حكمة سليمان عليه السلام بين العهد القديم والقرآن الكريم

215

ملخص:

       لاشك أن الأنبياء- عليهم السلام- اصطفاهم الله تعالى على سائر خلقه، وحَمَّلهم أمانة تبليغ رسالته إلى الناس؛ ليعبدوا إلهاً واحداً، لا شريك له. وقد خص الله تعالى الأنبياء- عليهم السلام- بصفات ونِعَم لا توجد في غيرهم من البشر، ومن هؤلاء الأنبياء؛ سيدنا سليمانu؛ الذي جمع الله تعالى له بين المُلك والنبوة، وآتاه الله من المعجزات؛ ما رفع بها قدره، وخصه بصفات جليلة؛ كان من أبرزها صفة الحكمة.

    وقد تحدث العهد القديم عن حكمة سليمانu في أكثر من سفر من الأسفار المقدسة، والتي وصفتها بأنها فاقت حكمة أهل الشرق جميعا؛ ولكنها أغفلت أنه صاحب عقيدة ودعوة، وأنه استخدم حكمته في دعوة أهل زمانه إلى الايمان بالله الواحد؛ كما تحدث عنها القرآن الكريم.

العهد القديم  صَوَّر حكمة سليمانu تصويرا مادياً بحتاً؛ وهذا التصوير الذي يحبه اليهود.

     وفي هذا البحث ألقي الضوء على حكمة سليمان u في العهد القديم كما صورتها أسفار يهود، وكذلك أنقل ما ورد عن حكمته u في القرآن الكريم، مبيناً آراء المفسرين والعلماء عن حقيقة هذه الحكمة، ثم أقارن بين ما جاء في الأسفار اليهودية وما ورد في القرآن الكريم، من حيث الاتفاق والاختلاف.

      وقد قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة. فالتمهيد يتحدث عن التعريف ببعض مصطلحات البحث، والفصل الأول عن: حكمة سليمان في العهد القديم، والفصل الثاني عن: حكمة سليمان في القرآن الكريم، ثم الفصل الثالث عن المقارنة بينهما.

الكلمات المفتاحية: حكمة سليمان، العهد القديم، القرآن الكريم.

Abstract:

     There is no doubt that prophets – peace be upon them –  were chosen by Allah from all His creatures to be charged with the mission of conveying His Message to the people; to worship the one God, no partner to Him. Allah privileged the prophets – peace be upon them – with qualities and blessings that were not given to other human beings. One of these prophets; is our Master Suleiman; that Allah bestowed upon him kingdom and prophecy, as well as the miracles that raised his status. He also privileged him with great qualities; of which wisdom was the most notable.

The Old Testament talked about the wisdom of Suleiman in more than one of the Holy Scriptures, which stated that it even exceeded the wisdom of the people of the Orient altogether, but overlooked the fact that he was a man of faith and call and that he used his wisdom to call people of his time to have faith in one God, as it was stated in the Holy Qur’an.

The Old Testament depicted the wisdom of Suleiman – peace be upon him – in a purely material way that appeals to the Jews.

In this research, I highlight the wisdom of Suleiman – peace be upon him – in the Old Testament as it was depicted in the Scriptures of the Jews. I, also, convey what came about his wisdom in the Holy Qur’an, noting the views of commentators and scholars about the fact of this wisdom. Then, I compare between what came in the Jewish Scriptures and what was mentioned in the Holy Qur’an, in terms of similarities and differences.

Keywords: Wisdom of Suleiman , Old Testament, The Holy Quran

مقدمة:

     الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد e، وعلى آله وصحبه وسلم.                             وبعد….

      تأتي أهمية هذا البحث لبيان الفرق بين حكمة سليمانu في العهد القديم، وحكمته في القرآن الكريم من خلال عرض حكمة سليمانu في العهد القديم، والقرآن الكريم، والمقارنة بينهما، وبيان أن هذه الحكمة مصدرها الوحي الإلهي وليست حكمة أرضية مصدرها الشخص نفسه، ورَدّ ما يناقض هذه الحكمة؛ مما أثاره كُتَّاب العهد القديم حول سليمانu.

     وقد سلكت في هذا البحث منهج المقارنة بين ما ورد في العهد القديم عن حكمة سليمانu، وما ورد في القرآن الكريم عن حكمته مع الاستئناس بالحديث النبوي الشريف، مبيناً آراء المفسرين والعلماء عن حقيقة هذه الحكمة، ثم المقارنة بين ما جاء في الأسفار اليهودية وما ورد في القرآن الكريم، من حيث الاتفاق والاختلاف.

تمهيد:

     إن تحديد المفاهيم من أوَّليات المهام في البحث العلمي، وهذا البحث اشتمل على عدة مصطلحات مهمة؛ يجدر بنا أن نلقى الضوء عليها؛ وهذه المصطلحات هي: الحكمة، والعهد القديم.

أولاً: تعريف الحكمة لغة واصطلاحاً

من المصطلحات المهمة التي يدور عليها مدار هذا البحث مصطلح: الحكمة، ولا بد لنا من بيان هذا المصطلح في اللغة والاصطلاح.

  1. الحكمة في اللغة:

تنوعت معاني كلمة الحكمة في معاجم اللغة العربية، وتعددت معانيها، وهذه المعاني يمكن إجمالها على النحو التالي:

الحٌكْم فِي اللُّغَة: الصّرْف وَالْمَنْع للإصلاح…[1]والحِكمة: العقل.[2] والحِكْمَةُ، بالكسر: العَدْلُ، والعِلْمُ، والحِلْمُ…[3] والحكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، وقاعدة، وكلام يوافق الحق، والجمع حِكَم.[4]

والحكمة: معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، أو معرفة الحقّ لذاته، ومعرفة الخير لأصل العمل به. [5] وقيل هي: الْمَوَاعِظَ والأَمثال الَّتِي يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهَا.[6] وكُنْ حَكِيماً:… أي إذا قُلت فأَصِبْ.[7]

ومما سبق عرضه لمعاني كلمة الحكمة في المعاجم اللغوية يتضح أنها تأتي، ويقصد بها:

       أ-   المنع عن الفساد وهذا المنع يكون للإصلاح.

       ب-   وتأتي بمعنى: العقل.

       ج-   وتأتي بمعنى: العدل.

د-   وتأتي بمعنى: العلم والحلم.

ه-  معرفة الخير للعمل به.

و-  المواعظ والأمثال التي ينتفع الناس بها.

ي –  معرفة الأشياء للوصول إلى أفضل العلوم، ومعرفة الحق وقول الصواب.

  • الحكمة في الاصطلاح:

وردت كلمة الحكمة في الاصطلاح بعدة معان مختلفة، نختار منها ما يأتي:

  •  الحكمة هي الكلام المعقول المصون عن الحشو، وقيل هي وضع شيء في موضعه، وقيل هي ما له عاقبة محمودة.[8]
  •  الحكمة:  إصابة الحق بالعلم والعمل فالحكمة من الله معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام و من الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات بها.[9]
  • والحكمة هي: العلوم النافعة، والمعارف الصائبة، والعقول المسددة، والألباب الرزينة، وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال.[10]

د-    وقيل الحكمة: فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي[11]

ه-  وفسّرت الحكمة بأنها معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه، بما تبلغه الطاقة، أي: بحيث لا تلتبس الحقائق المتشابهة بعضها مع بعض، ولا يغلط في العلل والأسباب [12]

وبعد هذه التعريفات السابقة، يمكن تعريف مصطلح الحكمة كالتالي:

الحكمة: هي إصابة الحق في الأقوال والأفعال، ووضع الشيء في موضعه، والحكم عليه حكماً صحيحاً عادلاً، من غير إفراط ولا تفريط؛ وذلك نتيجة للعلم النافع ومعرفة الأشياء على حقيقتها.

ثانياً: تعريف العهد القديم

  1. تعريف العهد القديم في اللغة:
  2. العهد في اللغة:

 جاء في المعجم الوسيط تعريف العهد بأنه:

العلم.  يقال: هو قريب العهد بكذا؛ قريب العلم به، وعهدي بك مساعداً للضعفاء: إني أعلم ذلك. وهي تعني: الوصية…، والميثاق الذي يكتب للولاة، واليمين التي تستوثق بها ممن عاهدك تقول: علي عهد الله لأفعلن كذا. ويأتي بمعنى: الزمان. يقال: كان ذلك على عهد فلان. والجمع: عهود وعهاد.[13]

  • القديم في اللغة:

كلمة القديم في اللغة يمكن إيجاز تعريفها؛ بأنها: ما مضى على وجوده زمن طويل، والجمع: قدماء وقدامى[14]

  • العهد القديم في الاصطلاح:

يمكن تعريف العهد القديم بأنه ” اسم يطلق على القسم الأول من الكتاب المقدس (Bible) تميزاً له عن القسم الثاني منه وهو العهد الجديد (New Testament)، موضوعه: العهد الذي عاهد الله بنى إسرائيل، على النبي موسىu، في جبل سيناء. وهو ينتظم من تسعة وثلاثين سفراً. كتب معظمها في الأصل بالعبرية، وكتب بعضها في الأصل بالآرامية. وهي تشتمل على تاريخ اليهود وتعاليم أنبيائهم. يطلق على الأسفار الخمسة الأولى –  من العهد القديم، وهو المسماة بالأسفار الموسوية. على زعم أن النبي موسى u هو الذي كتبها،- وهو زعم غير صحيح – اسم التوراة. “[15]

الفصل الأول: حكمة سليمان عليه السلام في العهد القديم

تحدث العهد القديم عن الحكمة بصفة عامة في أكثر من سفر من الأسفار المقدسة، حتى إن كُتَّاب العهد القديم نَصُّوا على عدة أسفار وسموها بكتب الحكمة، ويعتبر سيدنا سليمانu من أبرز الشخصيات التي تحدثت عن الحكمة في العهد القديم، حتى إن كُتَّاب العهد القديم نسبوا له عدة أسفار تتحدث عن الحكمة، وزعموا أنها لسليمانu؛ وهي أسفار: الأمثال، والجامعة، ونشيد الإنشاد، وسفر الحكمة، وسفر مزامير سليمان. وقد أثبت الباحثون في تاريخ الأديان عدم صحة نسبة هذه الأسفار لسيدنا سليمانu.[16]

وقد جاءت حكمة سليمان في غير هذه الأسفار في مواضع متفرقة من أسفارهم المقدسة، مثل سفر الملوك الأول، وسفر أخبار الأيام الثاني، وسوف نتعرض لحكمة سليمان في بحثنا بالحديث عن مصدرها وصفتها، ونركز في الحديث عن حكمته؛ على ما اتفقوا على صحته في أسفارهم.

وقبل الحديث عن مصدر الحكمة وصفتها، يجدر بنا أن نمهد في السطور التالية بالحديث عن ما يشتمل عليه العهد القديم من أسفار، ومكانة أسفار الحكمة بين أسفار العهد القديم.

فالعهد القديم الذي يؤمن بها اليهود والنصارى يتكون من أقسام عدة:

” أ ) الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى والتي يقابلها عند المسلمين: التوراة. وهي: سفر التكوين، سفر الخروج، سفر اللاويين، سفر العدد، سفر التثنية.

ويجدر التنبيه إلى أن فرقة السامريين اليهودية لا تؤمن بما سوى الأسفار الخمسة من توراتها السامرية…

ب) الأسفار التاريخية، وهي أسفار منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المراحل التاريخية من حياة بني إسرائيل، وعددها اثني عشر: (سفر يشوع، سفر القضاة، سفر راعوث، سفر صموئيل الأول، سفر صموئيل الثاني، سفر الملوك الأول، سفر الملوك الثاني، سفر أخبار الأيام الأول، سفر أخبار الأيام الثاني، سفر عزرا، سفر نحميا، سفر أستير).

ج) أسفار الشعر والحكمة، وهي خمسة أسفار: (سفر أيوب، سفر المزامير، سفر الأمثال، سفر الجامعة، سفر نشيد الإنشاد)، وتنسب هذه المجموعة في غالبها إلى داود وسليمان- عليهما السلام- ومن المزامير ما ينسب إلى آخرين مجهولين يدعون بني قورح وأساف وإيثان (23 مزموراً)، ومنها المزامير اليتيمة (51 مزموراً)، ولا يعرف قائلها.

د) الأسفار النبوية، وتتكون من سبعة عشر سفراً، وهي: (سفر إشعيا، سفر إرميا، سفر مراثي إرميا، سفر حزقيال، سفر دانيال، سفر هوشع، سفر يؤئيل، سفر عاموس، سفر عوبديا، سفر يونان، سفر ميخا، سفر ناحوم، سفر حبقوق، سفر صفينا، سفر زكريا، سفر حجي، سفر ملاخي). وتسمى الأسفار الستة الأولى أسفار الأنبياء الكبار، والبقية الأنبياء الصغار.

هـ) أسفار الأبوكريفا[17] السبعة، وهي: ( باروخ، طوبيا، يهوديت، الحكمة، يشوع بن سيراخ، المكابيين الأول، المكابيين الثاني). يسميها البعض الأسفار الخفية، وكانت هذه الأسفار موضع قبول من جميع النصارى حتى القرن السادس عشر الميلادي، في حين رفض البروتستانت قبولها تبعاً لليهود في ذلك في حين يؤمن بها الأرثوذكس والكاثوليك، وإن كانوا يطبعونها منفردة في بعض النسخ الحديثة حرصاً على الوحدة الدينية للمذاهب النصرانية.

وقد أقر قانونية هذه الأسفار جميعاً مجمع “ترنت” الكاثوليكي سنة 1554 – 1563م، والأرثوذكس في مجمع “بيت المقدس” سنة 1672م.[18]

وعن بداية حكمة سليمانu ومصدرها، جاء في سفر الملوك الأول ما نصه:

( فِي جِبْعُونَ [19] تَرَاءَى الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلاً، وَقَالَ اللهُ: «اسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ». 6فَقَالَ سُلَيْمَانُ: «إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرّ وَاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ، فَحَفِظْتَ لَهُ هذِهِ الرَّحْمَةَ الْعَظِيمَةَ وَأَعْطَيْتَهُ ابْنًا يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّهِ كَهذَا الْيَوْمِ. 7وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي، أَنْتَ مَلَّكْتَ عَبْدَكَ مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي، وَأَنَا فَتىً صَغِيرٌ لاَ أَعْلَمُ الْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ. 8وَعَبْدُكَ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ، شَعْبٌ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى وَلاَ يُعَدُّ مِنَ الْكَثْرَةِ. 9فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا لأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ الْعَظِيمِ هذَا؟» 10فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، لأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هذَا الأَمْرَ. 11فَقَالَ لَهُ اللهُ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تَسْأَلْ لِنَفْسِكَ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَلاَ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ غِنًى، وَلاَ سَأَلْتَ أَنْفُسَ أَعْدَائِكَ، بَلْ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ تَمْيِيزًا لِتَفْهَمَ الْحُكْمَ، 12هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلاَمِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلاَ يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ. 13وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضًا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي الْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ. 14فَإِنْ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِي وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ، كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ، فَإِنِّي أُطِيلُ أَيَّامَكَ». 15فَاسْتَيْقَظَ سُلَيْمَانُ وَإِذَا هُوَ حُلْمٌ. وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَوَقَفَ أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ وَقَرَّبَ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ، وَعَمِلَ وَلِيمَةً لِكُلِّ عَبِيدِهِ.) [20]

 وقد جاء في سفر أخبار الأيام الأول تكرار هذه القصة، وهذا الحوار. [21]

فمن خلال النص السابق يتضح: أن سليمان u تراءى له الرب في الحلم، وسأله سليمان أن يهبه حكمة وعقلاً راجحاً، يستطيع به أن يحكم بين الشعب، ويميز به بين الخير والشر، فاستجاب الرب دعاءه، وأعطاه غنى وكرامة فوق ما طلب،، فقام من نومه وجاء إلى أورشليم وقرب ذبائح شكراً على هذه النعمة.

وفي الفقرة التالية من سفر الملوك يوضح كتاب هذه الأسفار، أن وعد الله تحقق لسليمانu،فقد عرضت عليه قضية غامضة، فقام بحلها بعد ما فشل كثير من القضاة في حلها، وهذا دليل على صدق وعد الرب له. فتحكي الأسفار تفاصيل هذه القضية، وكيف قام سليمانu بحلها؛ فتقول:

( 16حِينَئِذٍ أَتَتِ امْرَأَتَانِ زَانِيَتَانِ إِلَى الْمَلِكِ وَوَقَفَتَا بَيْنَ يَدَيْهِ. 17فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ: «اسْتَمِعْ يَا سَيِّدِي. إِنِّي أَنَا وَهذِهِ الْمَرْأَةُ سَاكِنَتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ وَلَدْتُ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ. 18وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بَعْدَ وِلاَدَتِي وَلَدَتْ هذِهِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا، وَكُنَّا مَعًا، وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا غَرِيبٌ فِي الْبَيْتِ غَيْرَنَا نَحْنُ كلْتَيْنَا فِي الْبَيْتِ. 19فَمَاتَ ابْنُ هذِهِ فِي اللَّيْلِ، لأَنَّهَا اضْطَجَعَتْ عَلَيْهِ. 20فَقَامَتْ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ وَأَخَذَتِ ابْنِي مِنْ جَانِبِي وَأَمَتُكَ نَائِمَةٌ، وَأَضْجَعَتْهُ فِي حِضْنِهَا، وَأَضْجَعَتِ ابْنَهَا الْمَيْتَ فِي حِضْنِي. 21فَلَمَّا قُمْتُ صَبَاحًا لأُرَضِّعَ ابْنِي، إِذَا هُوَ مَيْتٌ. وَلَمَّا تَأَمَّلْتُ فِيهِ فِي الصَّبَاحِ، إِذَا هُوَ لَيْسَ ابْنِيَ الَّذِي وَلَدْتُهُ». 22وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ الأُخْرَى تَقُولُ: «كَلاَّ، بَلِ ابْنِيَ الْحَيُّ وَابْنُكِ الْمَيْتُ». وَهذِهِ تَقُولُ: «لاَ، بَلِ ابْنُكِ الْمَيْتُ وَابْنِيَ الْحَيُّ». وَتَكَلَّمَتَا أَمَامَ الْمَلِكِ. 23فَقَالَ الْمَلِكُ: «هذِهِ تَقُولُ: هذَا ابْنِيَ الْحَيُّ وَابْنُكِ الْمَيْتُ، وَتِلْكَ تَقُولُ: لاَ، بَلِ ابْنُكِ الْمَيْتُ وَابْنِيَ الْحَيُّ». 24فَقَالَ الْمَلِكُ: «اِيتُونِي بِسَيْفٍ». فَأَتَوْا بِسَيْفٍ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ. 25فَقَالَ الْمَلِكُ: «اشْطُرُوا الْوَلَدَ الْحَيَّ اثْنَيْنِ، وَأَعْطُوا نِصْفًا لِلْوَاحِدَةِ وَنِصْفًا لِلأُخْرَى». 26فَتَكَلَّمَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي ابْنُهَا الْحَيُّ لِلْمَلِكِ، لأَنَّ أَحْشَاءَهَا اضْطَرَمَتْ عَلَى ابْنِهَا، وَقَالَتِ: «اسْتَمِعْ يَا سَيِّدِي. أَعْطُوهَا الْوَلَدَ الْحَيَّ وَلاَ تُمِيتُوهُ». وَأَمَّا تِلْكَ فَقَالَتْ: «لاَ يَكُونُ لِي وَلاَ لَكِ. اُشْطُرُوهُ». 27فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ: «أَعْطُوهَا الْوَلَدَ الْحَيَّ وَلاَ تُمِيتُوهُ فَإِنَّهَا أُمُّهُ». 28وَلَمَّا سَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحُكْمِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ خَافُوا الْمَلِكَ، لأَنَّهُمْ رَأَوْا حِكْمَةَ اللهِ فِيهِ لإِجْرَاءِ الْحُكْمِ) [22].

وتتحدث الأسفار المقدسة عن وصف حكمة سليمان u؛ فتصفها بأنها كانت حكمة عظيمة وعميقة، فاقت كل البشر، وكانت حكمة متكاملة، شاملة، شملت كل الفروع، من علوم النبات، والحيوان، والشعر والفلسفة والأمثال والبناء والزراعة، حتى إن الملوك أرسلوا السفراء إلى سليمان u ليستفيدوا من هذه الحكمة العظيمة. فتقول الأسفار:

 ( 29وَأَعْطَى اللهُ سُلَيْمَانَ حِكْمَةً وَفَهْمًا كَثِيرًا جِدًّا، وَرَحْبَةَ قَلْبٍ كَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ. 30وَفَاقَتْ حِكْمَةُ سُلَيْمَانَ حِكْمَةَ جَمِيعِ بَنِي الْمَشْرِقِ وَكُلَّ حِكْمَةِ مِصْرَ. 31وَكَانَ أَحْكَمَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ،…… وَكَانَ صِيتُهُ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ حَوَالَيْهِ. 32وَتَكَلَّمَ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ مَثَل، وَكَانَتْ نَشَائِدُهُ أَلْفًا وَخَمْسًا. 33وَتَكَلَّمَ عَنِ الأَشْجَارِ، مِنَ الأَرْزِ الَّذِي فِي لُبْنَانَ إِلَى الزُّوفَا النَّابِتِ فِي الْحَائِطِ. وَتَكَلَّمَ عَنِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الطَّيْرِ وَعَنِ الدَّبِيبِ وَعَنِ السَّمَكِ. 34وَكَانُوا يَأْتُونَ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ لِيَسْمَعُوا حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ، مِنْ جَمِيعِ مُلُوكِ الأَرْضِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِحِكْمَتِهِ. )[23] 

ومما سبق عرضه يتضح: أن أسفار العهد القديم تحدثت عن حكمة سليمان u، وبينت أن مصدرها من طلب سليمان نفسه هذه الحكمة في الحلم، وأن الله أعطاها إياها، فكانت حكمة عظيمة فاقت جميع البشر، وكانت حكمة شاملة شملت كل مجالات الحياة، وقد حقق الله وعده لسليمانu فقضى بين الناس بالحكمة والفهم والعدل، وفي قصة المرأتين دليل على حكمته الباهرة، لكن هذه الحكمة لم تكن مقدسة ولم يكن مصدرها الوحي الإلهي، لأن كُتَّاب العهد القدم نفوا عن سيدنا سليمانu صفة النبوة، وذكروا في أسفارهم ما ينافي هذه الحكمة، وهذا ما سنوضحه في الفصل الثالث عند الحديث عن المقارنة بين الحكمة في العهد القديم والقرآن الكريم.

الفصل الثاني: حكمة سليمان عليه السلام في القرآن الكريم

تحدث القرآن الكريم عن سيدنا سليمان u سبع عشرة مرة، في ست عشرة آية من كتاب الله    عز وجل؛ كلها مترابطة ومتناسقة، تبين ما وهبه الله تعالى لهذا النبي الكريم من الفهم والحكمة والعقل، وما حباه الله تعالى من صفات العبودية لله تعالى، فقد كان u على صلة وثيقة بربه عز وجل، شاكراً لأنعمه، محباً لدعوته، أعطاه الله تعالى الملك والنبوة، ووهبه من المعجزات والآيات البينات، التي كانت نبراساً يهتدي بها في دعوته إلى التوحيد الخالص لله تعالى.

وتوضح الآيات بعض الافتراءات التي أثارها اليهود على شخصية سيدنا سليمانu، ورد هذه الافتراءات، فكانت هذه الآيات نسيجاً واحداً مترابطاً ومتناسقاً.

وفي السطور التالية نلقي الضوء على الآيات التي تحدثت عن حكمته u، ونوضح آراء العلماء والمفسرين حولها.

فقد بينت الآيات أن الله تعالى وهب داود وسليمان – عليهما السلام – علماً جامعاً لخيري الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِين} [24]

ومعنى هذه الآيات: ” ولقد آتينا داوود نبي الله وسليمان ابنه- عليهما الصلاة والسلام- آتاهما ربهما علما من لدنه، علماً شريفاً يتعلق بذاته تعالى، وبوصفه بصفات الجلال والكمال، وتنزهه عن كل نقص وما هو في حقه من المحال، علماً هو أشرف العلوم والمعارف، علما جامعاً لخيرى الدنيا والآخرة، ولقد آتيناهما علماً فعملا به حتى امتلأ قلبهما يقيناً وعزماً أكيداً على فعل الطاعات، وهجر المحرمات، والشكر لله- سبحانه- حتى قالا: الحمد لله وحده، الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين، بهذه العلوم والمعارف المصحوبة بالعمل القلبي والبدني واللساني، وفي هذا رفع لمرتبة العلم والعلماء. إذ قد أوتيا من الملك ما لم يؤت غيرهما فلم يكن شكرهما على الملك كشكرهما على العلم.” [25] وتوضح الآيات أن سليمان u ورث داود u في العلم والنبوة والملك والحكم لا في المال لأن الأنبياء لا تورث فيه[26]  فقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِين} [27]

فهو وارث ملكه والقائم في مقامه في سياسة الأمة وظهور الحكمة ونبوءة بني إسرائيل والسمعة العظيمة بينهم. فالإرث هنا مستعمل في معناه المجازي وهو تشبيه الأحوال الجليلة بالمال وتشبيه الخلفة بانتقال ملك الأموال لظهور أن ليس غرض الآية إفادة من انتقلت إليه أموال داود بعد قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِين} [النمل: 15] فتعين أن إرث المال غير مقصود فإنه غرض تافه.[28]

وقد بين القرآن الكريم مثالاً لحكم سليمان u، وحكمته في القضاء بين الناس.

فقال تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِين * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِين} [29]

ومعنى الآية ”  أي واذكر قصة داود وسليمان حين يحكمان في شأن الزرع {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم} أي وقت رعت فيه غنم القوم ليلاً فأفسدته {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي كنا مطَّلعين على حكم كلٍ منهما عالمين به {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} أي عَلّمنا وألهمنا سليمان u الحكم في القضية {وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} أي وكلاً من داود وسليمان- عليهما السلام –  أعطيناه الحكمة والعلم الواسع مع النبوة.

قال المفسرون: تخاصم إلى داودu رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فلم تُبق منه شيئاً، فقضى بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، فخرج الرجلان على سليمانu وهو بالباب فأخبراه بما حكم به أبوه فدخل عليه فقال: يا نبيَّ الله لو حكمتَ بغير هذا كان أرفق للجميع! قال: وما هو؟ قال: يأخذ صاحب الغنم الأرض فيصلحها ويبذرها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا خرج الزرع رُدَّت الغنم إلى صاحبها والأرض إلى ربها.

 فقال له داود u: وُفّقت يا بُنيَّ وقضى بينهما بذلك؛ فذلك قوله تعالى {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}[30]

وفضل حكم سليمان uحكم أبيه في أنه أحرز أن يبقى كل واحد منهما على متاعه وتبقى نفسه طيبة بذلك؛ وذلك أن داود u رأى أن يدفع الغنم إلى صاحب الحرث.

كان داود وسليمان – عليهما السلام – نبيين يقضيان بما يوحى إليهما فحكم داود u  بوحي وحكم سليمان u بوحي نسخ الله به حكم داود u وعلى هذا { ففهمناها سليمان } أي بطريق الوحي الناسخ لما أوحي إلى داود وأمر سليمان أن يبلغ ذلك داود ولهذا قال: { وكلا آتينا حكماً وعلماً } هذا قول جماعة من العلماء.[31]

وقد رجح الإمام ابن القيم ما حكم به سيدنا سليمان u فقال:

وَمَا حَكَمَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْعَدْلِ وَالْقِيَاسِ، وَقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتْ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَمَانٌ عَلَى أَهْلِهَا، فَصَحَّ بِحُكْمِهِ ضَمَانُ النَّفْشِ، وَصَحَّ بِالنُّصُوصِ السَّابِقَةِ وَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ وُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْمِثْلِ، وَصَحَّ بِنَصِّ الْكِتَابِ الثَّنَاءُ عَلَى سُلَيْمَانَ بِتَفْهِيمِ هَذَا الْحُكْمِ، فَصَحَّ أَنَّهُ الصَّوَابُ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.[32]

ولم يكن القرآن الكريم وحده هو الذي تحدث عن حكمة سليمان u وعلمه وقضاءه؛ بل نجد السنة النبوية توضح هذه الحكمة العظيمة، فقد ورد عن النبي u أنه تحدث عن حكمة سليمان u في قضية المرأتين اللتين تشاجرتا على طفل رضيع، وهذه القصة قد وردت في العهد القديم؛ وقد أشرنا إليها في الفصل السابق، ولكنها في السنة النبوية اختلفت في بعض الأمور عن ما ورد في العهد القديم،

وهذا بيانها في السنة النبوية:

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ” قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المُدْيَةَ»[33]

فهاتان المرأتان، جاءتا إلى داود u ليحكم بينهما في أمر طفل رضيع كل واحدة منهما تزعم أنه ابنها، لأن الذئب قد قتل ابن الأخرى، فتحاكمتا إلى داود u ليفصل بينهما في القضية،؛ فحكم داود u للكبرى، وبعد خروجهما من مجلس القضاء تقابلا بسليمان u فعرضتا عليه الأمر، فأراد أن يصل إلى حقيقة أمرهما؛ فلجأ إلى حيلة يعرف بها الحقيقة، فأوهمهما أنه يريد قطعه؛ وذلك ليعرف من ستشفق عليه وتأبى قطعه، فتكون هي أمه الحقيقية، فلما رأى سليمان u حرص الكبرى على قطعه وإشفاق الصغرى، عرف الحقيقة، وحكم به للصغرى.

وهذا دليل على فطنته وذكائه، وقد علق الإمام النووي على هذا الحديث، موضحاً وجهة قضاء داود u ووجهة قضاء سليمانu، وموضحاً السبب في إقدام سليمان u على الحكم بعد نفاذ حكم أبيه u فيقول:

” يَحْتَمِلُ أَنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى لِشَبَهٍ رَآهُ فِيهَا أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي شَرِيعَتِهِ التَّرْجِيحُ بِالْكَبِيرِ أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي يَدِهَا وَكَانَ ذَلِكَ مُرَجِّحًا فِي شَرْعِهِ وَأَمَّا سُلَيْمَانُ فَتَوَصَّلَ بِطَرِيقٍ مِنَ الْحِيلَةِ وَالْمُلَاطَفَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ بَاطِنِ الْقَضِيَّةِ فَأَوْهَمَهُمَا أَنَّهُ يُرِيدُ قَطْعَهُ لِيَعْرِفَ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهَا قَطْعُهُ فَتَكُونُ هِيَ أُمَّهُ فَلَمَّا أَرَادَتِ الْكُبْرَى قَطْعَهُ عَرَفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّهُ فَلَمَّا قَالَتِ الصُّغْرَى مَا قَالَتْ عَرَفَ أَنَّهَا أُمُّهُ وَلَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ اخْتِبَارَ شَفَقَتِهِمَا لِتَتَمَيَّزَ لَهُ الْأُمُّ فَلَمَّا تَمَيَّزَتْ بِمَا ذَكَرْتُ عَرَفَهَا وَلَعَلَّهُ اسْتَقَرَّ الْكُبْرَى فَأَقَرَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ لِلصُّغْرَى فَحَكَمَ لِلصُّغْرَى بِالْإِقْرَارِ لَا بِمُجَرَّدِ الشَّفَقَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَمِثْلُ هَذَا يَفْعَلُهُ الْحُكَّامُ لِيَتَوَصَّلُوا بِهِ إِلَى حَقِيقَةِ الصَّوَابِ بِحَيْثُ إِذَا انْفَرَدَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ حَكَمَ سُلَيْمَانُ بَعْدَ حُكْمِ دَاوُدَ فِي الْقِصَّةِ الْوَاحِدَةِ وَنَقَضَ حُكْمَهُ وَالْمُجْتَهِدُ لَا يَنْقُضُ حُكْمَ الْمُجْتَهِدِ فَالْجَوَابُ مِنْ أَوْجُهٍ مَذْكُورَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَكُنْ جَزَمَ بِالْحُكْمِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَتْوَى مِنْ دَاوُدَ لَا حُكْمًا وَالثَّالِثُ لَعَلَّهُ كَانَ فِي شَرْعِهِمْ فَسْخُ الْحُكْمِ إِذَا رَفَعَهُ الْخَصْمُ إِلَى حَاكِمٍ آخَرَ يَرَى خِلَافَهُ وَالرَّابِعُ أَنَّ سُلَيْمَانَ فَعَلَ ذَلِكَ حِيلَةً إِلَى إِظْهَارِ الْحَقِّ وَظُهُورِ الصِّدْقِ فَلَمَّا أَقَرَّتْ بِهِ الْكُبْرَى عَمِلَ بِإِقْرَارِهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ كَمَا إِذَا اعْتَرَفَ الْمَحْكُومُ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ أَنَّ الْحَقَّ هُنَا لِخَصْمِهِ “.[34]

ومما سبق عرضه يتضح: أن حكمة سليمان u  في القرآن الكريم، حكمة نبوية مصدرها الوحي الإلهي، عمل بها سليمان على ترسيخ الحق بين الناس، ودعوتهم إلى التوحيد الخالص، بينما جاءت هذه الحكمة في العهد القديم – على الرغم من عظمتها- خالية من القدسية، متناقضة، قائمة على المادية البحتة؛ التي يعشقها اليهود.      

الفصل الثالث: المقارنة بين حكمة سليمان في العهد القديم والقرآن الكريم

بعد الحديث عن حكمة سليمان في العهد القديم وحكمته في القرآن الكريم، نأتي في هذا الفصل لبيان أوجه الاتفاق والاختلاف، بينهما، فالعهد القديم والقرآن الكريم يتفقان في أن حكمة سليمان؛ كانت حكمة عظيمة فاقت جميع البشر، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك تباين بين الحكمتين، وذلك في مصدرها ولوازمها وصفتها؛ وهذا ما سيتضح لنا في السطور التالية:

  1. بالنسبة لمصدر الحكمة في العهد القديم، نجد أن كتاب العهد القديم يصورون حكمة سليمانu بأنها كأي حكمة أرضية، حكمة مادية، مجردة من معاني القدسية والنبوة؛ فسليمان u في نظرهم؛ ملك حكيم فحسب وليس بنبي، وقد جردوا هذه الحكمة من كل أمر يدعو إلى التوحيد والإيمان.

وقد أثبتت أسفارهم وهي تتحدث عن حكمة سليمان أنه( رأى في منامه ) وهذا يعني عندهم أنه موحى إليه، وقد تحققت رؤيته كما أثبتت الأسفار ذلك في الحكم بين المرأتين، ومع ذلك فاليهود ينكرون نبوته، ومما زاد الأمر عجباً؛ أنهم اتهموا سليمانu بالردة والظلم، وهذا ما يتنافى مع حكمته.

حيث جاء في سفر الملوك الأول ( 11: 1-13) [35]: أن سليمانu اتخذ نساءً كثيرات؛ فأملن قلبه، وعصى أوامر الرب واتخذ آلهة أخرى، وأصبح قلبه غير كامل مع الله، وبهذا أصبح النبي سليمان u في نظر هؤلاء مرتداً، تاركاً للتوحيد، متبعاً لإغواء نسائه، حتى إنه مات مرتداً ولم يتب من معصيته؛ وكذلك وصفوه في بعض أسفارهم بأنه حاكم قاسي وظالم [36]

وهذا الوصف القبيح وإلصاق تهمة الكفر والظلم بهذا النبي الكريم، يتنافى مع ما وصفوه به من الحكمة العظيمة التي فاقت جميع البشر.

وهذا ما يؤكد تناقض أسفارهم واضطرابها وبذلك أصبحت هذه الحكمة التي وصفوا بها سليمان u حكمة منقوصة، وكل ما وصفوه من صفات أخرى كريمة، هدموها بهذه الافتراءات.

إضافة إلى ذلك فهناك من الأسفار ما توضح نفي الحكمة عن سليمانu، كما ورد في سفر الأمثال: (2 إِنِّي أَبْلَدُ مِن كُلِّ إِنْسَانٍ، وَلَيْسَ لِي فَهْمُ إِنْسَانٍ،3 وَلَمْ أَتَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْرِفَةَ الْقُدُّوسِ )[37]

  • أما في وصف حكمة سليمان u؛ فتصور أسفارهم هذه الحكمة بالحديث عن المخلوقات في البر والبحر والهواء دون الإشارة إلى أنه u صاحب عقيدة ودعوة إلى الله تعالى، أو أنه استخدم حكمته في إقناع الملوك والرؤساء بالإيمان بالخالق الواحد، ولكن تصورها بالصورة التي يحبها اليهود وكتابهم، وهي الصورة المادية الامعة؛ من ذهب وفضة وهدايا وعطايا

وتقدم من الملوك الذين حضروا لسماع الحكمة، ويبادلهم الحكيم سليمان – على حد تعبيرهم – هذه الهدايا، بل ويزيد.[38]

أما نظرة القرآن الكريم إلى حكمة سليمان u من حيث مصدرها ولوازمها؛ فنجد أنها تختلف عن نظرة العهد القديم، ففي القرآن الكريم يظهر واضحاً أن مصدر الحكمة هو الوحي الإلهي، فسليمان u نبي موحى إليه كما أوحى الله إلى الأنبياء والرسل قال تعالى:

 {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}[النساء:163] 

وقد جاء ذكر سيدنا سليمانu مع الأنبياء من ذرية إبراهيم u، قال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم* وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين }[39]

 وأمر الله سبحانه وتعالى نبيهe بالاقتداء به في جملة الأنبياء فقال تعالى: 

{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِين}[الأنعام:90]

وجاء ذكر سليمان u وصفاته في القرآن الكريم، متناسبة مع ما وصف به من الحكمة، فقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب}[ص:30]  

ومعنى الآية: إشارة إلى أنه كثير الأوب والرجوع إلى اللّه، وأنه مع الملك العظيم الذي جعله اللّه بين يديه، كان على صلة وثيقة بربه.. فلم يقطعه الملك عن ذكر ربه، بل إنه كلما كانت له نظرة إلى ملكه كانت له إلى ربه نظرات..[40]

وقد برأه الله تعالى من كل التهم والافتراءات التي ذكرها كتاب الأسفار اليهودية، من الكفر والظلم وغيرها من الصفات التي لا تتناسب مع مقام النبوة.

قال تعالى: { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ } [البقرة:102]   حيث قال اليهود- على عهد نبينا e: انظروا إلى محمدe  يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان مع الأنبياء، وإنما كان ساحراً يركب الريح.[41]

فالقرآن الكريم وصف سيدنا سليمان u بالنبوة والتقوى والورع والعلم والحكمة، والشكر، ولم يذكر شيئاً يتنافى مع مقام النبوة والحكمة، كما فعل كتاب العهد القديم.

  حكم سليمان في المرأتين والطفل الرضيع

نجد أن التشابه يكاد أن يكون واضحاً بين القصة التي وردت في العهد القديم، والقصة في الحديث النبوي؛ إلا أن القصة في العهد القديم بها شيء من التحريف يمكن أن نجمله في النقاط التالية:

  1. فالطفل لم يمت لأن أمه اضطجعت عليه في الليل؛ كما جاء في العهد القديم، ولكن لأن الذئب قد خطفه كما بين الحديث النبوي ذلك، ويبدو أن المرأتين كانتا خارج القرية بعيداً عن الناس، فالذئاب لا تخطف الأطفال من البيوت.
  2. دعوى كُتاب العهد القديم أن هذه الواقعة جرت على عهد ملك سليمانu بعد وفاة داودu؛ دعوى باطلة، والصواب: أنها جرت في عهد داودu، وقد حكم فيها داودu أولاً، وخالفه سليمانu في حكمه، كما سبق بيانه.
  3. يذكر العهد القديم أن سليمان أمر جنوده أن يأتوا بالسيف ليشق الطفل؛ لأنه كان ملكاً عند حكمه، ولكن الصحيح كما ذُكِر في الحديث؛ أنه دعا بالسكين، وهي الأداة المناسبة لشق طفل صغير نصفين؛ لا السيف.
  4. وصف العهد القديم المرأتين بالزنا؛ وهذا بعيد؛ بدلالة ما بدا من أم الطفل من عبارات تدل على الصلاح والتقوى، فهي تقول لنبي الله سليمان عندما أراد أن يشق الطفل: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها.

ولو كانتا زانيتين فهل كان يقرهما نبيا الله داود وسليمان – عليهما السلام – على فعلهما ؟![42]

ويضاف إلى ما سبق أن الحكمة التي طلبها سليمان من الله في الحلم كما ذكر كتاب العهد القديم، قد تحققت في حكمه في قضية المرأتين، وهذا دليل على نبوة سليمان، لأن رؤيا الأنبياء حق، وهم مع ذلك ينفون عن سيدنا سليمانu أمر النبوة، إن هذا لشيء عجاب !

خاتمة:

      لقد انتهيت – بتوفيق الله تعالى – من هذه الدراسة، وخلصت إلى النتائج والتوصيات الآتية:

أولاً: النتائج:

  1. الحكمة هي: إصابة الحق في الأقوال والأفعال، ووضع الشيء في موضعه، والحكم عليه حكماً صحيحاً عادلاً، من غير إفراط ولا تفريط؛ وذلك نتيجة للعلم النافع ومعرفة الأشياء على حقيقتها.
  2. العهد القديم  صَوّر حكمة سليمانu تصويرا مادياً بحتاً؛ وهذا التصوير الذي يحبه اليهود.
  3. حكمة سليمانu في نظر كتاب العهد القديم  لم تكن مقدسة، ولم يكن مصدرها الوحي الإلهي، لأن كتاب العهد القدم نفوا عن سيدنا سليمانu صفة النبوة، وذكروا في أسفارهم ما ينافي هذه الحكمة.
  4. القرآن الكريم وصف سيدنا سليمان u بالنبوة والتقوى والورع والعلم والحكمة، والشكر، ولم يذكر شيئاً يتنافى مع مقام النبوة والحكمة، كما فعل كتاب العهد القديم.
  5. في آيات القرآن الكريم يظهر واضحاً أن مصدر حكمة سليمانu هو الوحي الإلهي، فسليمان u نبي موحى إليه كما أوحى الله إلى الأنبياء والرسل- عليهم السلام -.
  6. في قضية المرأتين التي حكم فيها سيدنا سليمان u نجد أن التشابه يكاد أن يكون واضحاً بين ما ورد في العهد القديم، وما ورد في الحديث النبوي؛ إلا أن القصة في العهد القديم بها شيء من التحريف.

ثانياً: التوصيات:

  1. ضرورة دراسة الجوانب الأخرى من حياة سيدنا سليمان u، ورد الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام حول مقام نبوته.
  2. ضرورة اهتمام الباحثين بتأليف موسوعة عن الأنبياء والرسل، توضح سيرتهم وما فيها من عبر وعظات، وترد الشبهات التي أثيرت حولهم.

والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

لائحة المصادر والمراجع:

  1. القرآن الكريم.
  2. الكتاب المقدس (العهد القديم – العهد الجديد).
  3. آن دُوزِي، رينهارت بيتر، تكملة المعاجم العربية، نقله إلى العربية وعلق عليه: محمَّد سَليم النعَيمي، جمال الخياط، الجمهورية العراقية، وزارة الثقافة والإعلام، الطبعة: الأولى، من 1979، 2000 م.
  4. ابن حنبل، أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، القاهرة، مؤسسة قرطبة، دت. 
  5. ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، تونس، دار سحنون، ط1997 م.
  6. ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1411هـ، 1991م.
  7. ابن القيم، محمد بن أبي بكر، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، تحقيق: محمد حامد الفقي بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1393ه – 1973م.
  8. ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت، دار صادر، الطبعة: الثالثة، 1414ه.
  9. 9-       – أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف بن علي، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، تحقيق: سمير المجذوب، بيروت، المكتب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 1403هـ،1983م.
  10. الأحمد، أحمد عيسى، داود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم، القاهرة، مكتبة وهبة، ط 1410ه، 1990م.
  11. الأزهري، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، بيروت دار إحياء التراث العربي، ط2001م.
  12. الأشقر، عمر، قصص التوراة والإنجيل في ضوء القرآن والسنة، عمان، دار النفائس، ط1، 1432ه،2011م.
  13. الألوسي، شهاب الدين محمود، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق: على عبد الباري عطية بيروت، دار الكتب العلمية، ط1415 هـ.
  14. إمام، إمام عبد الفتاح، معجم ديانات وأساطير العالم، القاهرة، مكتبة مدبولي،  د.ت.
  15. البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح المختصر، بيروت، دار ابن كثير، الطبعة الثالثة، 1407ه – 1987م.
  16. القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: هشام سمير البخاري، الرياض، المملكة العربية السعودية، دار عالم الكتب، الطبعة: 1423هـ، 2003م.
  17. الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، 1405ه.
  18. الحجازي، محمد محمود، التفسير الواضح، بيروت، دار الجيل الجديد، الطبعة: العاشرة، 1413 هـ.
  19. 19-    الخطيب، عبد الكريم، التفسير القرآني للقرآن، القاهرة، دار الفكر العربي، دت.
  20. السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى 1420هـ -2000م.
  21. السقار، منقذ، هل لعهد القديم كلمة الله، دار السلام، ط1، 1428ه، 2007م.
  22. شلبي، أحمد، مقارنة الأديان – اليهودية – القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ط8، 1988م.
  23. الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير، القاهرة، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، 1417 هـ، 1997 م.
  24. عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 ه.
  25. الغفالي، الحوري بولس، المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، بيروت، ط1، 2003م.
  26. الفيروزآبادى، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثامنة، 1426 هـ، 2005م.
  27. الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني، الكليات، تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، بيروت، مؤسسة الرسالة، دت.
  28. المدهون، مي حسن، داود وسليمان – عليهما السلام – في الأسفار اليهودية – عرض ونقد، رسالة ماجستير، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، كلية أصول الدين، قسم العقيدة،1421ه.
  29. مسلم، أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله e، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية، ط1374 هـ / 1955 م.
  30. مصطفي إبراهيم، المعجم الوسيط، تحقيق: مجمع اللغة العربية، الإسكندرية، دار الدعوة، دت.
  31. المناوي، محمد عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق: د. محمد رضوان الداية، بيروت، دمشق، دار الفكر المعاصر، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1410ه.
  32. النووي، يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، بيروت، دار إحياء التراث العربي الطبعة: الثانية، 1392ه.
  33. الهندي، رحمة الله، إظهار الحق، تحقيق: أحمد حجازي السقا، القاهرة، دت.
  34. يوسف، صموئيل، المدخل إلى العهد القديم، القاهرة، دار الثقافة، ط2، 2005م.

* الكلية الجامعية الإسلامية السلطان أحمد شاه – بهانج – ماليزيا.

[1] – الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني، الكليات، تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، بيروت، مؤسسة الرسالة، دت، ج1، ص380

[2] – أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف بن علي، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، تحقيق: سمير المجذوب، بيروت، المكتب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 1403هـ،1983م،ج1، ص 104

[3] – الفيروزآبادى، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثامنة، 1426 هـ، 2005م، ج1، ص1095

[4] – آن دُوزِي، رينهارت بيتر، تكملة المعاجم العربية، نقله إلى العربية وعلق عليه: محمَّد سَليم النعَيمي، جمال الخياط، الجمهورية العراقية، وزارة الثقافة والإعلام، الطبعة: الأولى، من 1979، 2000 م،ج3، ص257

[5] – عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 هـ، 2008 م،ج1، ص 537

[6] – ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت، دار صادر، الطبعة: الثالثة، 1414ه،ج12، ص141

[7] – الأزهري، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق : محمد عوض مرعب، بيروت دار إحياء التراث العربي، ط2001م، ج4، ص69

[8] –  الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، 1405ه،ج1، 124

[9] –  المناوي، محمد عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق : د. محمد رضوان الداية، بيروت، دمشق، دار الفكر المعاصر، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1410ه، ج1، ص 291

[10] –  السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى 1420هـ -2000م، ج1، ص 957

[11] – ابن القيم، محمد بن أبي بكر، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، تحقيق : محمد حامد الفقي بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1393ه – 1973م،ج2، ص 479

[12] –  ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، تونس، دار سحنون،ط1997 م، ج3، ص61

[13] – مصطفى إبراهيم، المعجم الوسيط، تحقيق: مجمع اللغة العربية، الإسكندرية، دار الدعوة، دت، ج2، ص177

[14] –  مصطفى، المعجم الوسيط، مرجع سابق، ج2، ص 720

[15] – إمام، إمام عبد الفتاح، معجم ديانات وأساطير العالم، القاهرة، مكتبة مدبولى،  د.ت، م3، ص 57، 58 بتصرف

[16] –  انظر في ذلك : شلبي، أحمد، مقارنة الأديان – اليهودية – القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ط8، 1988م، ص246، 247،  الهندي، رحمة الله، إظهار الحق، تحقيق : أحمد حجازي السقا، القاهرة، دت، ص 95- 96

[17] – وهي مجموعة الأسفار والكتابات الملحقة بالعهد القديم وليست منه، وجاءتنا محفوظة في الترجمة السبعينية اليونانية، ومعنى كلمة الأبوكريفا في اللغة اليونانية الكلاسيكية الخاصة بالكتاب المقدس (خفي) واستعملت أيضاً بمعنى ( غامض ) أو ( سر) وبعض هذه الأسفار الخفية غير مقدس ولا معتمد في نظر اليهود، بينما بعضها الآخر مقدس: أي معترف بأنه موحى به ومعتمد في نظرهم، ولكن رأى أحبارهم وجوب إخفائه، وقرروا أنه لا يجوز أن يقف عليه الجمهور ولا أن يدرج في أسفار العهد القديم .( الأحمد، أحمد عيسى، داود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم، القاهرة، مكتبة وهبة، ط 1410ه، 1990م، ص 138)

[18] – السقار، منقذ، هل العهد القديم كلمة الله، القاهرة، دار السلام، ط1، 1428ه، 2007م، ص15- 16، وانظر : يوسف، صموئيل، المدخل إلى العهد القديم، القاهرة، دار الثقافة، ط2، 2005م، ص 31 وما بعدها بتصرف

[19] – جبعون : اسم عبري معناه : التل، وهي المدينة الرئيسة للحويين من أهل كنعان، وهي تقع الآن على بعد ثمانية كيلو مترات شمال أورشليم، واسمها اليوم : الجيب .( الغفالي، الحوري بولس، المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، بيروت، ط1، 2003م، ص 407

[20]  – ( سفر الملوك الأول – 3: 5-15)

[21] – 7فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ تَرَاءَى اللهُ لِسُلَيْمَانَ وَقَالَ لَهُ: «اسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ». 8فَقَالَ سُلَيْمَانُ ِللهِ: «إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً وَمَلَّكْتَنِي مَكَانَهُ. 9فَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ لِيَثْبُتْ كَلاَمُكَ مَعَ دَاوُدَ أَبِي، لأَنَّكَ قَدْ مَلَّكْتَنِي عَلَى شَعْبٍ كَثِيرٍ كَتُرَابِ الأَرْضِ. 10فَأَعْطِنِي الآنَ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً لأَخْرُجَ أَمَامَ هذَا الشَّعْبِ وَأَدْخُلَ، لأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ هذَا الْعَظِيمِ» 11فَقَالَ اللهُ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ هذَا كَانَ فِي قَلْبِكَ، وَلَمْ تَسْأَلْ غِنًى وَلاَ أَمْوَالاً وَلاَ كَرَامَةً وَلاَ أَنْفُسَ مُبْغِضِيكَ، وَلاَ سَأَلْتَ أَيَّامًا كَثِيرَةً، بَلْ إِنَّمَا سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً تَحْكُمُ بِهِمَا عَلَى شَعْبِي الَّذِي مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ، 12قَدْ أَعْطَيْتُكَ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً، وَأُعْطِيكَ غِنًى وَأَمْوَالاً وَكَرَامَةً لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا لِلْمُلُوكِ الَّذِينَ قَبْلَكَ، وَلاَ يَكُونُ مِثْلُهَا لِمَنْ بَعْدَكَ».( سفر أخبار الأيام الثاني . 1: 7-13)

[22] – سفر الملوك الأول 3 : 16-28

[23] – سفر الملوك الأول – 4: 29- 34

[24] – سورة النمل الآية ( 15)

[25] – الحجازي، محمد محمود، التفسير الواضح، بيروت، دار الجيل الجديد، الطبعة: العاشرة، 1413 هـ،ج2، ص 785

[26] –  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: ” إِنَّا مَعْشَرَ  الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ مَئُونَةِ عَامِلِي، وَنَفَقَةِ نِسَائِي، صَدَقَةٌ.) رواه أحمد في المسند، ج17،ص47،رقم :9972 وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين .

[27] – سورة النمل الآية ( 16)

[28] – ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، تونس، الدار التونسية للنشر، ط 1984 هـ،ج19، ص233

[29] – سورة النمل الآية ( 78-79)

[30] – الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير، القاهرة، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، 1417 هـ، 1997 م، ج2، ص 246

[31] – القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق : هشام سمير البخاري، الرياض، المملكة العربية السعودية، دار عالم الكتب،، الطبعة : 1423هـ، 2003م،ج 11، ص269

29-  ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم

بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1411هـ، 1991م،ج1، ص 246

[33] – البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الفرائض، باب إذا ادعت المرأة ابنا، برقم (6769)، مسلم، صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين، برقم ( 1720)

[34] – النووي، يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، بيروت، دار إحياء التراث العربي الطبعة: الثانية، 1392ه، ج 12، ص18

[35]  –   1وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ 2مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ. 3وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. 4وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ. 8وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ. 9فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. 11فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ. 12إِلاَّ إِنِّي لاَ أَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَيَّامِكَ، مِنْ أَجْلِ دَاوُدَ أَبِيكَ، بَلْ مِنْ يَدِ ابْنِكَ أُمَزِّقُهَا. 13عَلَى أَنِّي لاَ أُمَزِّقُ مِنْكَ الْمَمْلَكَةَ كُلَّهَا، بَلْ أُعْطِي سِبْطًا وَاحِدًا لابْنِكَ، لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي، وَلأَجْلِ أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا».

[36] –  11وَالآنَ أَبِي حَمَّلَكُمْ نِيرًا ثَقِيلاً وَأَنَا أَزِيدُ عَلَى نِيرِكُمْ. أَبِي أَدَّبَكُمْ بِالسِّيَاطِ وَأَنَا أُؤَدِّبُكُمْ بِالْعَقَارِبِ».)  سفر الملوك 12: 11)

[37] –  سفر الأمثال : 30 : 2-3

[38] – المدهون، مي حسن، داود وسليمان – عليهما السلام – في الأسفار اليهودية – عرض ونقد، رسالة ماجستير، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، كلية أصول الدين، قسم العقيدة،  ص 315

[39] – سورة الأنعام الآية : 82- 83

[40]– الخطيب، عبد الكريم، التفسير القرآني للقرآن، القاهرة، دار الفكر العربي، ج12، ص 1090 

[41]  – الآلوسي، شهاب الدين محمود، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق : على عبد الباري عطية بيروت، دار الكتب العلمية، ط1415 هـ، ج 1، ص 343

[42] – الأشقر، عمر، قصص التوراة والإنجيل في ضوء القرآن والسنة، عمان، دار النفائس، ط1، 1432ه،2011م، ص 303 بتصرف

Leave A Reply

Your email address will not be published.