مدينة مـازونة بين نهاية التاريخ القديم وبداية العصر الوسيط

157

تنزيل مجلة ذخائر العدد الأول

مجلة ذخائر العدد الأول
مجلة ذخائر العدد الأول

مدينة مـازونة بين نهاية التاريخ القديم وبداية العصر الوسيط: أنموذج لإشكالية التواصل الطبونومي في المغرب الأوسط

لا شك أنّ البحث في دلالات أسماء وتعبيرات المواقع والتضاريس الخاصة بمجال جغرافي محدّد يساعد على فهم الوقائع التاريخية والاجتماعية في سياق تفاعلها مع الفضاء الذي كان مسرحا لها، ومن هنا يمكن القول بأهمية علم الأعلام الجغرافية أو المكانية (la toponymie)، باعتباره من العلوم المساعدة في الدراسات التاريخية.

         ويأتي تناول إشكالية التواصل الطبونومي في المغرب الأوسط في أنموذج مدينة مازونة بين نهاية التاريخ القديم وبداية العصر الوسيط كمحاولة لخوض هذه التجربة العلمية في منطقة مازالت مهمّشة في الدراسات التاريخية الوسيطية خاصة وهي المنطقة الشلفية. 

إشكاليات مفاهيمية:

يحدّد الانتماء الطبونومي لمدينة مازونة العديد من الإشكاليات المفاهيمية، فعلى الرغم من توفّر دراسات هامة وجادة عن بعض مدن هذا النطاق[1]، والتي اهتمت بالفترات الزمنية المتأخرة خاصة، إلاّ أنّ مجال البحث في فترة انتقال المدينة من مرحلتها التاريخية المتقدمة إلى المرحلة الإسلامية الوسيطة ومرحلة ما بعد الفتح خاصة لم تعالج بشكل يوضّح لنا كل الإشكاليات المونوغرافية الخاصة بالمجال الحضري[2].

 فهناك مدن مغربية اختفت لعدة قرون بعد الوجود العربي في المنطقة لتعود بعد ذلك في ظروف غامضة لتلعب دورا ثانويا في الحياة السياسية والاقتصادية، لتصل إلى مرحلة الحاضرة المركزية في مراحل تاريخية لاحقة[3]، وأخرى تراجعت بعد أن ميّزت ملامح الحياة الحضرية الأولى في بلاد المغرب الوسيط.

إلاّ أنّ تغييب النصوص العربية المتقدّمة لمازونة يجعلنا أمام إشكالية تصنيف هذا النوع من المراكز العمرانية، فهل يمكن بعث الصورة الحضرية لمازونة في ظل هذا التغييب؟ أم أنّه لا يمكننا الحديث إلاّ عن مازونة ما بعد القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي.

تطرح مدينة مازونة إشكالية التواصل الطبونومي، أو ما تسمى بالفترة الانتقالية، خاصة مع التضارب الكبير في وجهات نظر الذين كتبوا عنها، والتي لا تقدّم لنا سندا تاريخيا موحدا قد يساعد على تحديد الإطار التأسيسي لهذه المدينة، فقد اعتمد هؤلاء لتبرير آرائهم مقاربات مختلفة أسطورية، تاريخية وأثرية.

وفي الحقيقة لن أستطيع أن أقدّم جوابا جازما حول هذه الفكرة بالذات، خاصة وأنّها لم تجد إجماعا من قبل الباحثين، لذلك لا بد من تقديم ما توفّر لدينا من الفرضيات المطروحة، ومحاولة الإجابة على إشكال الاستمرارية الحضرية لمازونة بين الفترة القديمة والفترة الإسلامية الوسيطة.

1- الأسطورة:

ارتبط تأسيس العديد من المدن في بلاد المغرب الوسيط بأساطير أو روايات شفوية مجموعة من أجل رسم هالة أو قدسية معينة حول هذه المدينة أو تلك، لكن ذلك قد لا يؤيده الواقع، خاصة وأنّ هذه الأساطير تحاول أن ترسم نوعا من الإعجازية اللاواقعية، إلاّ أنّ الأسطورة تبقى موروثا شعبيا يحاول تفسير قضايا معينة ضمن سياق غير واقعي في أغلب الأحيان[4].

وحول هذه القضية بالذات لم نعثر إلاّ على نصّين للوكيل وبلحميسي في كتاباتهما حول تاريخ مازونة المدينة التي ينتميان إليها، حيث كانا الوحيدين اللذين أثارا هذه الفكرة بإثباتهم روايات لسكان مازونة الحديثة، والتي مازالت تتداول إلى يومنا هذا في تفسيرهم لسبب تأسيس وتسمية المدينة.

حيث أثار يوسف لوكيل روايتين لأسطورتين لم يعقّب عليهما، وقدّمهما على أنّهما من بين الأطروحات التي تناولت أصل المدينة[5].

الأسطورتان مرتبطتان بالقطع النقدية موزونة[6]، والتي نجدها متداولة في العهد العثماني، ولا ندري إن كان لهذه التسمية أصول قديمة نظرا لغياب شواهد تؤكد ذلك.

ولا شكّ بأنّ التقارب اللغوي الذي فرضته هذه التسمية هو الذي دفع بسكان المدينة إلى تداول مثل هذه الأساطير، والتي لا نرى فيها تطابقا لفظيا كليا.

وعلى الرغم من النقد الذي قدّمه بلحميسي في كتابه ليوسف لوكيل عندما قدّم روايتيه دون تعقيب[7]، نجده يقع في ذلك أيضا عند حديثه عن آراء سكان مازونة حول تأسيس مدينتهم، والتي اختلفت عن سابقاتها عندما أخذت في محاولة ربط التأسيس بشخصيتي ماتع ومازون ونسبة المدينة إليهما[8].

وفي الحقيقة، فإنّ الأساطير التي ارتبطت بتأسيس المدينة لا تستند إلى دليل تاريخي محدّد، فهي مجرد روايات حاولت في أغلبها أن تربط بين الدلالات اللفظية وتسمية المدينة، حيث أنّنا عندما نتناول المقاربات التاريخية والأثرية لا نجد ما يدّعم هذه الأساطير، عدا أسطورة بلحميسي التي تناولت شخصية مازون جد القبيلة التي تسمت باسمه.

2 مقاربات تاريخية-أثرية حول أصل المدينة:

21-المقاربة التاريخية:

لقد ارتبطت هذه الإشكالية بشخصية الملك مازونا (Masuna)، الذي ورد ذكره في نص نقيشة ألتافا (Altava) أولاد ميمون الحالية[9]، حيث قدّمت العديد من الفرضيات في دراسات اعتمدت في توجهاتها هذه المقاربة لتبرير أصل المدينة.

لقد أثارت نقيشة ألتافا (Altava)[10]، وما كتبه المؤرخ القديم بروكوب ( Procope)[11]، إشكالا بين المؤرخين الغربيين الذين تبنوا والذين رفضوا الربط بين شخصية مازونا ألتافا (Masuna ) وماسوناس (Massonas) بركوب[12]، من يكون الشخص الأوّل؟ هل هو نفسه ماسوناس؟ أم أنّهما لا يعدوا أن يكونا إلاّ شخصين مختلفين جمعهما التقارب اللغوي؟

تعرض يوسف عيبش لهذه الآراء بالتفصيل في عملين جادين الأول بعنوان: المور والبيزنطيون خلال القرن 06 م[13]، والثاني الموسوم بـ: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في بلاد المغرب أثناء الاحتلال البيزنطي[14]، حيث ذكر عددا منها، وحاول تقديم وجهة نظر كل رأي على حدى.

حيث تبنى كل من كاركوبينو (Carcopino)[15]، دولا بلنشار (De la Blanchère)[16]، المؤرخ الألماني مومسن (Mommsen)[17] و موريزوا (Morizot)[18] الفرضية الأولى، واقترح هذا الأخير إمكانية امتداد مملكة مازونا (ماسوناس) من نواحي تلمسان بما فيها المرتفعات المحيطة بمدينة مازونة الحالية التي يرى فيها امتدادا لنفس الاسم[19].

وقام كل من كورتوا (Courtois)[20] وكامبس (Camps)[21] برفض هذه الأطروحة مقدّمين تبريراتهم، فالأوّل اعتبر البعد الجغرافي والفارق الزمني بين ما أورده بروكوب ونص النقيشة يجعلان المقاربة اللغوية دون معنى، واقترح أن يكون ماسوناس هو أميرا محاذيا غير ماسونا (Masuna)، أمّا كامبس فشخصية بروكوب عنده لم تقم إلاّ بدور ثانوي وظرفي فقط[22].

وخلص عيبش إلى نفس رأي كورتوا، فالحجج التي قدّمها هذا الأخير -حسبه- موضوعية إلى حد ما، فماسوناس (Massonas) لم يتعد الحديث عنه النطاق الأوراسي[23].

لم تطرح شخصية ألتافا هذا الإشكال، بل حتى هويتها أخذت نصيبها من الفرضيات المختلفة فمن يكون مازونا (Masuna )؟ هل هو ملك المور الرومان؟ أم أنّه مجرد أمير قبيلة أو قبائل مورية فقط؟

فهناك من اعتبره أميرا مثل ديهل (Diehl)[24]، وهناك من جعله مجرد أمير على المنطقة الوهرانية ككورتوا (Courtois)، أمّا فيفري (Février)[25] فقد اعتبره أحد أحفاد رؤساء القبائل المتحالفة سابقا مع روما خارج الليمس الموريطاني، والذي انضّم إلى الإدارة الإمبراطورية بالرغم من عدم اندماجه كليا في الحياة الرومانية، أمّا كامبس فأعتبر مازونا ملكا لشعبي المور والرومان[26].

لم تتوقف هذه الشخصية عند هذا الحد، بل فرضت نفسها خاصة عند اكتشاف أضرحة الجدار[27] الثلاثة عشر بمنطقة فرندة بتيارت الحالية، وهي عبارة عن أضرحة جنائزية (مورية)[28]، ترجع إلى نهاية الفترة القديمة[29].

وقد اعتبرت قادرة أنّ مملكة الجدار(Djeddars)[30] قد امتد نفوذها في اتجاه الغرب حتى المنطقة التلمسانية[31]، واقترحت إطارا زمنيا لبعض أمراء هذه المملكة، ومن بينهم مازونا (Masuna)[32].

وهو الطرح الذي من شأنه أن تدّعمه نقيشة ألتافا، لكن بافتراض أنّ مملكة مازونا (Masuna )، ومن بعده ماستيناس (Mastinas)[33] قد احتضنت منطقة الجدارDjeddars))[34].

وجاءت ملاحظات ديهل (Diehl) مطابقة لنفس تصور دو لا بلنشار (De la Blanchère)، الذي اعتبر أنّ الأمير ماسوناس هو نفسه مازونا ألتافا أحد أمراء مملكة الجدار[35]، رغم تحفظه في ضبط مناطق النفوذ في هذه المملكة[36].

أمّا كورتوا والذي استبعد المطابقة المقترحة بين ماسوناس/مازونا (Masuna /Massonas)، اعتبر أنّ مملكة هذا الأخير لا تتعد المنطقة الوهرانية، وأنّ مملكة الجدار خلال القرن 06 م كانت تابعة للأمير ماستيناس/ماستيقاس ( Mastinas/ Mastigas)[37]، مستبعدا شخصية مازونا عنها[38].

وبعد التعرض لهذه القضايا الهامة بداية من شهادة بروكوب ونقيشة ألتافا ونهاية بأضرحة الجدار، نجد أنّ شخص مازونا لم يخرج نطاق حكمه على الرغم من الاختلافات الواردة من موريطانيا القيصرية، أو النطاق الغربي من المغرب الأوسط[39].

ولعل هذا ما جعلني أميل نوعا ما لطرح موريزوا (Morizot) باعتبار فعالية شخصية مازونا في المنطقة، وهو ما يجعل نسبة تسمية المدينة لهذا القائد الموري واردة.

أمّا الطرح الآخر، فهو يرتبط بمقاربة تحول تسمية قبيلة إلى طبونوميا مدينة، خاصة وأنّ عدد المواقع المشتقة من أسماء القبائل عديدة ببلاد المغرب الوسيط، أو العكس [40]، فهل تكون مازونة إحدى هذه المواقع؟

لقد أثار انتباهي إشارة بلين (Pline l’Ancien) عن قوم (Les Musines ) وLes Mousounes)() هذه الأخيرة التي تتواجد حول التافنة والحضنة وهضبة السرسو[41]، وعلى الرغم من أنّها لم تحاول أن تربط ذلك بموضوع المدينة، إلاّ أنّ العلاقة التي قد تربط هذه القبائل بمازونة واردة، خاصة وأنّنا نجد إشارات أخرى لنصوص عربية حول قبيلة مازونة وبنو مسون المنتمية لمجال المغرب الأوسط[42]، فهل التحوّل في التسميات بين القبائل والمدن المغربية يمكن اعتماده هنا؟

قد يكون ذلك صحيحا، إلاّ أنّه ومع محدودية الدراسات حول قبائل المغرب الأوسط سواء في التاريخ القديم أو الوسيط، لا يمكن أن نجد حلاّ لإشكال هذه التسميات المتقاربة لفظيا، ولذلك فالفرضيات التي قد تطرح ستكون حبيسة التخمين لا غير.

لذلك أرى بأنّ إشكالية دراستنا لا يجب أن تقدّم فقط على أساس هذه المقاربات، بل يجب أن يكون هناك مجال لدراسة القبيلة بكل أبعادها في المغرب الأوسط، وربط ذلك بما يسمى بالدراسات الموقعية (الطبونومية).

2-2- المقاربة الأثرية.

لم يقدّم لنا البحث الأثري الذي تمّ في المنطقة أي إجابة صريحة على الإشكال الذي ما زال يتضارب حول أصل مازونة، وتبقى مجرد فرضيات مبنية على بقايا أثرية بعضها روماني أو بربري، وأخرى ترجع إلى فترة ما قبل التاريخ.

وقبل طرح هذه الآراء أريد أن أنطلق من ملاحظات كل من ليون الإفريقي ومارمول كاربخال حول المدينة التي زاراها وقدّما فرضيات حول أصلها.

مازونة قديمة في نظر كل من ليون الإفريقي ومارمول كاربخال، إلاّ أنّ الأول يرى بأنّ المدينة هي من بناء الرومان بدليل الأماكن الخربة -بتعبيره- والعدد الوافر من الكتابات المنقوشة على قطع الرخام[43]، أمّا نظرة مارمول كاربخال فمختلفة نوعا ما في التفاصيل، فهو يرى بأنّ المدينة تحوي على أنقاض عدة مدن خرّبت منذ عهد الرومان، والتي مازالت إلى وقته أي القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي تحوي على لوحات كبيرة من المرمر وتماثيل من الحجر، وعليها كتابات لاتينية منقوشة، بالإضافة إلى المعبد الذي ينسبه للرومان[44].

وهو التبرير الذي تبنّاه العديد من الباحثين، الذين وجدوا في الآثار والنقوشات دليلا على
رومانية مازونة[45]، حتى أنّ هناك من قال بأنّ المدينة جاء اسمها من مازونا Masuna، وهي المدينة الرومانية التي اكتشفت في سيدي محمد بن علي[46]، وهو الرأي الذي عارضه أحد الباحثين مؤكدا عدم وجود أي مدينة رومانية[47]، بما أنّ المنطقة كانت محتلة عسكريا فقط[48]، حتى أنّ رابح لحسن عند حديثه عن القلعة يؤكد استخدام هذه الأخيرة لحماية مراكز المواقع الرومانية الهامة في المنطقة في كل من سيدي محمد بن عودة ومازونة ومديونة وسيدي بوشايب وغيرها[49]، ولعل ما يؤيد هذا الرأي ما ذكره مارمول كاربخال عن تسمية مازونة من قبل بطليموس بمستعمرة الحصن الجديد ،وهي إشارة لدورها العسكري[50].

إلاّ أنّ المؤرخ اللاتيني بلين ( Pline) يؤكد على أهمية منطقة الظهرة من حيث إنتاجها للقمح والزيت[51]، وهو ما يناقض الرأي السابق، ويقدّم بعدا حضاريا للمنطقة، أمّا البعض الآخر أثبت فرضية مختلفة، واعتبر الآثار المحلية التي تم العثور عليها في هذه الأقاليم دليلا على بعدها البربري المحلي[52]، ولعل ما ذكره شنيتي عن أصل المنطقة الموريطاني السابق للوجود العسكري الروماني يؤيد هذا الطرح، حيث عرفت منطقة ألتافا مثلا تواصل عمرانها وتجدّد بنائها على أيدي الموريين أنفسهم بعد سقوط الخطوط الدفاعية الرومانية عنها[53]، منذ نهاية القرن 04م والنصف الأوّل من القرن 05م، ويحتمل أنّها ظلت خاضعة لنفوذ المور طوال العهدين الوندالي والبيزنطي[54]، بحيث اكتسبت شهرتها التاريخية من عهد الملوك المور المتأخرين كمازونا مثلا، ولعل الآثار المتبقية في موقعها يعود معظمها إلى عهد الملوك المحليين الذين توارثوا السيادة على هذه الأقاليم، وما أعمال البناء والترميم الواردة في نقيشة ألتافا إلاّ دليلا واضحا على ذلك[55].

وهو الطرح الذي أثبته الرحالة الإنجليزي الدكتور شو عند زيارته للمنطقة[56]، وكذا غيره من الباحثين والأثريين[57]، فالموقع الذي تتواجد فيه المدينة لديه من مقوّمات الاستقرار البشري ومؤهلات البناء المديني[58]، ما يدعو أن تكون للسكان المحليين سابقية التفكير فيه[59]، لذلك فليس من المستبعد مع هذه المقاربات الأثرية المتبانية أن يكون لمازونة أصول قديمة سواء محلية بربرية أو رومانية[60].

وللإجابة على إشكال الاستمرارية الحضرية بين الفترة القديمة والفترة الإسلامية الوسيطة للمدينة نقدّم اقتراحا ليوسف عيبش، الذي يعتبر اقتراحا عمليا قد يساعد على توضيح الصورة أكثر، وذلك عندما يتحدث عن نقيشة ألتافا وضرورة توظيف مثل هذه الشهادات إلى جانب الخريطة الأثرية التي تتميز بها هذه المقاطعة، في اقتراح وجود أصالة جغرافية وعراقة سياسية يمكن تتبعها إلى غاية فترة الفتوحات الإسلامية.

ويكفى -حسبه- أن نقوم بترتيب الأحداث التاريخية التي عرفتها المنطقة زمنيا للوقوف على أنّ الأمير ماستيناس أو غرمول أو حتى صولات بن وزمار…لم يكونوا في الواقع إلاّ ورثة لمملكة واحدة، والتي وإن كان يصعب علينا معرفة كل حلقات ومراحل تطورها، فإنّا نعتبر هذه الشخصيات قد عايشت أهم فترات وجود هذه المملكة بل قد يكونوا أهم زعمائها[61].

3-الحضور النصي للمدينة في نصوص الأدب الجغرافي الوسيطة:

لو فرضنا وجود مازونة في هذه الفترة الحرجة ولو بصيغة حضرية بسيطة أي في صورة قرية مثلا، إلاّ أنّنا نعجز عن بناء تصور طبونومي واضح ومعاصر لها، خاصة وأنّ النصوص المتقدمة لليعقوبي (تـ.284هـ/897م) [62]، وابن حوقل (توفي بعد 367هـ/977م)[63]، والبكري (تـ.487هـ/1094م) [64]، ممن وصفوا جغرافية المنطقة المغربية في القرون الأولى من الفترة الوسيطة، أو بتعبير آخر ممن قدّموا وصفا مسالكيا لأغراض تجارية، مذهبية وسياسية وغيرها يغيب أو يغيّب فيها أي ذكر للمدينة، التي قد لا تكون بتلك الأهمية حتى تفرض منطقها الحضري والمسالكي على رحالة وجغرافي ما قبل الفترة المرابطية[65].

فهل يمكن اللجوء إلى نصوص وسيطة متأخرة أو حديثة بديلة لبعث الصورة الطبونومية للمدينة؟

يعتبر الإدريسي والمتأخر عن هذه المرحلة بقرنين تقريبا أول من قدّم تصورا طبونوميا لمازونة المدينة الوسيطة حيث يذكر: «ويلي حوض فروج وهو مرسى حسن وعليه قرية عامرة في البر ومع الشرق مدينة مازونة على ستة أميال من البحر، وهي مدينة بين أجبل في أسفل خندق.»[66].

وهو نفس نص الحميري (08هـ/14م) [67] ، والذي لا نشك في نقله التام عن الإدريسي، وبالتالي فطبونومية المدينة الوسيطة بقيت حبيسة نص الإدريسي وإشارة العبدري (07هـ/13م) الذي قلّل من أهميتها بوصفها: «بليدة مجموعة مقطوعة من بعض جهاتها بحرف واد منقطع شبه قلعة…»[68].

كما لم يقدّما نصّا الوزّان ومارمول كاربخال المتأخرين عن الفترة الوسيطة والمعاصرين لبداية الفترة الحديثة أي نظرة مختلفة عن المجالية الطبونومية لمازونة، فالأول يذكر أنّ: «المدينة على بعد نحو أربعين ميلا من البحر تمتد على مساحة شاسعة…»[69]، أمّا الثاني فالمدينة –حسبه-:«تقع بين مستغانم وتنس في داخل البلاد، جعلها بطليموس عند ست عشرة درجة من خطوط الطول وثلاث وعشرين درجة وأربعين دقيقة من خطوط العرض.»[70].

وإن كان الوزّان لا يقدّم أي إضافة من هذه الناحية، فالتصور الفلكي القديم لبطليموس والذي ذكره مارمول كاربخال وإن كان يختلف عن الموقع الفلكي الحالي، يطرح تساؤلات عن غياب نصوص جغرافية عربية متقدّمة حول مازونة؟

وما يمكن توضيحه هنا أنّنا لا نستطيع أن نبني جغرافية المدينة في هذه المرحلة -الغامضة- إلاّ من خلال التصوّر العام الذي تقدّمه النصوص الوسيطة المتقدمة والمتأخرة للمنطقة الغربية من المغرب الأوسط، الذي وإن كان مفهومه الجغرافي عرف تطورا مجاليا شرقا وجنوبا بعد القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، إلاّ أنّ ذلك لم يمس مجال مازونة بما أنّها مرتكزة في المنطقة الغربية والتي قدّمها ابن خلدون على أنّها “وطن زناتة”[71]، القبيلة التي شكّلت حقيقة الهوية الديمغرافية للمدينة وللمنطقة التي تنتمي إليها.

وهو التصوّر الذي تحدّد أكثر من خلال كتابات الفترة الاستعمارية عن منطقة التل الوهراني، وما تمّ نشره من كتب لرحالة أوربيين زاروا المنطقة ودوّنوا ملاحظاتهم وشهاداتهم حولها[72]، وبعض الأبحاث المحلية القليلة[73]، خاصة وأنّ مازونة أخذت في فرض أهميتها المدينية أواخر العصر الوسيط وفي الفترة العثمانية خاصة .

         وما يمكن تأكيده في نهاية هذه الدراسة أنّنا لا نستطيع تتبع طرق التحوّل التي أدّت إلى نشوء مازونة المدينة الزناتية المحلية الوسيطة، إلاّ إذا لجأنا إلى تاريخية الحضور الموري أو الروماني والبيزنطي المتداخل من خلال معطيات تاريخية وأثرية دقيقة حتى نتبنى صدق إحدى الفرضيات التي قدّمناها أو تكون هناك فرضيات أخرى قد نستطيع الكشف عنها لاحقا، والهدف من ذلك كله هو البحث عن مرحلة من مراحل ظهور المدينة سبقت الفترة الإسلامية الوسيطة بالمنطقة الغربية من المغرب الأوسط، والمساهمة في إثراء الدراسات المهتمة بإشكاليات التواصل الطبونومي في المغرب الأوسط.


[1]– تبقى هذه الدراسات شحيحة مقارنة بما توفر من أبحاث حول مدن إفريقية والمغرب الأقصى وحتى بعض مدن الشرق الجزائري، وعن إشكالية دراسة المجال الوهراني-التلمساني الصعبة لنقص النصوص، ينظر:

M.Mahdad, « Le pays Orano-Tlemcenien du VIe  siécle.»,  MajallatEtTarikh,  centre national d’étudeshistoriques, Alger, 8(1980), p.71-72.       

[2]– من بين الدراسات التي تعرضت لإشكاليات تتبع تاريخ بعض المدن منذ نهاية التاريخ القديم، والوقوف على مدى استمراريتها أو انقطاعها خلال العصر الوسيط، أو ما تسمى بالفترة الانتقالية ينظر:

–Paul–Louis Cambuzat, l’évolution des cités du tell en Ifrikya du VIIe au XIe siècles, 2.T.,  Alger, office despublications Universitaires,  1986.

Roger le Tourneau, Les villes musulmanes de l’Afrique du Nord, Alger, Bibliothéque de l’institut  d’études superieures islamiques, la maison des livres, 1957, p.9-11.

– يوسف عيبش: “حول مدن المغرب في نهاية التاريخ القديم”، سيرتا،قسنطينة: جامعة منتوري، معهد العلوم الاجتماعية، السنة 08، ع. 12، 1420هـ/ 1999م، ص-ص. 27-37.

Allaoua Amara, «L’animation de la façade maritime du Maghreb central(VIIIe-XIIe siécles)», Revue du lettres et sciences humaines, 6 (2005), p.9-10.

ويعتبر ديهل ( C.Diehl ) في كتابه: إفريقيا البيزنطيةL’Afrique byzantine” وكورتوا C.Courtois) ) في كتابه: الوندال وإفريقيا les Vandales et l’Afrique” من بين المبادرين لسدّ فراغ هذه الفترة الإنتقالية الغامضة أو ما اصطلح عليها بإفريقيا المنسية (Afrique oubliée)، وذلك لنقص النصوص القديمة ومؤرخي هذه الفترة، يراجع:

Saïd Dahmani, «Pouvoirs tribaux autochtones dans le Maghreb central au VIe et VIIe siècles», VIe colloque international sur l’Afrique antique et médiévale, monuments funéraires et institutions autochtones, Paris, CTHS, (1993), p.317-318.

علاوة عمارة: “الهجرة الهلالية وأثرها في تغيير البنية الاجتماعية لبلاد الزاب”، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية،قسنطينة: جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ،ع.10، 1430هـ/2009م، ص-ص.12-20؛ علاوة عمارة، زينب موساوي: “مدينة الجزائر في العصر الوسيط”، ص.64، حيث يشير في هامش هذه الصفحة إلى إحدى الدراسات التي اهتمت بهذه الاشكالية:

Yvon Thebert,«Permanences et mutations des espaces urbains dans Les villes de l’Afrique du Nord  orientale, de la cité antique à la cité médiéval», cahiers de Tunisie, XXXXIV (1986), p. 31-46.

[3]– علاوة عمارة: “مدينة الجزائر في العصر الوسيط”، ص.64.

[4]– يشير مثلا غوستاف ايفن غرودوم (Gustave Evon Grunedaum) بالفعل إلى أي مدى هو مهم للمدينة الإسلامية تواجد أصول أسطورية لها علاقة بالصورة الدينية مثلا، ومن هذه المدن نجد: حلب، دمشق…إلخ

Christine Mazzoli-Guintard, «de ville à madina,  de  madina à ville, paralogismes ou sophismes de  la  terminologie, ville d’al-Andalus,  l’Espagne et le Portugal à l’époque musulmane )VIIIe – XVe siècles)», Rennes, Presses universitaires de Rennes, 1996,  p.19-48.       

[5]– النص الأصلي للأسطورتين:

الأسطورة الأولى:

  1. Deux légendes courent sur Mazouna, et laissent suppose qu’elle à été construite sur les restes d’on ne sait qu’elle cité mystérieuse au nom effacé dans la suite des âges.

   …D’après une première légende, Mazouna tirerait son nom de ce qu’il à été gouverné, dans les  temps passés, par une princesse qu’avait tout son trésor en pièces dites “Mouzouna”, équivalent au billon de dix centimes usité de nos jours.

الأسطورة الثانية:

  • Suivant la seconde, un berger du nom de matâ faisait paître son troupeau sur l’emplacement de la ville qui rongée à l’est au sud et à l’ouest par les eaux de l’oued-Tamda et de l’oued-Boumatâ, avait la forme d’une pièce de deux sous. 

Le soir de retour dans son douar, il parla si avantageusement de cet emplacement, que les gens l’écoutèrent, et décidèrent d’y transporter leur demeures.

        Leur nombre s’accrut de jour en jour, c’est bien qu’ils formèrent une cité qui garda à jamais le  nom de Mazouna … 

محتـوى الأسطورتيـن:

تتحدث الأسطورة الأولى عن أميرة تملك كنزا عبارة عن قطع نقدية تدعى “موزونة”، والتي أخذت المدينة تسميتها منها.

أمّا الثانية فهي تتحدث عن الراعي ماتع، الذي عثر على قطع نقدية تدعى “موزونة” في موقع مدينة “مازونة” الحالية، وقد تسمت المدينة باسمها بعد انتقاله وقومه إليها واستقرارهم بها، ينظر:

Y. Loukil, Mazouna ancienne capitale du dahara, Interprète  auxiliaires,(l’Algérie racontée et décrite par les indigènes), Alger, Imprimerie  Algérienne, 1912, p. 13; Moulay Belhamissi, Mazouna, une petite ville, une longue histoire, Alger, Société nationale d’édition et de diffusion, 1981, p. 21.    

[6] -يورد فانتير دي باغادي ( Venture du paradis) كلمة موزون Mezounes كعملة متداولة في العهد التركي، ينظر:

Venture de Paradis, Tunis et Alger au XVIIIe siècle, Mémoires et observations, Paris, Edition Sindbad, 1983, p. 124,128,…                                                                   

وعن العملة “موزونة” أو عن هذه التسمية ينظر أيضا عباس بن إبراهيم المراكشي: الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام،ج.2، فاس: المطبعة الجديدة، 1355هـ/1936م، ص.191،…؛ كما ترد كلمة موزونة في النصوص النوازلية الوسيطة كالمعيار مثلا.

Moulay Belhamissi, Mazouna, op.cit. p.21.      1

[8]– النص الأصلي للأسطورة:

Les anciens habitants en attribuaient la fondation au bérbères Mata et cela bien avant l’arrivée de Arabes.Une autre version en laisse plutôt le mérite à un certain Mazouna frère de Médiouna, l’ancêtre de la tribu de ce nom.

محتوى الأسطورة:

يرجع سكان المدينة تأسيس مازونة إلى شخصيتي ماتع أو مازون أخ مديون والذي تسمت القبيلة باسمه (كان هناك صراع كبير بين مازون ومديون أدّى إلى تأسيس مدينتي مازونة ومديونة)، ينظر: Moulay Belhamissi, Mazouna, op.cit. p. 25.

وهناك أسطورة أخرى ترتبط بشخصية “ماتع”(Mata)، لكن في ظروف مختلفة حيث تقدّمه كملك لديه بنت اسمها زونا، والتي نسب إليها منبع الماء، فأصبحت ماء زونا، حيث تقول هذه الأسطورة المرتبطة بالماء: «وحكي لنا أنّ ملكا حط رحاله أثناء مروره بمازونة بجبالها وكانت ترافقه ابنته (اسمها زونة) فطلب من رجاله أن يحضروا لها ماء، فوجدوا المنبع وحرموه على الغير وقالوا هذا ماء زونة.»، وهناك من قال أنّ معنى كلمة مازونة هو: أرض الرجال الأقوياء.

 (La terre des hommmes forts), Ibid,p.21; Moulay Belhamissi, Histoire de Mazouna, p.21.                                              

[9]– توجد هذه النقيشة بمتحف وهران تحت رقم:  (C.I.L.VIII 98355)، وهي عبارة عن حجر تذكاري لحصن تم انشاؤه بأمر من الملك ماسونا (مازونا)، حيث تشيد بهذا الملك، وتقدّم أسماء الموظفين الذين أشرفوا على انجازه في مستهل القرن 06م، ولقد اكتسبت هذه الوثيقة أهميتها كونها اعتمدت طريقة التأريخ المحلي لموريطانيا القيصرية 469 الموافق لـ 508م، يراجع الفهرس المتواجد على مستوى متحف وهران:

Catalogue Raisonné des objets Archéologique du musée de la ville d’Oran  (Musée Demaeght),  2émeEdition, Revue par M. F. Dommergue conservateur ,1894 (Extrait du BSGAO, T. 53, Fascicule 191, Oran, Société Anonyme des Papeteries et Imprimeries, L.Fouque, (1932), p.65-66.

وينظـر محمد البشير شنيتي: الجزائر في ظل الاحتلال الروماني،بحث في منظومة التحكم العسكري (الليمس الموريطاني  ومقاومة المور)،ج.1، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1999، ص-ص.234-235؛ وعن منطقة ألتافا (أولاد ميمون الحالية)، والتي تقع على مسافة ثلاثين كيلومترا شرق تلمسان، ينظر جورج مارسي: تلمسان،ترجمة: سعيد دحماني، البليدة: دار النشر التل، 2004، ص.10؛ أو على بعد 25كم شرق مدينة تلمسان أو 32كم عن تلمسان حسب الجمعية الجغرافية والأثرية لوهران T. IV, (1884), p .11.، ويتحدث محمد البشير شنيتي على هذه النقيشة التي تم اكتشافها سنة 1877م بموقع غير محدّد بالقرب من أولاد ميمون (ألتافا)، ونشرت وتمت مراجعتها عدة مرات ينظر هامش محمد البشير شنيتي: المرجع السابق، ج.2، ص.462.

وعن منطقة ألتافا أو ألطاوة والتي تعرف أيضا “بحجر الروم”، وصافار التي تقع جنوب وهران، والتي كانت تابعة لقيادة الإغليد مازونا حول هذه المعلومة يراجع الدراجي بوزياني: القبائل الأمازيغية (أدوارها، مواطنها، أعيانها)،ج.1، الجزائر: دار الكتاب العربي، 2007، ص.67.

ومن بين المراجع التي تحدثت عن هذه النقيشة:

Said  Dahmani, «Pouvoirs tribaux autochtones dans le Maghreb  central  aux  VIeet VIIe siècles», VIe colloque international sur l’Afrique antique et médiévale, monuments funéraires et institutions autochtones, Paris, CTHS, (1993),p. 323.                                                             

Cf .J .Marcellet Jaubert, «Les inscriptions d’Altava», Publication des Annales de la faculté des lettres, Aix en Provence,   1968, p.126-127.                                            

نقلا عن يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في بلاد المغرب أثناء الاحتلال البيزنطي،رسالة دكتوراه، قسنطينة: جامعة منتوري، 2007-2008، هامش، ص.235. 

S.Gsell, BSGAO, (1882), p.10-14.

Demaeght, Catalogue de musée d’Oran, p. 114.

P.Courtot,«Essai historique sur Altava», in RA, (1936).

P.Courtot,«Une nécropole romaine d’Altava», in BSGAO, (1934-1936).

P.Courtot,«Une dédicace en l’honneur des empereurs Constances VI et Constant à Altava», in BSGAO, (1935).

L.Demaeght,«Nouvelles découvertes  épigraphiques à Hjar  Roum (Altava)», in BSGAO, (1888).

P.Pouthier, «Evolution  municipale  d’Altava», in MEFR, (1956).

وبعض الأعداد الأخرى في المجلة الجغرافية والأثرية الوهرانية: (BSGAO)، مثل:

BSGAO“, T.II, (1881-1882); L.Demaeght,«Altava (Lamoricière)», BSGAO, T.III, (1833), p. 68… ets.

1 نص النقيشـة الأصلي:

Pro sal (ute) et mol (umitate), Reg (is) Masunae gent (uim) Maur (orum) et Romanor (um). Castrum edific (atum) a Masgivimi (pref) (ecto) de Safar, Iider, proc (urator) a (stra) severiana, (quem) Masuna Altava posuit et Maximus proc (urator) Alt (avae) pref (ecti) (amno) p (rovinciarum) C C C C L V III.

الترجمـة العربيـة:

من أجل صحة ودوام مازونا ملك شعب المور والرومان، شيّدت هذه القلعة على يد مسيغيبا حاكم سفار، عندما كان ايدير وكيلا على قلعة سفريانا، وهما اللذان أمر مازونا بإلزامهما إلى ألتافا، وقد أتّم البناء مكسيموس حاكم ألتافا في تاريخ 496 بتاريخ المقاطعة. بالنسبة للترجمة ينظر محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.2، ص-ص.462-463.  

[11]– من كتـاب: Procope, La guerre contre les Vandales (Bellum vondalorum ).

[12]– ماسوناس (Massonas):شخصية حاكمة بالنطاق الأوراسي، ارتبط الحديث عنها سنوات 535م.

[13]– يوسف عيبش: المور والبيزنطيون خلال القرن 06م،رسالة ماجستير، جامعة قسنطينة، 1995-1996م. 

[14]– يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في بلاد المغرب أثناء الاحتلال البيزنطي

[15]– عن كتـاب: J.Carcopino, Un Empereur Maure inconnu

[16]– عن كتـاب: R.De La Blanchère,  Voyage d’étude dans une partie de la Maurétanie Césariénne 

[17]– عن كتاب المؤرخ الألماني: Th. Mommsen, Histoire romaine

[18]– عن كتـاب:  P.Morizot, Pour une nouvelle lecture de l’éloguim de Masties 

[19]-يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،ص.234؛ محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.2، ص-ص.464-465.

[20]– عن كتاب: C.Courtois, Les Vendales et l’Afrique

[21]-G.Camps,«Rex Gentium  Maurorum et Romanorum, Recherches sur les royaumes de Maurétanie desVIe et VIIe».                                                    

[22]– يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.243؛ محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.2، ص.465.

[23]– يرى يوسف عيبش أنّه لا يمكن حصر نفوذ مازونا في الجهة الغربية لموريطانيا القيصرية، بل يجب تتبع حدود مملكته في نطاق أوسع، على الرغم من أنّ الموضوع كان محل جدال بين أنصار مطابقة اسم مازونا وماسوناس وبين معارضيها، حيث اعتبر دو لا بلنشار (De La Blanchère ) أنّ مملكة مازونا/ماسوناس هي مملكة واسعة الأطراف، قد تصل إلى غرب الأوراس في كتابه:

Voyage d’étude dans une partie de Maurétanie Césariénne, dans Archives des Missions Scientifiques  et  Littéraires, Paris, IIIeserie, TX, (1888).

ينظر يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.244.

[24]-C.Diehl, L’Afrique Byzantine, Histoire de la domination Byzantine en Afrique du Nord (533-709).

وأيضـا: Stéphane Gsell, L’Algérie dans l’antiquité, Alger, Typographie, Adolphe Jourdan, 1903. p. 139.  

وبالنسبة لبيشوا (Péchot)كذلك:

L. Péchot, Histoire de l’Afrique du Nord avant 1830 (précédée de la Géographie physique etpolitique  de la Tunisie, de l’Algérie et de Maroc, Alger, Gojosso Imprimeur Editeur, 1914, p. 309.

[25]- وكتابه هو: P.A. Février, “Masuna et Masties”.

[26]-يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.234؛ يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،ص.236؛ محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.2، ص-ص.465-466.

 وحول هذه الشخصية ينظر أيضا:

-E.Albertini, G.Marçais, G.Yver, E .Prigent, l’Afrique du Nord française dans l’histoire, Lyon-Paris, Editions Archat, 1955, p. 121-126.

 لكن بصفة ملك لا أمير، وعن الصفة “إمبراطور” لمازونا، ينظر يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.253؛ أمّا غابريال كامبس فأعتبره ملكا لقبائل المور والرومان بألتافا، يراجع:

Gabriel Camps,«Comment la berbérie est devenue le Maghreb arabe», ROMM, V. 35ème, 1 (1983), p. 9.

أما سعيد دحماني فقد أطلق على المنطقة تسمية المملكة الوهرانية (Le Royaume d’Oranie) والتي بدأت تعرف منذ 508م أي القرن السادس الميلادي مع نقيشة ألتافا، حيث غطى الملك مازونا (Masuna)،كما أسماه المنطقة الممتدة من تلمسان إلى غاية البحر ،Said Dahmani, op. cit., p. 323.؛أو كما أسماها عبد الله العروي بإمارة وهران حول مدينة ألتافا، عبد الله العروي: مجمل تاريخ المغرب ،ج.1. ، الدار البيضاء-بيروت: المركز الثقافي العربي، 2007م ، ص-ص.112-113؛ ويراجع أيضا:

Catalogue Raisonné des objets Archéologique du musée de la ville d’Oran (Musée Demaeght), p. 66.

[27]– تسمية “الجدار” هي تسمية عربية ينظر: RA, 1(1856), p. 50-52.

Fernand Benoit, l’Afrique Méditérranéenne, Algérie, Tunisie, Maroc, Paris: Les Beaux Arts, Editionsd’études et de documents, 1921, p. 47; L.Péchot, op. cit., p. 275, 308-309.

يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،ص.239.                            

[28]– يرى عبد الله العروي أنّها شيّدت على الطريقة المسيحية وتحمل اسم ال ماسونا الذي يجده قريبا من ماسينسن الذي يحتمل أن يكون قد أصبح لقبا بعد أن كان اسم شخص، عبد الله العروي: المرجع السابق،ج.1، ص-ص.112-113؛ وغابريال كامبس (Gabriel Camps ) يحدد وجود هذه الأضرحة الجنائزية بالقرب من سعيدة، والتي ضمّها للمناطق الحرّة في تلك الفترة (Régions « libérées ») ،

Gabriel Camps, op.cit.,p. 9.

R .de la Blanchére, «Voyage d’étude en Maurétanie césarienne»,Archives des Missions, IIIe série, T. X, (1883), p. 1-131.                                                                 

Stéphane Gsell, Les monuments antiques de l’Algérie, T.II, Paris, A. Fontemoing, 1901, p.418-427.          

[29]-E.Albertini, G.Marçais,…, op. cit., p. 126;Fernand Benoit, op. cit., p. 47.

وللإطلاع أكثر على مملكة الجدار أو “أضرحة الجدار”، يراجع:

E .Albertini, G .Marçais,…, op.cit., p.126;Maurice Reygasse, Monuments Funéraires Préislamiques del’Afrique du Nord, Paris, Arts et Métiers Graphiques, 1950, p.31;Said Dahmani, op .cit., p.323.                                    

وعن مملكة الجدار دائما قدمت العديد من الدراسات في الجمعية الجغرافية والأثرية لوهران:

-BSGAO, T.III, (1883), p.264-269;E.Guénard, dans BSGAO, T.IX, (1889), p. 270-271.

ويوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،ص.239 ؛

L.Péchot, op. cit., p. 275, 308, 309; Stéphane Gsell, op. cit., p. 138.

[30]– حيث كانت هذه الأضرحة سبب اقتراح كورتوا تسمية إمارة ماستيناس بمملكة الونشريس أو الجدار لتحاذي مملكة
 مازونا التي حصرها في النطاق الوهراني، ينظر يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،ص.239.

Said  Dahmani, op.cit., p.322-323.؛ويتحدّث شارل إيمانويل ديفورك عن مملكة جدّار وتسمى أحيانا مملكة تيارت أو مملكة الونشريس، والتي تمتد من الهضاب العليا إلى البحر ينظر شارل إيمانويل ديفورك: “مكانة الونشريس والجهات المجاورةله في تاريخ المغرب الأوسط عبر الألفية الأولى من التاريخ الهجري”، الفكر الإسلامي (صور من الملتقى الرابع عشر)، الجزائر: منشورات وزارة الشؤون الدينية، قسنطينة: دار البعث، 1400هـ-1401هـ/1980م-1981م، ص-ص.96-97؛

Catalogue Raisonné des objets Archéologique du musée de la ville d’Oran (Musée Demaeght), p.66.

[31]-F.Kadaria Kadra, Les Djedars, Monuments Funéraires Berbères de la région de Frenda, Alger, officedes publications universitaires, 1983, p. 360.

[32]– حيث زامنته بالجبل الأخضر، والذي رمزت له بـ (C) Ibid,p. 359.

[33]– ماستيناس/ماستيقاس) Mastinas / Mastigas ( يعتبر بركوب هو المصدر الوحيد في هذا الموضوع فهناك من يعتبرهما نفس الشخص، وهناك من يجعلها شخصيتين مختلفتين إلاّ أنّ الشخصيتين البربريتين تزعمتا موريطانيا القديمة (المملكة
 الموريطانية)، يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.258 وما يليها؛ محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.2، ص.487؛ خديجة منصوري: “تيارت في العصور القديمة”، الحوار الفكري،السنة 04 ،ع.06، قسنطينة-عين مليلة: مطبوعات جامعة منتوري-دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، 1425هـ/2004م، ص.125.

[34]– يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.268 ؛ E.Albertini, G.Marçais,…, op. cit., p.126     

[35]-Maurice Reygasse, op. cit., p. 31.

[36]– يوسف عيبش: المور و البيزنطيون،ص.268 ؛ L. Péchot, op. cit., p. 309-310    

[37]– يوسف عيبش: الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية،ص.238.

[38]نفسه:ص.238. 

[39]– يوسف عيبش: المور و البيزنطيون،ص.252.

[40]– محمد حسن: الجغرافيا التاريخية لإفريقية -من القرن الأوّل إلى القرن التاسع هـ VIIXVم، بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2004م ص.10 وما يليها.

[41]RA, 37-38 (1863), p. 28,32.

وينظر:

L.Demaeght,«La tribu masunienne»,BSGAO, T. IV. (1884), p .12. 

; H.Tauxier,«Etude sur les migrations des tribus bérbéres avant l’islamisme», dans RA, Alger, T.7, 37-38, (1863), p.24-25.                                                                    

و عن احتمال تسمية المدينة باسم الملك مازونا، ينظر: Ibid,p. 12.

[42]– الزياني: دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران، تقديم وتعليق: المهدي البوعبدلي، الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1978، ص.55، حيث يذكر أنّها إحدى القبائل الزناتية التي تسمت بذلك نسبة لاسم أبيهم مازون، فمازونة حسبه هي اسم لرئيس قبيلة زناتية تدعى “ماسون” المعروف بـ “رجيس ماسينغ جانيس”، كما أنّ تنس اسم رجل من زناتة؛ وينظر أيضا الراشدي: القول الأوسط في أخبار بعض من حلّ بالمغرب الأوسط، تحقيق وتقديم: ناصر الدين سعيدوني، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1991، ص.51؛ 2007م، يراجع ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، مج.7، بيروت: مؤسسة جمال للطباعة والنشر، (د.ت)، ص-ص.54-55؛ في حين يرى دو سلان (De Slane) أنّ اسمها الحقيقي موزية، يراجع هامش أمبروسيو هويثي ميراندا: التاريخ السياسي للإمبراطورية الموحدية، تعريب: عبد الواحد أكمير، الدار البيضاء: منشورات الزمن، 2004، ص.315.

[43]– الوزّان: وصف إفريقيا، ترجمة: محمد حجي، محمد الأخضر، ج. 2، ط.2، بيروت-الرباط: دار الغرب الإسلامي-الشركة المغربية للناشرين المتحدين، 1983، ص.36، إلاّ أنّ الوزّان يقر بأنّ ما ذهب إليه لم يذكره قط المؤرخون الأفارقة، نفسه:ص.36.

[44]– مارمول كاربخال: إفريقيا،ترجمة: محمد حجي ومحمد زنيبر وآخرون، الرباط: دار المعرفة للنشر، ج.2،
 ص.359.

[45]– عن الوجود الروماني بالمنطقة ينظر:

-R.Gautier,«Contribution à l’étude du tracé de la route frontière de Maurétanie cesariélles», dans RA, (1933), p. 149. 

ومن بين الآثار البارزة في المنطقة (الرومانية) قصركاوى (Palais de Caoua)،وهو عبارة عن نقطة مراقبة، بالإضافة إلى بنايات محصنة بنيت من طرف أورليوس فازيفا (Aurelius Vasefane ) وذلك حوالي سنة 339م، وكذلك آثار تل بيدا (Tella Bida) تقع بقمة مرتفع وتبعد بحوالي 02 كلم جنوب شرق دائرة عمي موسى حاليا على الضفة اليمنى لوادي رهيو، بالإضافة إلى مجموعة من القصور: بوران تامزيدة، قبابة، سجاجة وبوعراوة، إضافة إلى المدينة الرومانية القديمة (حي برمادية حاليا بالقرب من مدينة غليزان تتربع على مساحة قدرها 10 هكتار كلها مدفونة تحت سطح الأرض تنتظر التنقيب)، ينظر:

-Stéphane Gsell, Altas Archéologique de l’Algérie, Alger, Agence Nationale d’Archéologie et deprotection des sites et monuments historiques, T.1, Feuille 22,1997, p.3.

والآثار التي عثرت حول مازونة وجدت بحي بوعلوفة وعين تينسري، وعين ذهب.Ibid,p. 7.     

Mohamed Kably, Société, Pouvoir et Religion au Maroc à la fin du «moyen-age», (XIVe-XVesiécle), Paris, éditions maisonneuve et Larose, 1986, p. 9-12.

[46]– وعن الآثار الرومانية ينظر أيضا لـ:

Georges Robert, Voyage à travers l’Algérie (Notes et croquis), Paris, imprimerie de G.Rougier, p.287; Moulay Belhamissi, mazouna, p.27-28.

وعن الوجود الروماني بالمنطقة ينظر:

Robert Tinthion,«La plaine de Relizane avant l’irrigation», dans BSGAO, 1950, p. 91.

ويعتقد شاربونو( M.Cherbonneau) أنّ المدينة البربرية Mazouna لها علاقة بالمدينة الرومانية Masuna،والتي لا توجد أي إشارة حولها عند الكتاب القدماء، ينظر إلى ما كتبه دوماغت (L. Demaeght) في:

BSGAO, T.IV, (1884), p. 06-07;L.Demaeght,«Ruines Romaines (Quiza Xenitana)», dans BSGAO, T.III, (1883), p. 261-263; L.Demaeght, «Le Dahara Occidental (période Romaine)»,dans BSGAO,

T.III, (1883), p. 304-309.                

Djilali Sari, Les villes précoloniales de l’Algérie accidentale. (Nedroma, Mazouna, kalâa), Alger, société nationale d’édition et de diffusions, T. II, p. 32; Robert Tinthion, Les aspects physiques du tell Oranais, essai de morphologie de pays, Oran, L.Fouque, 1948, p.558; Replin,«Considération sur la géologie desenvirons de Relizane », BSGAO, 1894, p. 10; R.Gautier, op. cit., p. 49; Lacretelle L., Etudes sur la Province d’Oran,Marseille, Typographie Ve Marius olive, 1865, p. 16.

الظهرة (Le Dahra) جنوب شرشال ويتحدث غابريال كامبس عن هذه الآثار بمنطقة الظهرة:

Gabriel Camps,«Espaces berbéres», ROMM, V. 48, 1(1988), p .42 .

ويتحدث لوكيل عن آثار قديمة رومانية لبقايا سور سد أين كان يحفظ مياه (l’OuedBou Matà) وادي بوماتع.             Y .Loukil, mazouna.  

كما أنّ شارل إيمانويل ديفورك يذكر أنّ هناك معلومات عن أسقفيات كانت مزدهرة في القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وخاصة في مينا غليزان في الشمال الغربي للونشريس يراجع شارل إيمانويل ديفورك: المرجع السابق،ص-ص.96-97.   

[47]– عارض هذه الفكرة دوماغت (Demaght) في كتابه:  “Notes sur le Dahra occidental”
يراجع: Moulay Belhamissi, Mazonna , p. 21.

[48]– يتعرض الكاتب الكولينالي الفرنسي فلوغانشي (Florenchie) إلى هذه الفكرة في كتابه: ” Algérie ma province، وعن الوجود العسكري الروماني ينظر: Moulay Belhamissi, Histoire de mazouna, p. 25. 

[49]– رابح لحسن: المدن والمراكز العمرانية في التل الوهراني في العصر الروماني،رسالة دكتوراه، جامعة سيدي بلعباس، 2004-2005، ص.113. 

[50]– مارمول كاربخال: إفريقيا، ترجمة: محمد حجّي وآخرون، ، الرباط: الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر-دار نشر المعرفة، 1409هـ/1989م المصدر السابق،ج.2، ص.359.

[51]Pline (بلين) كاتب لاتيني من القرن الأوّل الميلادي، ينظـر: Moulay Belhamissi, Mazouna, p. 28. 

[52]– من الآثار المحلية تلك التي ترجع إلى العصور الحجرية القديمة، والتي تمثلت في بقايا قرية قديمة (Village Troglodyton) بكاف العبادية (لحلاف حاليا)، وهي بلدية تبعد عن مدينة عمي موسى بـ.13كلم، ومقابر دوليميت (Dolimite)، والتي اكتشفت مؤخرا، بالإضافة إلى الرسوم الصخرية في كل من جبل بومنجل، ومغارة مسراتة بالقلعة، جبل سيدي السعيد بسيدي أمحمد بن علي ومغارة الرتايمية بوادي رهيو، وكذا وجدت عدة معاذن صناعية تشير إلى فترات مهمة من العصر الحجري منها الباليولتيك، الباليوسان القفصية، الأشولية، الموستيرية ،…وذلك على طول مجرى وادي مينا ومجموعة روافده، وكذا وادي رهيو ينظر: Replin, op.cit., p.10-11.

وعن آثار ما قبل التاريخ ينظر:

Djilali sari: op. cit, p. 32.، ومن بين ما كتب عن الآثار المورية نجد:

Les stations préhistoriques, des plateaux d’El Bordj et de Mostaganem; Moulay Belhamissi, Mazouna,p.30-31.      

وأيضا رابح لحسن: المرجع السابق،ص،ص.106،112،113.

 Robert Tinthion, Les aspects physiques…, p. 558.

وعن حكم النموديين للمنطقة ينظرR.Gautier, op.cit., p. 149. ؛

 ويرى بلحميسي أنّ المدينة كانت معمورة منذ العهد النوميدي بدليل وجود القبائل البربرية وبالخصوص قبيلة مغراوة ينظر مولاي بلحميسي: مازونة مقصد الدارسين وقلعة الخليليين،الجزائر: منشورات المجلس العلمي، 2005، ص.03.

-Auguste Charbonneau, «Sur deux inscriptions bérbères du Dahra», dans BSGAO,T.IV, (1884), p.8-9; Derrien, «Notes sur les ruines Romaines et Bérbères du bassin de l’oued Rhiou(Recueillies pendant la campagne géodésique de 1883)», dans BSGAO, T.XV., (1895), p281-291.

[53] -محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.1، ص.240. 

[54]– رابح لحسن: المرجع السابق،ص.113، وعن احتواء الكيانات المورية للتركة الرومانية، ينظر أيضا يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص.230، وعن الطابع الموري للمنطقة ينظر نفسه:ص.250.

[55]– عن اليقظة البربرية بقيام إمارات مورية مستقلة، ينظر يوسف عيبش: المور والبيزنطيون،ص-ص.38-39؛ محمد البشير شنيتي: المرجع السابق،ج.1، ص.240.

[56]-Mons’r D. Shaw,M .D., Voyages de Mons’r Shaw, M .D. (dans plusieurs provinces de la Barbarie et du levant),traduits de l’Anglois, T.1 ,A. La Hate chez Jean Neaulme, MDCCXLIIL, p.70.

حيث رفض ما ذهب إليه دابي (Dappy) ومارمول عن رومانية مازونة نافيا بقايا المعابد والبنايات الرومانية التي تحدث عنها دابي (Dappy) ومارمول.                                                             

[57]– ينظر لهامش الذين تكلموا عن الآثار المحلية (المورية القديمة للمدينة).

[58]-Djilali Sari, op.cit., p.32.

[59]Ibid.

[60]– Moulay Belhamissi,Mazouna, p.08.

[61]-يوسف عيبش: المور و البيزنطيون،ص.257.

[62]-اليعقوبي: البلدان،وضع حواشيه: محمد أمين ضنّاوي، بيروت: دار الكتب العلمية، (منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنّة والجماعة)، 1422هـ/2002م.

[63]-ابن حوقل: صورة الأرض،بيروت: منشورات دار مكتبة الحياة، 1992م.

[64]-البكري: المغرب في ذكر بلاد إفريقية وبلاد المغرب (وهو جزء من كتاب المسالك والممالك)، بغداد: مكتبة المثنى، (د.ت.)

[65]– فمثلا المقدسي في القرن (الرابع الهجري) يظهر تقسيما معينا لإقليم المغرب، حيث يظهر أو يحدد مجموعة من الكور، فمثلا كورة إفريقية من مدنها: «جزيرة بني زغّناية، متيجة، تنس، دار سوق إبراهيم، الغزّة، قلعة برجمه باغر، يلل، جبل زلاغ…»، وهي المدن الأقرب مجاليا لجغرافية المدينة، ثم يعود ليتحدث عن كورة تاهرت ويجعل من المدن التي تنتمي لها: «جبل تجان وهران شلف طير الغزّة سوق إبراهيم رهباية البطحة الزيتونة تمما يعود الخضراء واريفن تنس قصر الفلوس بحريّة سوق كرى منجصة أوزكي تبرين سوق ابن مبلول رباتاويلت أبي مغول تامزيت تاويلت أخرى لغوا وفكاّن…»، ويظهر أنّ هناك إشكالا كبيرا في صحة هذه التسميات، إلاّ أنّه قد يعبّر عن المجال العمراني بالمنطقة الغربية ينظر المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم،علّق عليه ووضع حواشيه: محمد أمين الضّناوي، بيروت: دار الكتب العلمية، (منشورات محمد علي بيضون)، 1424هـ/2003م، ص.180.

[66]– الإدريسي: المصدر السابق،ص.128؛ أمّا الزهري المزامن لهذه الفترة أي القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي يقدّم وصفا خاصا به للمنطقة التي يضعها ضمن الصقع الأول أي إفريقية، حيث جبال وانشريس ومن مدائنه وفي غربي هذا الصقع في البّر مدينة مليانة ومدينة برشك، أمّا الصقع الثاني وهو المغرب الأقصى والذي حدّه على ساحل البحر في المشرق من جبل وانشريس، وفي أول هذا الصقع مدينة تنس؛ الزُهري: كتاب الجغرافية (وما ذكرته الحكماء فيها من العمارة وما في كل جزء من الغرائب والعجائب تحتوي على الأقاليم السبعة وما في الأرض من الأميال والفراسخ)،اعتنى بتحقيقه: محمد حاج صادق، بور سعيد الظاهر: الناشر مكتبة الثقافة الدينية، (د.ت.)، ص،ص.107،113.

[67]– الحميري: الروض المعطار في خبر الأقطار،تحقيق: إحسان عباس، بيروت: مؤسسة ناصر للثقافة، 1980، ص-ص.521-522.

[68]– العبدري: ما سما إليه الناظر المطرق في خير الرحلة إلى بلاد المشرق، (طبع بعنوان: الرحلة المغربية)،تحقيق: أحمد بن جدو، الجزائر: نشر كلية الآداب الجزائرية، (د.ت.)، ص.131.

[69]– الوزّان: المصدر السابق،ج.2، ص.36.

[70]– مارمول كاربخال: المصدر السابق،ج.2، ص.359؛ إلاّ أنّ الذي لاحظته بين نصي الإدريسي والوزّان حول بعد المدينة عن البحر بين ستة أميال وأربعين ميلا، يظهر أنّ هناك فرقا واضحا، وأرى أنّ نص الوزان أقرب إلى الواقع الحالي من نص الإدريسي.

[71]– ابن خلدون: العبر،مج.7، ص.2؛ لقد مثّل وطن زناتة الممتد من ملوية غربا إلى وادي الشلف والزاب شرقا، ومن ساحل شرشال ووهران شمالا إلى إقليم تيهرت جنوبا قبل القرن الخامس الهجري مفهوما جغرافيا لمصطلح المغرب الأوسط قبل أن تقدّم القلعة الحمادية مفهوما آخر له يمتد إلى ما وراء تلمسان غربا وورجلان جنوبا وبونة شرقا، وهو المفهوم الذي أصبح سائدا بعد ذلك عند الجغرافيين كالإدريسي.

[72]– عن دوافع الرحالة الفرنسيين ينظر سعيد بنسعيد العلوي: “صورة المغرب في الإستشراق الفرنسي المعاصر”، المغرب في الدراسات الإستشراقية،مراكش: مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، 1413هـ/1993م؛ ومن هذه الأبحاث والرحلات المختلفة التي اهتمت بتاريخ المدينة والمنطقة الوهرانية:

Aramburu  Den Joseph  De, Oran et l’ouest Algérien au 18e siécle,présentation et traduction de, Elkorsoet Epalza, Alger, bibliothéque nationale, 1978.

Dr. Shaw Thomas, voyage dans la régence d’Alger, trad, J .Mac.Carthy, Paris, Marlin, 1830.

Grasser N. J. Sénateur, Claude Petit M. M., Rouse Frée, Sdimemg Députés, Le livre d’or de l’Oranie, Ed Afrique du Nord, 1925.                                                          

Pallary P., Notices géographiques sur le Dahra Oranie, Association Française pour l’avancement des sciences, congrés de Carthage, Paris, Secrétariat de l’association, 1896.                               

Robert Tinthoin, Les Aspects phisique.                         

Robert Tinthoin, L’Oranie sa géographie, son histoire, ses centres vitaux, Oran, Fouqué, 1952.            

Xavier Yacono, La colonisation des plaines du Chelif,2T. Alger, Imbert, 1955.

Robert Tinthoin, «Les paysages géographiques de l’Oranie», in BSGAO, T.58, Tasc 208, 1937, p.203-234.                                                                       

A.M.G.H.I.228, «Notice sur la ville de Mazouna», par St Hypolite, le 25 Mars 1871. 

Lallemand (C.H.), L’ouest Algérien, Paris, 1891.  

فون مالتسان هاينريش: ثلاث سنوات في شمال غربي إفريقيا،ج.1، ترجمة: أبو العيد دودو، الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1979م.                                           

[73]– ومن هذه الأبحاث مثلا:

فتيحة الواليش: الحياة الحضرية في بايلك الغرب الجزائري خلال القرن الثامن عشر،رسالة ماجستير في التاريخ الحديث، جامعة الجزائر: معهد التاريخ، إشراف: مولاي بلحميسي، 1993م-1994م.

Y. Loukil, Mazouna, ancienne capitale du D’ahara; id., Du Dahra au Sahara de Mazouna auDjebel Amour; Moulay Belhamissi, Mazouna, une petite ville, une longue histoire; M.Mahdad, op.cit.         

Atallah Dhina, Le royaume Abdelouadid à l’époque d’Abou Hammou Moussa 1ère et d’Abou Tachfin 1 ère, Alger, office des publications universitaires, 1985, p.20.                                                    

Leave A Reply

Your email address will not be published.