشق، سوريا، ط/1، (1423ه/2003م)، ص:32. البرهان القاطع في إثبات الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع، محمد بن إبراهيم الوزير(840ه)، المطبعة السلفية، القاهرة، (1349ه)، ص:67. دلائل التوحيد، جمال الدين القاسمي، ص:22. كتاب المواقف، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، ط/1، (1997م)، 3/7.

[20]– كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، أبو الحسن الأشعري(330ه)، صححه وقدم له وعلق عليه: حمودة غرابة، مطبعة مصر، (1955م)، ص:20-21. كتاب التمهيد، الباقلاني، ص:25. الاقتصاد في الاعتقاد، الغزالي، ص:62.

[21]– كتاب استخراج الجدل من القرآن الكريم، ابن الحنبلي(634ه)، ضبط نصه وعلق عليه وخرج أحاديثه: محمد صبحي حسن حلاق، مؤسسة الريان، بيروت، لبنان، ط/1، (1413ه/1992م)، ص:48.

[22]– الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، ابن رشد، ص:124.

[23]– الأمثال في القرآن، ابن القيم الجوزية، دراسة وتحقيق: ناصر بن سعد الرشيد، مطابع الصفا، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، ط/2، (1402ه/1982م)، ص:34. جامع البيان في تأويل القرآن، أبو جعفر الطبري(ت:310هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط/1، (1420هـ/2000م)، 16/567-583.

[24]– معالم في الطريق، سيد قطب، دار الشروق، المملكة العربية السعودية، وزارة المعارف، المكتبات المدرسية، ط/6، (1399ه/1979م)، ص: 83.

[25]– قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾(آل عمران:64).

[26]– كليات رسائل النور(2)، المكتوبات، بديع الزمان سعيد النورسي، ترجمة: إحسان قاسم صالحي، شركة سوزلر للنشر، القاهرة، مصر، ط/4، (2004م)، ص:354.

[27]– منهج النبي صلى الله عليه وسلم في حماية الدعوة والمحافظة على منجزاتها خلال الفترة المكية، الطيب برغوث، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط/1، (1416ه/1996م)، ص:130.

[28]– رسائل ابن حزم الأندلسي، تحقيق: إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، ط/1، (1983م)، 4/397.

[29]– قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾(آل عمران:103)  

[30]– مفاتيح الغيب(التفسير الكبير)، محمد الرازي فخر الدين(ت:604ه)، دار الفكر، ط/1، (1401ه/1981م)، 15/195.

[31]– الإنسان في القرآن، عباس محمود العقاد، نهضة مصر، بدون طبعة، بدون تاريخ، ص: 49.

[32]– أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، محمد الطاهر ابن عاشور، الشركة التونسية، تونس، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط/2، (1985م)، ص: 16.

[33]– نفسه، ص: 17. ينظر كلام المؤلف في توضيح معنى الفطرة في نفس الموضع.

[34]– في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾(الأعراف:172-173).

[35]– الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، جار الله الزمخشري (ت:538هـ)، اعتنى به وخرج أحاديثه وعلق عليه: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط/3، (1430ه/2009م)، 9/395. تفسير القرآن العظيم، ابن كثير القرشي الدمشقي (ت: 774ه)، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة، ط/2، (1420ه/1999م)، 3/500 . أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الجكني الشنقيطي (ت: 1393هـ)، دار الفكر، بيروت، لبنان، (1415هـ/1995م): 2/42.

[36]– إحياء علوم الدين، ومعه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، أبو حامد الغزالي (ت:505ه)، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، ط/1، (1426ه/2005م)، ص:102.

[37]– المحاور الخمسة للقرآن الكريم، محمد الغزالي، دار نهضة مصر، ط/1، 1/28.

[38]– جامع البيان في تأويل القرآن، أبو جعفر الطبري (ت:310هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة،ط/1، (1420 هـ/2000م)، 15/47. روح المعاني،  2/100.

[39]– أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ابن عاشور، ص: 109.

[40]– الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل، الزمخشري(ت:538هـ)، 11/459-460.

[41]– فقد بادر الحق سبحانه إلى وضع حل للاختلافات الإنسانية، التي أرادها سبحانه بإرادته التكوينية والتشريعية، وذلك عن طريق بعث الأنبياء والرسل، بتشريعات وقوانين، اشتملت على ضوابط، ومحتكمات تضبط الاختلاف الإنساني ..، ولإيجاد الحلول للنزاعات والاختلافات، من أجل الائتلاف، وإحكام الاختلاف.

[42]– تفسير القرآن العظيم، ابن كثير القرشي الدمشقي(ت:774هـ)، 4/257.

[43]– تفصيل آيات القرآن الحكيم، وضعه باللغة الفرنسية: جول لابوم، ونقله إلى اللغة العربية: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط/1، ص:6.

[44]– تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 3/440. التحرير والتنوير، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، دار سحنون، تونس، (1997م)، 17/49.

[45]– ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ (الأعراف:59)

[46]– ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ (الأعراف:65)

[47]– ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (الأعراف:73) 

[48]– ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الزخرف:26-27-28)

[49]– ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (البقرة: 132-133)

[50]– جامع البيان في تأويل القرآن، أبو جعفر الطبري، 3/98-99.

[51]– تفسير البيضاوى، دار الفكر، بيروت، 1/407.

[52]– ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (هود:84)

[53]– ﴿ وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ (يونس:84)

[54]– إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات، محمد بن علي الشوكاني(1250ه)، صححه وضبطه مجموعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، (1404ه/1984م)، ص:5.

[55]– نفسه، ص:6-7-8.

[56]– أسرار الآلهة والديانات، أ.س. ميغوليفسكي، ترجمة: حسان مخائيل إسحاق، دار علاء الدين، سورية، دمشق، ط/4، (2009م)، ص:254.

[57]– نفسه، ص:253.

[58]– تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 7/194-195.

[59]– قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾(الأنبياء:24).

[60]– كليات رسائل النور(4)، الشعاعات، بديع الزمان سعيد النورسي، ص:32.

[61]– ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾.

[62] – كليات رسائل النور(1)، الكلمات، بديع الزمان سعيد النورسي، ص:88.

[63] – نفسه، ص:413.

Leave A Reply

Your email address will not be published.